إسلام آباد - عُمان اليوم
طرحت الصين وباكستان مبادرة مشتركة تهدف إلى احتواء التصعيد في المنطقة ووقف الحرب الدائرة المرتبطة بإيران، في وقت تتزايد فيه التحركات الدبلوماسية لإيجاد مخرج سياسي للأزمة ومنع توسعها إلى نطاق إقليمي أوسع. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود متسارعة لإشراك قوى دولية فاعلة في أي ترتيبات محتملة بين طهران وواشنطن، وسط مؤشرات على وجود قنوات تواصل غير مباشرة بين الطرفين.
وتتضمن المبادرة الدعوة إلى وقف فوري للأعمال العدائية، مع بذل أقصى الجهود لمنع انتشار الصراع، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة، في ظل تزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.
كما تدعو إلى الإسراع في إطلاق محادثات سلام، مع التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها واستقلالها، واعتبار الحوار والدبلوماسية المسار الوحيد القابل للتطبيق لحل النزاعات، إلى جانب التزام جميع الأطراف بالحلول السلمية والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها خلال أي مفاوضات.
وتشدد المبادرة على أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية غير العسكرية، بما يشمل مرافق الطاقة وتحلية المياه والكهرباء، إضافة إلى المنشآت النووية السلمية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني ووقف استهداف الأهداف المدنية.
وفي جانب آخر، تركز المبادرة على ضرورة تأمين الممرات البحرية، خاصة مضيق هرمز، باعتباره شريانًا حيويًا لحركة التجارة العالمية وتدفقات الطاقة، مع الدعوة إلى حماية السفن المدنية وأطقمها وضمان عودة الملاحة الطبيعية في أقرب وقت ممكن.
كما تؤكد على أهمية الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وتعزيز العمل متعدد الأطراف، بهدف التوصل إلى إطار شامل يضمن تحقيق سلام دائم قائم على القانون الدولي.
بالتوازي مع ذلك، تكثف باكستان تحركاتها الدبلوماسية لإشراك الصين كطرف ضامن في أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، ضمن مسار تفاوضي يتشكل تدريجيًا، وسط ترجيحات بأن هذه الجهود تحظى بقبول مبدئي غير معلن من جانب واشنطن رغم التنافس بين القوتين.
وتواصل الصين من جانبها التأكيد على استعدادها للعب دور فاعل في دعم جهود إحلال السلام، داعية إلى وقف العمليات العسكرية، فيما برزت باكستان كوسيط نشط مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف.
وفي سياق متصل، استضافت إسلام آباد اجتماعات إقليمية لبحث تطورات الأزمة، مع تأكيد استعدادها لتيسير محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة المقبلة، في محاولة للوصول إلى تسوية شاملة، رغم استمرار التباين في المواقف، حيث تتحدث واشنطن عن وجود اتصالات، في حين تنفي طهران إجراء أي مفاوضات.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
باكستان تقود جهود وساطة إقليمية لوقف الحرب وتطرح استضافة مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران
إسلام آباد تكشف عن عبور 20 سفينة تحمل العلم الباكستاني مضيق هرمز
أرسل تعليقك