وادان الموريتانية تشكو تراجعَ نشاطِها السياحيِّ بفعل الإرهاب
آخر تحديث GMT17:21:43
 عمان اليوم -

تُعْتبرُ أوّل مدينة وسيطة جرى إعمارها في البلاد

"وادان" الموريتانية تشكو تراجعَ نشاطِها السياحيِّ بفعل الإرهاب

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - "وادان" الموريتانية تشكو تراجعَ نشاطِها السياحيِّ بفعل الإرهاب

مدينة وادان الأثرية في الشمال الموريتاني
نواكشوط ـ محمد شينا
شهدت مدينة وادان الأثرية في الشمال الموريتاني تراجعا ملحوظا في أعداد السواح الأجانب، بفعل تزايد التهديدات الإرهابية للمنطقة، وذلك بعد أن ظلت لسنوات طويلة وجهة السواح الأوروبيين والأمريكيين المفضلة في موريتانيا ومنطقة الصحراء. وقد هجر المدينة الواقعة في عمق الصحراء الموريتانية مئات الحرفيين وأغلقت منتجعات سياحية وعشرات وكالات السفريات، وتراجعت أسعار السلع الموجهة للسواح. وتعود بداية تراجع الأنشطة السياحية في وادان إلى العام 2008 عندما أصدرت الحكومات الغربية وخصوصا فرنسا تحذيرات لمواطنيها من التوجه إلى المدينة التي باتت معسكرات القاعدة قريبة منها. ورغم أن السلطات الأمنية الموريتانية نجحت في طرد المسلحين من ودان والمنطقة الصحراوية المحيطة بها واستعادت سيطرتها عليها بالكامل إلا أن المدينة لم تستعِد عافيتها بعد. وتقع  مدينة وادان الأثرية على بعد 700 كلم شمال شرقي العاصمة نواكشوط  ويعود تاريخ تأسيسها إلى عام 536هـ 1142م . وأسس المدينة ثلاثة من تلامذة القاضي عياض هم : الحاج عثمان الأنصاري والحاج يعقوب القرشي والحاج علي الصنهاجي، والتحق بهم بعد ذلك الحاج عبد الرحمن الصائم ، وتقول الرواية التاريخية أن هؤلاء الحجاج الثلاثة كانوا يقطنون في قرى قرب وادان وأنهم هجروها بعد عودتهم من الحج وقرروا تأسيس وادان. وتعتبر مدينة وادان التاريخية  أول مدينة وسيطة جرى إعمارها في البلاد. وقد قامت ودان على أنقاض مجموعة من القرى المسوفية الصغيرة التي أسست بدورها في دائرة سكانية من قبائل (بافور وحراطين إيزگارن) وبقايا حواضر أغرمانية وسوننكية قديمة توجد أطلال ثلاثة  منها ضمن محيط ودان القريب. وتتجلى أهمية ودان من موقعها بمفترق طرق القوافل الرابطة بين المغرب وبلادي التكرور والسودان، ومن كونها سوقا لملح "مملحة الجل" القريبة نسبيا من ودان. أما من الناحية الثقافية فقد مثلت ودان مركز إشعاع علمي وديني قوي استمر عدة قرون. ولا يزال الحي القديم بمدينة وادان  – الذي تأسس عام 536 للهجرة وفق ما يرجح الباحثون – يقاوم عاديات الزمن، رغم أن العديد من معالمه أصحبت على وشك الاندثار بفعل زحف الرمال المتحركة. وتبدو عشرات المنازل في الحي القديم على وشك الانهيار، بعدما غاب الاهتمام الشعبي والدعم الحكومي، فمعظم منازل الحي بحاجة إلى ترميم عاجل، لتلافي ما تبقى منها. ووجه العديد من سكان المدينة نداء استغاثة لكل المهتمين بالتراث المادي داخل وخارج البلاد، مساعدتهم في الحافظ على مدينتهم التاريخية المنسية في ركن قصي من صحراء موريتانيا المترامية الأطراف. وقال سيدي عبد الله من سكان وادان "أناشد المنظمات الدولية الاهتمام بهذا الحي، إنه يكاد يختفي من الوجود، بعد أن تسقط هذه المنازل سيكون الترميم حينها بلا فائدة، وهو ما يجعلني استنجد بالخيرين في العالم التحرك الإنقاذ ما تبقى من هذه المباني التاريخية". ويكشف النمط المعماري لهذا الحي، وصموده كل تكل القرون أن شعبا قويَّ الإرادة سكن هذه المنطقة الواقعة في عمق الصحراء وكوّنَ حضارة عريقة تستحق أن يُعادَ لها الاعتبار.
omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وادان الموريتانية تشكو تراجعَ نشاطِها السياحيِّ بفعل الإرهاب وادان الموريتانية تشكو تراجعَ نشاطِها السياحيِّ بفعل الإرهاب



GMT 09:46 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

وجهات سياحية تلهمك وتدفعك لاكتشاف أعماق ثقافات جديدة

GMT 18:52 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

أشهر الوجهات السياحية الجبلية البارزة على مستوى العالم

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم
 عمان اليوم - أسرار شهرة الساعات السويسرية وتاريخها العريق

GMT 20:18 2025 الأحد ,06 إبريل / نيسان

أبرز استخدامات الملح في الأعمال المنزلية
 عمان اليوم - أبرز استخدامات الملح في الأعمال المنزلية

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 17:00 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:25 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج السرطان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon