حملة الشهادات العليا في موريتانيا رحلة تيه واكتواء  بنار البطالة
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

الحكومات المتعاقبة فشلت في خلق فرص عمل تستوعبهم

حملة الشهادات العليا في موريتانيا رحلة تيه واكتواء بنار البطالة

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - حملة الشهادات العليا في موريتانيا رحلة تيه واكتواء  بنار البطالة

أحد التظاهرات لحملة الشهادات العليا في موريتانيا
نواكشوط – محمد شينا "أحمل شهادة المساتر والدراسات العليا في تخصص عملي من جامعة أوروبية وأطرق جميع أبواب القطاعات الحكومية والخاصة، بحثا عن فرصة عمل حتى الساعة ما جعلني محبطاً للغاية وأعيش معاناة يومية، وأشعر أن التعليم لم يعد ذا قيمة والشهادة والدراسة بلا فائدة". بهذه الكلمات يشرح سيد أحمد ولد سيد الأمين في حديث خاص لـ"العرب اليوم" معاناة خريجي الجامعات من الشباب الموريتاني ممن فشلوا في الحصول على فرص عمل أو وظائف إدارية بالدولة، وضاقت بهم الأرض وبات معظمهم يفكر بالهجرة إلى بلاد أخرى بحثا عن فرصة عمل توفر له حياة كريمة.
ورغم كون موريتانيا من الدول الأقل عددا من حيث السكان حيث لا يتجاوز سكانها نحو ثلاثة ملايين حسب آخر تعداد سكاني، ورغم تنوع ثروتها السمكية والمنجمية والريفية والزراعية وحتى النفطية، لا تزال البلاد تعاني من صعوبات قوية في مجال التشغيل وخلق فرص حقيقية يمكن أن تستوعب أعدادا كبيرة من العاطلين عن العمل.
ويمثل الشباب الموريتاني حسب الإحصاءات الحكومية قرابة 70% من إجمالي السكان، فيما تشير الدراسة أيضا إلى أن نصف هؤلاء تقريبا لا يجدون وظائف تناسب مستوياتهم الدراسية ما دفعهم للانغماس  في أعمال ضمن  المجال غير المصنف كالحلاقة والتجارة وغيرها وسط تجاهل تام للحكومات المتعاقبة التي فشلت – كما يرى البعض – في خلق مشاريع ضخمة تستوعب آلاف العاطلين عن العمل.
ويتخرج سنويا من جامعة نواكشوط والمعاهد الجامعية الأخرى الآلاف من الشباب، معظمهم من تخصصات في العلوم الإنسانية والأدبية والقانونية والترجمة، فيما يلاحظ تدني أعداد الخرجين من أقسام الرياضيات والطب والهندسة.
ويرى المختصون أن  أهم ما يميز السوق الموريتانية بفروعها المتعددة هو ضعف قدرتها الاستيعابية حيث لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية نحو 3% من مجموع الذين يدخلون سنويا دائرة القوى النشطة بالمجتمع.
وتقدر المصادر الإحصائية العالمية نسبة البطالة في موريتانيا بنحو 30%  ، إلا أن الحكومة الموريتانية تحدثت مؤخرا عن تراجع نسب البطالة في البلاد لتصل حوالي 11%.
وحسب آخر مسح وطني حول التشغيل والقطاع غير المصنف - أشرفت على إعداده الجهات الحكومية الرسمية-فإن نسب البطالة في الوسط الريفي تصل أكثر من 16% فيما تصل في المناطق الحضرية حوالي 4% بالنسبة للكبار فقط، ويستحوذ الرجال على نسبة 63% من فرص العمل مقابل 31% للنساء.
ويرى الباحثون الاقتصاديون أن الاعتماد على النمو السريع والمستمر كحل وحيد لمعضلة البطالة أمر غير مضمون النتائج في الحالة الموريتانية،  إذ انه من غير المؤكد أن تتمتع البلاد بنمو سريع  لعدة سنوات  في ظروف اقتصادية دولية تتميز بعدم الاستقرار وقاعدة إنتاجية محدودة حتى الآن، إضافة إلى معدل نمو السكان الذي يناهز 3% .
 
وسبق لمنظمات موريتانية ودولية أن حذرت من أن ارتفاع نسب البطالة الحاصل بموريتانيا الذي تصاحبه اختلالات اجتماعية قد يكون له تأثير سلبي جدا على كيان المجتمع والدولة، خصوصا إذا ما استمر شعور بعض الشرائح الشبابية بالغبن والتهميش.
 
omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حملة الشهادات العليا في موريتانيا رحلة تيه واكتواء  بنار البطالة حملة الشهادات العليا في موريتانيا رحلة تيه واكتواء  بنار البطالة



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon