دراسة تكشف أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في سورية
آخر تحديث GMT15:37:59
 عمان اليوم -

أهمها ضعف التسويق وغياب الاستراتيجية وارتفاع نسبة المخاطرة

 دراسة تكشف أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في سورية

 عمان اليوم -

 عمان اليوم -  دراسة تكشف أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في سورية

أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في سورية
دمشق _ العرب اليوم 

كشفت دراسة رسمية صادرة عن مركز دعم القرار في الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء السوري  عن جملة من التحديات التي تواجه قطاع الزراعة ليس في هذه المرحلة فحسب، بل سبق أن واجهتها أيضاً في مرحلة سنوات ما قبل الأزمة، وأثرت بالنتيجة في أداء هذا القطاع ودوره في عملية التنمية المخطط لها في خطط التنمية الخمسية. وقد لامست هذه الدراسة من خلال عرضها للتحديات، أوجاع قطاع أن كثيرا ولا يزال من وطأتها، يتصدّرها ضعف عملية التسويق والترويج للمنتجات الزراعية.

 إذ بيّنت الدراسة أن المزارع لا يزال الحلقة الأضعف في ظل تعدّد الحلقات الوسيطة وغياب الآليات الحكومية الفاعلة التي من شأنها ضبط السوق، حيث يلاحظ محدودية نشاط القطاع العام، وكذلك الخاص في إقامة مؤسسات وشركات تسويقية متخصصة، تتيح الاستفادة من القيمة المضافة للمنتجات الزراعية وتصديرها وفق المواصفات القياسية الدولية، إلى جانب المشكلات المتعلقة بالسياسات الاقتصادية التي اعتمدتها الحكومة خلال الخطة الخمسية العاشرة، التي أثرت سلباً في تنافسية القطاع الزراعي وفي معيشة المزارعين في العديد من المناطق الزراعية، ولاسيما ما يتعلق بسياسات التسعير وإعادة النظر بالدعم الزراعي ورفع أسعار الوقود وغيرها.

وعزت الدراسة أسباب الافتقار إلى استراتيجية واضحة ومتكاملة لـ”موضوع إدارة وتنمية البادية السورية” وتأثير ذلك سلباً في تطوير البنية التحتية لها، وفي تنظيم وإدارة المراعي للحفاظ على هذا المورد الزراعي المهم، إلى تعدّد الجهات العامة المسؤولة عملياً عن تنظيم وإدارة تنمية المناطق الرعوية في البادية، الأمر الذي يؤدّي إلى تبعثر الجهود، وضياع المسؤولية، ولاسيما ما يتعلق بمنع التعديات على الأراضي والمراعي في البادية وتجنيبها أخطار التصحر. وقاربت الدراسة أسباب ضعف الاستثمار الخاص في القطاع الزراعي رغم التسهيلات التي قدمت للاستثمار بشكل عام في سورية، مبيّنة أن أسباب هذا الضعف تعود إلى ارتفاع نسبة المخاطرة وطول فترة الاسترداد، وإلى ارتفاع مستوى المنافسة التي تواجهها المنتجات الزراعية السورية، بسبب ارتفاع تكاليفها وافتقارها للدعم المناسب، في الوقت الذي تمنح فيه العديد من دول العالم دعماً كبيراً لإنتاجها الزراعي.

وعرّجت الدراسة على عملية التنمية الريفية التي اعتبرتها متعثرة، لاعتبارات تتعلق بتدني وضع المرأة الريفية اجتماعياً، وارتفاع نسبة الأمية بين النساء، وتعدد الجهات المسؤولة عن موضوع التنمية الريفية، ما أدّى إلى استمرار ضعف المشاركة الأهلية في عملية التخطيط والتنفيذ لبرامج التنمية.

يضاف إلى ما سبق مشكلة التصحر التي تواجه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ما يؤدّي إلى انخفاض إنتاجية الأرض، أو فقدانها نهائياً، وذلك لأسباب بيئية أو بشرية، منها الجفاف وسوء التوزع المطري والرعي الجائر والاحتطاب والتملح وانجراف التربة وغيره، إلى جانب تدني مستوى التأهيل والتدريب لأغلبية قوة العمل العاملة في القطاع الزراعي، المترافق مع ضعف جهاز الإرشاد الزراعي لا بل انعدام دوره في الكثير من المناطق الزراعية بسبب ضعف المستوى الفني وغياب الخطط والبرامج الإرشادية وعدم الانضباط الإداري، إلى جانب استمرار تسرّب القوى العاملة من الريف إلى المدينة، ولاسيما المتعلمين منهم، بسبب انخفاض دخول العاملين في القطاع الزراعي وتعاقب مواسم الجفاف، ما حرم الزراعة القوى العاملة المناسبة للعمل في هذا القطاع، حيث تراجعت القوى العاملة خلال 2000 – 2010 من حوالي 24% إلى 14%.

ومن التحديات أيضاً تشتت الحيازات الزراعية، حيث إن متوسط الحيازة الزراعية في تناقص نتيجة ازدياد عدد الحائزين الزراعيين، ما يؤثر سلباً في استخدام التقنيات الحديثة وفي إنتاجية العمل، ويعيق استثمارها بسبب تدني عائد الاستثمار الذي لا يغطي في الكثير من الأحيان تكاليف مستلزمات إنتاجها، كما أن ضعف المكننة الزراعية أفسح المجال لتغلب الأساليب التقليدية وخاصة في الأماكن ذات الكثافة السكانية المنخفضة، ما انعكس سلباً على إنتاجية العمل وعلى جودة الإنتاج واتساع الرقعة الزراعية، إلى جانب عدم وجود صندوق خاص للتأمين والضمان الاجتماعي لتعويض المزارعين عن أضرارهم بسبب الظروف الطارئة، كالكوارث والجفاف والصقيع والفيضانات والانخفاض الحاد في الأسعار، وعدم مواكبة القوانين والتشريعات الناظمة للمتغيرات التي لحقت بالعملية الزراعية وبالواقع الاقتصادي، مثل قانون العلاقات الزراعية، والتملك والإرث، والحراج وغيرها، وعدم كفاءة تطبيق بعضها، ما أدّى إلى المزيد من الهدر في الموارد والتعدّي على الأراضي الزراعية.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 دراسة تكشف أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في سورية  دراسة تكشف أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في سورية



شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 04:28 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon