نقّاد يرفضون تحويل الأفلام إلى مسلسلات وآخرون يُشجّعون
آخر تحديث GMT11:43:02
 عمان اليوم -

تفاوتت ردود فعلهم وآرائهم حول هذا الموضوع

نقّاد يرفضون تحويل الأفلام إلى مسلسلات وآخرون يُشجّعون

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - نقّاد يرفضون تحويل الأفلام إلى مسلسلات وآخرون يُشجّعون

النقاد يختلفون بعضهم يوافق على تحويل الأفلام لمسلسلات درامية والبعض يرفض
القاهرة - إسلام خيري

بعد نجاح عدد من المسلسلات الدراميّة التي تمّ أخذها من أفلام عربيّة وتحويلها إلى مسلسلات دراميّة، تمّ عرضها خلال الفترة الماضية، عبر شاشات القنوات الفضائيّة، يفتح موقع "العرب اليوم" ملف هذا الموضوع، وآراء النقاد فيه، وبخاصة أن هذا الأمر لا يزال مستمرًا حتى الآن.

فبعدما تمّ تحويل أفلام "الباطنية" و"العار" و"الإخوة أعداء" إلى مسلسلات، يتمّ التحضير لمسلسل جديد يحمل اسم "الطوفان" المأخوذ عن فيلم "الطوفان" للكاتب بشير الديك، الذي قدّمه عام 1985، وقام ببطولته النجم الراحل محمود عبد العزيز، والراحلة أمينة رزق، والفنان فاروق الفيشاوي، لذلك كان لابد من تناول هذا الموضوع مع النقاد.

فتقول الناقدة ماجدة موريس، إنها ترفض تمامًا شكلا ومضمونًا، فكرة تحوّل الأفلام السينمائيّة إلى مسلسلات دراميّة، حتى وإن كانت سوف تحقق نجاحًا كبيرًا، وذلك لأنها ترى أن هذه المسلسلات المحوّلة من أفلام، ما هي إلا استغلال نجاح سابق للأفلام، فضلا عن أن مدّة عرض أحداث الفيلم، لا تتجاوز الساعتين، في حين أن المسلسل يصل إلى 22 ساعة، مما يعني بالضرورة وجود العديد من الأشخاص والأحداث، البعيدة تمامًا عن السياق الدراميّ للفيلم، وهذا يعني أن المسلسل سيكون بعيدًا تمامًا عن الفيلم الأصليّ المحوّل عنه.

وأكدت ماجدة أنها ترى من يفعل ذلك من دون أن يكون هو المؤلف الأصليّ للفيلم، أو من دون وجود سبب أساسيّ وضروريّ لفعل ذلك، ما هو سوى تسلّق على إبداع الآخرين، مطالبة المؤلفين والكتّاب أن يتركوا هذا الموضوع، ويتجهوا الى ابتكار العديد من الأفكار الجديدة أو تحويل العديد من الروايات إلى مسلسلات دراميّة، فمثلا رواية "ذات" حققت نجاحًا كبيرًا حين عرضها في التليفزيون، وهذا أكبر دليل على وجود العديد من الراويات المميّزة التي يمكن تحويلها الى أعمال دراميّة رائعة.

 كما يرى الناقد نادر عدلي، أن فكرة تحويل الأفلام  السينمائيّة إلى أعمال دراميّة، يعود إلى العديد من الأسباب، منها عدم وجود الأفكار الجديدة، التي تكون من الجدير تقديمها على الشاشة، نظرا لاستسهال المؤلفين في تقديم أفكار قديمة، وعدم الاجتهاد في بذل مزيد من الجهد لتقديم أفكار مختلفة للمشاهد، وهذه كارثة بكلّ المقاييس، مشيرًا إلى أن تحويل الأفلام القديمة إلى مسلسلات، يكون بغرض استغلال نجاح تلك الأفلام، وما حققته من نسب مشاهدة عالية، لكي يحقق المسلسل النجاح ذاته، ولكن في حقيقة الأمر النجاح يعتبر نسبيًا لأن كتابة المسلسل تختلف عن الفيلم، مما يغيّر في بعض الأحداث، لذا ليس مقياس نجاح الأفلام بالتبعيّة ينجح المسلسل، والدليل على ذلك الكثير من الأعمال التي حققت نجاحًا بعد تحوليها إلى مسلسلات، وفي الوقت لم يحقق بعضها النجاح.

وطالب عدلي المؤلفين بضرورة إبتكار أفكار جديدة للمسلسلات، وعدم الاعتماد على الأعمال القديمة، والأفلام التي سبق عرضها منذ سنوات.

بينما يختلف كاتب السيناريو تامر حبيب مع الناقد نادر عدلي، والناقدة ماجدة موريس، ويؤكد أنه مع تحويل الأفلام إلى مسلسلات، وذلك بهدف التعريف بهذا العمل، فهناك أفلام حققت نجاحًا في الماضي ولكن الجيل الجديد لم يعرف عنها شيئًا، لذا فإن تحويل الفيلم إلى عمل دراميّ جديد يكون بهدف مواكبة روح العصر، مما يجعله يضيف كثيرًا من التفاصيل، التي تسمح للجيل الجديد معرفة قصّة العمل ومتابعتها، بل ويجعل كثيرين يرغبون في مشاهدة الفيلم الأصلي، إذًا فهو ليس نوع من الإفلاس الدراميّ في الأفكار كما يظن البعض، لأن لدينا الكثير من الأفكار، التي قدمت بالفعل، ولدينا أيضًا المزيد وفكرة تحويل العمل السينمائيّ إلى درامي فكرة ناجحة وأنا معها.

بينما يرى الناقد طارق الشناوي، أن تحويل الأفلام إلى مسلسلات أمر ناجح في بعض الأوقات، وفاشل في أوقات أخرى، لأن هناك بعض المسلسلات المحوّلة من أفلام لم تحقق نجاحًا مثلما حقق الفيلم من قبل، ويوجد الكثير من المسلسلات خير شاهد على ذلك، نظرًا لأن طبيعة الأفلام تختلف عن المسلسلات، وبخاصة أن تحويل عمل فنيّ تمّ عرضه في ساعتين أو ثلاث، إلى مسلسل من 30 حلقة، أمر في غاية الصعوبة، نظرًا إلى أنه لا بدّ للمؤلف أن يحافظ على نفس الأشخاص التي تناولها العمل السينمائيّ، مع وجود تفاصيل أكبر وأعمق، تسمح بتناول العمل على مدار 30 حلقة، لذا فمن الأفضل تقديم أعمال جديدة، بدلا من تحريف القصّة الأساسيّة للعمل، وبخاصة أن تحويل الأفلام إلى مسلسلات نوع من إستغلال النجاح لفيلم، للمساهمة في العمل على نجاح المسلسل، وذلك يدلّ بالفعل أننا ليس لدينا القدرة على الإبتكار والتأليف.
 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقّاد يرفضون تحويل الأفلام إلى مسلسلات وآخرون يُشجّعون نقّاد يرفضون تحويل الأفلام إلى مسلسلات وآخرون يُشجّعون



نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 17:12 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
 عمان اليوم - الإفراج عن الصحافية الأميركية المختطفة في بغداد
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 14:33 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 عمان اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 20:46 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon