من الخلافات خلف الأبواب بين واشنطن و تل أبيب إلى الخلاف في العلن و إنتقادات  ترامب و نائبه فانس ضدنتانياهو  وحكومته غير مسبوقةً
آخر تحديث GMT20:37:03
 عمان اليوم -

من الخلافات خلف الأبواب بين واشنطن و تل أبيب إلى الخلاف في العلن و إنتقادات ترامب و نائبه فانس ضدنتانياهو وحكومته غير مسبوقةً

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - من الخلافات خلف الأبواب بين واشنطن و تل أبيب إلى الخلاف في العلن و إنتقادات  ترامب و نائبه فانس ضدنتانياهو  وحكومته غير مسبوقةً

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض
واشنطن - عُمان اليوم

لم تعد الخلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل تدور خلف الأبواب المغلقة فقط، بل خرجت إلى العلن عبر تصريحات غير مسبوقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس وتصريحات وزراء إسرائيليين على الجانب الآخر، كشفت حجم السخط داخل الإدارة الأمريكية من سياسة حكومة بنيامين نتنياهو، خصوصاً في لبنان، ومن المعارضة الإسرائيلية الصارخة لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.

فانس قال إن ثلثي الأسلحة الدفاعية التي حمت إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة صُنعت في الولايات المتحدة ومُولت من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، مضيفاً أن ترامب هو الزعيم الوحيد في العالم الذي يقف إلى جانب إسرائيل بهذا الشكل، محذراً من أن أي مسؤول إسرائيلي يعتقد أن مشكلته الأساسية هي الرئيس الأمريكي "عليه أن يستيقظ ويدرك حقيقة الوضع".

أما ترامب، فانتقد علناً سياسة إسرائيل في لبنان، قائلاً إن نتنياهو "شخص جيد"، لكنه "يتحمس أكثر من اللازم أحياناً"، مضيفاً أن إسرائيل لا تحتاج إلى إسقاط مبانٍ كاملة في بيروت رداً على هجمات لا تسبب أضراراً كبيرة، معتبراً أن بعض الضربات الإسرائيلية "لم تكن ضرورية".

وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، وجّه فانس انتقاداً مباشراً إلى الوزراء الإسرائيليين المعارضين للاتفاق، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، قائلاً بسخرية: "ما هو اقتراحكم تحديداً؟ أنتم دولة يبلغ عدد سكانها تسعة ملايين نسمة، ولا يمكنكم شقّ طريقكم بالقتل للخروج من كل مشكلة أمن قومي تواجهونها."

ورد بن غفير على تصريحات فانس قائلاً إن اقتراحه هو "التعامل مع نازيّي القرن الحادي والعشرين كما تعاملت الولايات المتحدة مع نازيّي القرن العشرين"، في إشارة إلى ضرورة مواصلة استخدام القوة ضد إيران وحزب الله.

أما سموتريتش، فاعتبر أن الاتفاق يمنح إيران مكاسب مجانية، ولا يزيل خطر برنامجها النووي أو الصاروخي، كما يفرض عملياً قيوداً على حرية إسرائيل العسكرية في لبنان.

يرى الدكتور جاك نيريا، الضابط السابق في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، والمستشار السياسي السابق لرئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين، أن ما يجري يمثل تحولاً خطيراً في طبيعة العلاقة بين البلدين.

ويقول نيريا إن الإدارة الأمريكية باتت تضع اعتبارات داخلية، مثل أسعار الوقود والمصالح الاقتصادية، فوق مصالح إسرائيل ولبنان وحتى الشعب الإيراني.

وفي حديث لبي بي سي، وعند سؤاله عن مستقبل هذا التوتر، قال إن "تمسك واشنطن بالحل على حساب مصالح إسرائيل الأمنية، وتمسك إسرائيل بمصلحتها في لبنان قد يدفع إلى مواجهة أمريكية إسرائيلية سياسية مباشرة".

ويضيف نيريا أن تصريحات ترامب وفانس تعكس، برأيه، قصوراً في فهم تعقيدات الشرق الأوسط، موضحاً أنه بعد مطالبة إسرائيل بضبط عملياتها العسكرية في لبنان، ومع إدراك الحكومة اللبنانية أن الاتفاق لن يؤدي إلى نزع سلاح حزب الله، بدأ الحديث عن حلول مثل تدخل عسكري سوري في لبنان، وهو أمر يعتبره "غير واقعي" في الظروف الحالية.

كما ينتقد نيريا توجيه انتقادات علنية لرئيس حكومة إسرائيل، معتبراً أن الحديث عن تقييد أو منع وصول السلاح الأمريكي إلى إسرائيل "يمثل تحولاً غير مسبوق في العلاقة بين الحليفين".

ويختم بالقول إن إسرائيل، التي قاتلت إلى جانب الولايات المتحدة لعقود، أصبحت اليوم تُعامل كطرف يجب الضغط عليه ومعاقبته لأنه يعارض الاتفاق، الذي تعتبره إسرائيل اتفاقاً فاشلاً، بين الولايات المتحدة وإيران.

بالتزامن مع ذلك، كشفت صحيفة معاريف عن قلق متزايد داخل إسرائيل من أن يتحول الخلاف مع الولايات المتحدة إلى خطوات عملية، تشمل تأخير شحنات الأسلحة، أو فرض قيود على التعاون الأمني والعسكري، وربما إجراءات تشبه حظر السلاح، إذا واصلت إسرائيل رفض المطالب الأمريكية بالانسحاب من جنوب لبنان وجبل الشيخ السوري وتقليص عملياتها العسكرية.

ونقلت صحيفة معاريف عن مصادر إسرائيلية ترى أن جذور الأزمة بدأت مع انطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية، لكنها تصاعدت بشكل واضح بعد الإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، التي تضمنت بنوداً تتعلق بوقف القتال في عدة جبهات، بينها لبنان. ومنذ ذلك الحين، كثفت الإدارة الأمريكية ضغوطها على إسرائيل للحد من عملياتها العسكرية، بينما رفضت حكومة نتنياهو تقديم أي التزام يمس حرية عمل الجيش الإسرائيلي في الشمال.

وبين انتقادات ترامب، ورسائل فانس الحادة، ورفض حكومة نتنياهو تقديم تنازلات في لبنان، تبدو العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل أمام اختبار غير مسبوق.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ترامب يؤكد تراجع مخاوفه الأمنية تجاه أنثروبيك بعد استجابتها لتوجيهات واشنطن

ترامب يجدد هجومه على ميلوني ويتهمها بالسعي لتحسين شعبيتها

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من الخلافات خلف الأبواب بين واشنطن و تل أبيب إلى الخلاف في العلن و إنتقادات  ترامب و نائبه فانس ضدنتانياهو  وحكومته غير مسبوقةً من الخلافات خلف الأبواب بين واشنطن و تل أبيب إلى الخلاف في العلن و إنتقادات  ترامب و نائبه فانس ضدنتانياهو  وحكومته غير مسبوقةً



GMT 18:34 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

ميسي يشبه مسيرته الرياضية بأسطورة التنس نادال

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon