شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً ودبلوماسياً غير مسبوق، عقب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز وإعادة فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً كاملاً على الموانئ الإيرانية. وفي تطور لافت، هدد الحرس الثوري الإيراني بتوسيع رقعة استهداف ممرات الطاقة الدولية لتشمل مضيق باب المندب، في وقت توعد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضرب محطات الكهرباء الإيرانية ما لم تلتزم طهران باتفاق نووي صارم.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن الحرس الثوري بياناً حذر فيه من إغلاق "جميع ممرات التصدير الأخرى التي تنتفع منها الولايات المتحدة وحلفاؤها"، مؤكداً أن صادرات الطاقة في المنطقة "إما أن تكون للجميع أو لا أحد".
وفي السياق ذاته أعلن مسؤول حوثي بارز استعداد الجماعة لإغلاق مضيق باب المندب (الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وتمر عبره النفط السعودي والشحن العالمي) إذا استمر العمل العسكري ضدهم، محذراً من قفز أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل.
الرد الإيراني: شدد الحرس الثوري على أنه ما دام "الشر الأمريكي" مستمراً، فلن تصدر قطرة نفط واحدة من المنطقة، معتبراً أن الضغوط الأمريكية لن تؤدي إلا إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز.
من جانبه، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخيار القوة العسكرية المباشرة، مؤكداً في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" أنه قد يأمر بضرب محطات توليد الكهرباء في إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يضمن تجريد طهران تماماً من أي قدرات نووية.
عملياتياً، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بدء تنفيذ الحصار البحري على الموانئ الإيرانية:
نشر أكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات العسكرية في المنطقة.
اتهم قائد القيادة المركزية الأدميرال براد كوبر إيران بشن هجمات متعمدة على 7 سفن تجارية خلال الأسبوع الماضي، ما أسفر عن سقوط ضحايا من الطواقم المدنية.
تراجع ترامب عن مقترحه السابق بفرض رسوم بنسبة 20% على السفن المارة عبر مضيق هرمز، مستبدلاً إياها بطرح اتفاقيات تجارية واستثمارية ضخمة مع دول الخليج مقابل الحماية البحرية.
تُرجم التوتر السياسي سريعاً إلى مواجهات ميدانية شملت عدة دول في المنطقة:
الأردن: أعلنت طهران استهداف قاعدة الأزرق العسكرية بمسيّرات، في حين أكد الجيش الأردني اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية اخترقت أجواءه فجراً دون تسجيل إصابات أو أضرار.
الكويت والبحرين: أطلق الحرس الثوري صواريخ كروز استهدفت مركزاً لوجستياً أمريكياً بميناء عبد الله في الكويت، بالتزامن مع قصف منشآت ومستودعات وقود تابعة للأسطول الأمريكي الخامس في البحرين. من جهتها، فعلت الدفاعات الجوية الكويتية منظوماتها للتصدي للهجمات، بينما أطلقت البحرين صافرات الإنذار لدعوة السكان للاحتماء.
الداخل الإيراني: أفادت تقارير إعلامية بتفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية بمحيط محطة بوشهر النووية، وسط أنباء عن استهداف القوات الأمريكية لجزيرتي قشم وهنغام ومدينة بندر عباس الساحلية جنوبي البلاد، وسماع دوي انفجارات في مدينتي بامبور وتشاربهار.
أثار قرار الحصار البحري انقساماً واضحاً في الشارع الإيراني حول مدى قدرة البلاد على تحمل تبعات التصعيد:
"الحصار البحري سيستهدف مباشرة شرايين الاقتصاد الحيوية، خاصة أن معظم تجارة إيران الخارجية تعتمد على موانئها الجنوبية. هذا سيؤدي حتماً إلى تدهور حاد في سعر الصرف، وأزمة خانقة في السلع الأساسية، وربما حرب إقليمية شاملة.
في المقابل، يرى تيار آخر أن طهران تمتلك من الخبرة وتنوع المسارات التجارية ما يؤهلها للالتفاف على الضغوط الأمريكية والحد من تأثير الحصار الاقتصادي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الجيش الأميركي يعلن استئناف الحصار البحري على إيران و يشن غارات وطهران تعتبر ملغياَ لمذكرة التفاهم
تصاعد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مع اتساع رقعة الهجمات في الخليج والتهديد بفرض حصار بحري
أرسل تعليقك