المتحف الفلسطيني يختتم معرض غزْل العروق في بيرزيت شمال رام الله
آخر تحديث GMT12:48:10
 عمان اليوم -

المتحف الفلسطيني يختتم معرض "غزْل العروق" في "بيرزيت" شمال "رام الله"

المتحف الفلسطيني يختتم معرض "غزْل العروق" في "بيرزيت" شمال "رام الله"

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - المتحف الفلسطيني يختتم معرض "غزْل العروق" في "بيرزيت" شمال "رام الله"

معرض "غزْل العروق"
رام الله - العرب اليوم

اختتم المتحف الفلسطيني معرضه "غزْل العروق: عين جديدة على التطريز الفلسطيني"، والذي انطلق في 18 آذار/ مارس واستمر حتى نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2018 في مقر المتحف في بيرزيت شمال رام الله، بحضور أكثر من 20 ألف زائر. كما نفّذ المتحف أكثر من 50 فعالية ضمن البرنامج التعليمي والبرنامج العام المرافقين للمعرض، تضمنت زيارات تفاعلية لـ 89 مدرسة من مختلف المدن الفلسطينية.

وتتبع معرض "غزْل العروق" التحولات التي شهدها تاريخ التطريز الفلسطيني، بدءًا من زمن ارتباطه بذات المرأة الفلسطينية وتعبيره عنها، مرورًا بتحوله إلى رمز بصري ووطني للقضية والثورة، وصولًا إلى تداوله المعاصر كمنتج فنّي، وثقافي، واستهلاكي. متناولًا تداعيات تسييس التطريز الفلسطيني وانتقاله إلى عالم الصور عبر اللوحات والملصقات، ومسائلًا طبيعة إنتاجه الراهن في كنف المجتمع المدني، ونتائج تسليعه.

ويأتي المعرض كواحد من أضخم الإنتاجات الثقافية حول التطريز، حيث عرض أكثر من 300 قطعة، منها 80 ثوبًا فلسطينيًا، مع حُجُبها وتمائمها ونقوشها وما تحمله وتومئ إليه من تاريخ مُضمر في نسيجها، من مختلف عقود القرن العشرين، في مجاورة مع مجموعة من الأرشيفات المحلية والصور والملصقات واللوحات والمواد الأدبية والموسيقية ومقاطع الفيديو المُعدة خصيصًا لأغراض المعرض. ومن خلال عرض أثواب تبلغ من العمر مئة عام إلى جانب منتجات تطريز معاصرة، تحدّى المعرض السرديات ذات التسلسل الزمني المباشر، وقدّم من خلال منهجه قراءات متداخلة للتطريز، موفرًا بذلك إطارًا نقديًا لفهم التطريز باعتباره وسيطًا للديناميات التاريخية والسياسية وأحد منتجاتها.

أقرا أيضًا: لوحات من الورود والتطريز الذهبي تزين عباءات RyCaps السعودية

وعلى الرغم من اعتبار التطريز تاريخيًا أمرًا هامشيًا، احتفى "غزْل العروق" بالنساء اللواتي يستمدّنّ قوتهنّ من عملهنّ الذي يقبع في الهامش. وفي الوقت الذي يشهد فيه العالم جدًلا متزايدًا حول حقوق النساء وسيادتهن على أجسادهن، ركّز المعرض على فهم دور التطريز في بناء مُثُل وصور للأنوثة في فلسطين في ماضيها وحاضرها، ساعيًا لإبراز الأصوات النسائية.

وقالت زينة جردانه، رئيسة مجلس إدارة المتحف الفلسطيني، "إنّ مهمتنا في المتحف الفلسطيني تكمن في سرد الرواية الفلسطينية، والحفاظ على التاريخ الفلسطيني والتفاعل الحيوي مع غناه، ليبقى مصدرًا دائم التطور والنّمو للمعرفة محليًا ودوليًا"، معتبرة أن "غزْل العروق" هو نجاح آخر للمتحف الفلسطيني في خلق حراك ثقافي حول مواضيع حيوية وهامة في تاريخ وحاضر الفلسطينيين.

من ناحيتها قالت قيّمة المعرض، ريتشل ديدمان: "بعد أربع سنوات من البحث، وُظَف التطريز الفلسطيني في كل من معرض "غزل العروق" وتوأمه معرض "أطراف الخيوط"، الذي نظمه المتحف في بيروت عام 2016، كمنهجية لتعقّب العلاقات بين تواريخ قد تبدو متباينة ومنفصلة، فالثياب، باعتبارها مادة يُنتجها ويرتديها الناس على أجسادهم، تشكّل جزءًا لا يتجزأ من بنية المشهد الاجتماعي-الاقتصادي والسياسي في لحظته الراهنة، وتعكس الديناميات التي تحرك هذا المشهد. إن تواريخ الزراعة والتجارة الدولية، وحتى الطبقات الاجتماعية وتمثيل الهوية، بالإضافة إلى الرمزية والهوية السياسية للمكان، والقدرات النضالية الكامنة في الثياب والتطريز باعتباره فعل مقاومة، هي كلها قصصٌ تحكيها الأقمشة وتدل عليها".

وأضافت ديدمان: "أعتقد أن فكرة التطريز أكبر بكثير من أن تكون تراثًا، إلا أنها، وبصفتها أمرًا نشطًا وغنيًا وحيويًا وقوة حية تلهمنا، فإنها بمثابة مدخل لفهم التاريخ الفلسطيني، وهذا باعتقادي أكثر الأمور إثارة على الإطلاق".

هذا ونظم المتحف أكثر من 50 فعالية حول ثيمة المعرض ضمن البرنامج العام والبرنامج التعليمي، شارك فيها ما يقارب 12,000 شخصًا، تنوعت بين محاضرات فكرية، وورش عمل فنية، وجولات تفاعلية، وأيام مفتوحة للعائلات. كما قدّم المتحف تجربة تعليمية مختلفة لأكثر من 8 آلاف طالب مدرسي، حيث صُممت أنشطة تعليمية أتاحت لهم التفاعل مع المعرض بما يحتويه من مادة بحثية ومعروضات تاريخية، عن طريق الملاحظة البصرية والتفاعل الحسي، إضافة لإنتاج مصادر تعليمية لتعميق تجربة الطلبة والمعلمين في المتحف، مثل كتيب بعنوان "مستكشفو ومستكشفات المتحف الفلسطيني"، وكتيب "دليل المعلمين والمعلمات في المتحف الفلسطيني".

وسيفتح المتحف الفلسطيني آفاقًا جديدة للتفاعل مع معرض "غزْل العروق" ونقل تجربته حتى بعد انتهائه، وذلك من خلال تقنية الواقع الافتراضي، حيث عمل المتحف على إنتاج جولة افتراضية من خلال سرد ثلاث قصص مستوحاة من المعرض عن: فلسطين قبل النكبة، أثواب الانتفاضة الأولى، وتطريز الرجال (الأسرى في سجون الاحتلال)، لاستكشاف تاريخ فلسطين وحياتها السياسية وثقافتها بطريقة تفاعلية ومبتكرة، ونقل المعرض إلى أماكن مختلفة حول العالم. 

في ذات السياق، تقدم المتحف الفلسطيني بجزيل الشكر لمقرضيه وداعميه لدورهم القيّم في إثراء محتوى المعرض، وهم: الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، بنك فلسطين، صندوق لينبيري، غالية وعمر القطان، دار الطفل العربي للتراث الفلسطيني، متحف جامعة بيرزيت، طراز – بيت وداد قعوار للثوب العربي، جورج الأعمى، مها أبو شوشة، ملك الحسيني عبد الرحيم، عائلة الفنان عصام بدر، إبراهيم وكريستا اللدعة، عبد الرحمن المزيّن، تمام الأكحل، فيرا تماري، نائلة لبّس، جمعية إنعاش المخيم الفلسطيني، جمعية إنعاش الأسرة، مشروع أرشيف ملصق فلسطين، جاليري زاوية، فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية، مركز الفن الشعبي، ومجموعة من الأفراد الذين أعارونا قطعًا من أرشيفاتهم الشخصية.

كما يستعد المتحف لإطلاق معرضه القادم "اقتراب الآفاق: التحوّلات الفنيّة للمشهد الطبيعي" في آذار 2019. مستندًا إلى ثيمة الأرض وما تخلقه من تمثلات في السياق الفلسطيني. سيتفكر المعرض ويتأمل في المواضيع التي برزت في الأعمال الفنية، وذلك انعكاسًا لما تركته الأرض والعلاقة معها من تصورات في مخيلة الفنانين الفلسطينيين والعاملين في السياق الفني، تحت إشراف القيّمة د. تينا شيرول.

يُذكر أن المتحف الفلسطيني هو مؤسسة ثقافية مستقلة، مكرسة لتعزيز ثقافة فلسطينية منفتحة وحيوية على المستويين المحلي والعالمي، ويقوم بإنتاج ونشر روايات عن تاريخ فلسطين وثقافتها ومجتمعها، وهو أحد أهم مشاريع مؤسسة التعاون، المؤسسة الأهلية الفلسطينية غير الربحية، التي تهدف إلى توفير المساعدة التنموية والإنسانية للفلسطينيين في فلسطين والتجمعات الفلسطينية في لبنان.

وقد يهمك أيضًا:

فتاتان أردنيتان تبتكران التطريز على "البشاكير" و"المناشف"

قوات الاحتلال تقتحم المتحف الفلسطيني في بيرزيت.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتحف الفلسطيني يختتم معرض غزْل العروق في بيرزيت شمال رام الله المتحف الفلسطيني يختتم معرض غزْل العروق في بيرزيت شمال رام الله



يارا بإطلالات راقية مستوحاة من عالم أميرات ديزني

بيروت ـ كريستين نبعة

GMT 09:35 2023 الأربعاء ,30 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الأربعاء 30 أغسطس/آب 2023

GMT 18:16 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

ميسي يصل ميامي ويؤكد أنه ليس نادماً على قراره

GMT 11:56 2023 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

بنزيما يعلن دعمه لملف السعودية لاستضافة كأس العالم 2034

GMT 12:35 2023 الأحد ,25 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الأحد 25 يونيو/ حزيران 2023

GMT 02:24 2023 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 سبتمبر ​/ أيلول 2023

GMT 11:29 2023 الجمعة ,29 أيلول / سبتمبر

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 29 سبتمبر / أيلول 2023

GMT 02:47 2023 الثلاثاء ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 15 أغسطس/آب 2023

GMT 11:41 2023 السبت ,10 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم السبت 10 يونيو/ حزيران 2023

GMT 09:16 2023 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم السبت 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023

GMT 02:51 2023 الإثنين ,21 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الاثنين 21 أغسطس /آب 2023

GMT 02:47 2023 الإثنين ,31 تموز / يوليو

توقعات الأبراج اليوم الأثنين 31 يوليو/ تموز 2023

GMT 12:55 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الملك محمد السادس يمنح سفير سلطنة عُمان السابق الوسام الملكي

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
oman, Arab, Arab