التونسيون يبحثون عن وسائل الحماية من كورونا داخل سوق العطّارين
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

يحاول المواطنون التزوّد بالنباتات والخلطات التقليدية لتعزيز المناعة

التونسيون يبحثون عن وسائل الحماية من "كورونا" داخل سوق العطّارين

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - التونسيون يبحثون عن وسائل الحماية من "كورونا" داخل سوق العطّارين

أكشاك سوق الأعشاب بالمدينة العتيقة في تونس
تونس-عمان اليوم


تتنوع النباتات الطبية والبرية في أكشاك سوق الأعشاب بالمدينة العتيقة في تونس، حيث تسعى بيّة إلى التزود ببعضها والاستفسار عن الخلطات التقليدية لدى أحد العطّارين بغية اتقاء فيروس كورونا المستجد الذي لا يزال بلا لقاح مضاد. تقول هذه المرأة الأربعينية لوكالة الأنباء الألمانية: "أخشى على والدي المسن والمريض، لذلك جئت إلى هنا للبحث عن نباتات تعزز مناعته". وبينما لم تعلن تونس حتى الأحد إلا 18 إصابة بالفيروس، وسط إقرار السلطات تدابير صارمة، تبدو الأزقة المرصوفة في المدينة العتيقة أقل ازدحامًا مقارنة بالأيام السابقة. برغم ذلك، لا يزال التونسيون يأتون إلى سوق الأعشاب في وسط العاصمة، المعروفة بـ"سوق البلاط" التي يمكن الاستدلال إليها من خلال الروائح العطرية المنبعثة منها وأكشاكها المميزة، حيث تصطف قوارير وحزم من النباتات المختلفة.

وعادة ما يتم وصف الأدوية العشبية المحلية والمستوردة للوقاية من الإنفلونزا العادية التي تتشابه أعراضها مع أعراض فيروس كورونا المستجد الذي أودى بحياة أكثر من ستة آلاف شخص في أنحاء العالم حتى ظهر الأحد. وبالإضافة إلى اندفاع المستهلكين نحو شراء الثوم الذي وصل سعر الكيلوغرام الواحد منه إلى 25 دينارا (نحو 8 يوروات)، فإن معظم الزبائن يبحثون عن خلطات ونباتات "فعالة" ولكن أيضًا "رخيصة الثمن".

ويقول الهادي الوسلاتي المدير العام للصحة في تونس: "أستطيع أن أفهم أن السكان يعودون إلى التقاليد". ويضيف: "في الواقع ليس هناك أدوية ولا أعشاب سحرية يمكنها القضاء على فيروس كورونا". وتابع: "ليس هناك أي ضرر في تناول وصفات من الجدة... لكن عليك أن تكون حذرًا وألا تغرق في الشعوذة". ويحذّر من أن الناس يستغلون القلق العام "لبيع خلطات لا نعرف حتى مكوّناتها". تسأل حنين الوسلاتي، وهي واحدة من الزبائن ولا تقرب إلى الهادي الوسلاتي، أحد التجار: "ما الذي يجب أن آخذه من أجل الوقاية من هذا الفيروس؟".

وأمام كشك لبيع إكليل الجبل والأوريغانو الطازج، تقول هذه المرأة البالغة من العمر 38 عامًا: "أريد نباتات لتعقيم المنزل وأخرى يمكن تناولها كمشروب". وتؤكد أن "الهدف حماية أنفسنا لا أكثر ولا أقل، خصوصًا أنه ليس هناك أدوية لمكافحة هذا الفيروس". ويعتبر خبير الأعشاب فتحي بن موسى (61 عامًا)، أن "التونسيين يحبون كل شيء تقليدي وطبيعي: إنهم يثقون، خصوصًا في أوقات مماثلة، بوصفات أجدادنا".

ويقول: "يطلب الناس أعشابا لتحضير خلطات طبيعية في المنزل مثل الزعتر والزنجبيل والمورينغا، وكلها تعتبر جيدة جدا لتقوية الجهاز المناعي ومكافحة الفيروسات".

وينصح هذا الرجل زبائنه بتعطير منازلهم بالحرمل، وهو نبات موجود بكثرة، ويُزعم أنه يطهر حتى ضد فيروس كورونا المستجد رغم أنه ليس هناك إثبات على ذلك. وفي متجره المظلم حيث تتراكم النباتات الغريبة، يقدم الحاج محمد خلطة "فعالة 100 في المائة ضد الفيروسات" مكوّنة من الزنجبيل والعسل والكركم.

ويشير الطبيب شكري حمودة، مدير عام الرعاية الصحية في تونس، إلى أنّ "كل ما طبيعي هو ليس تافهًا"، ولكنه ينبّه من أنّ "ثمة مشكلة لناحية عدم احترام قواعد النظافة في الأسواق التقليدية خصوصًا وفي البلد عمومًا".

ويقول فتحي بن موسى: "نحن لا ندّعي أنه يمكننا استبدال الأدوية ومعالجة الناس، لكننا خبراء في أسرار النباتات. نحن نساعد الزبائن على تعلم الاستخدام السليم لعجائب الطبيعة"

 

قد يهمك ايضًا:

عالم صيني يكشف عن وصفة طبيعة لعلاج "كورونا" والوقاية من المرض

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التونسيون يبحثون عن وسائل الحماية من كورونا داخل سوق العطّارين التونسيون يبحثون عن وسائل الحماية من كورونا داخل سوق العطّارين



GMT 06:44 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

منظمة الصحة العالمية تحذّر من انتشار متحور كورونا الجديد "XEC"

تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon