أكدت هيئة "الحشد الشعبي" الثلاثاء، أنها صاحبة القرار بشأن مكان معركة تحرير الأنبار، وزمانها كون مجلس المحافظة "خارج المعادلة"، يأتي هذا فيما أعلن مجلس محافظة الأنبار، النفير العام لأبناء المحافظة للتطوع في الجيش والشرطة لمقاتلة تنظيم "داعش"، فيما بيّن أنّ أعداد النازحين من الرمادي وصلت إلى 700 ألف نازح.
وأكد المتحدث باسم هيئة "الحشد الشعبي" كريم النوري، في تصريح إلى "العرب اليوم"، أنّ "الاستعدادات تتواصل لوضع خطة محكمة لتحرير الأنبار"، مُبينًا أنّ "المعركة لن تكون سهلة بالرغم من أنها أقل تعقيدًا من تلك التي خاضتها قوات الحشد الشعبي في صلاح الدين وديالي".
وأوضح النوري، أنّ الهيئة هي من يختار مكان المعركة وزمانها، لذلك فإنها تحتاج بعض الوقت لدراسة الظروف كلها كي تكون الأمور محسومة لصالحها، مُشيرًا إلى أنّ "التنسيق يتم حاليًا بين القوات الأمنية، وعشائر الأنبار كون مجلس المحافظة خارج المعادلة".
وبيّن المتحدث باسم "الحشد الشعبي" أنّ الهيئة تأخذ في الاعتبار إمكانية وجود مفخخات وانتحاريين وقناصين من تنظيم "داعش"، مُستدركًا بالقول "لكن قوات الحشد الشعبي تمتلك تجربة وخبرة جيدة تمكنها من مواجهة محاولات "داعش" وأساليبه".
وتابع النوري، أنّ مسألة النازحين ليست من مهام الهيئة، لكنها لاحظت نزوح عددًا هائلًا من المواطنين، مُعربًا عن أمله في أن "تكون هناك رؤية جيدة لدى الحكومة لإنقاذ أولئك المواطنين لاسيما أنّ بعضهم من عوائل الشهداء".
في سياق متصل، أعلن مجلس محافظة الأنبار، الثلاثاء، النفير العام لأبناء المحافظة للتطوع في الجيش والشرطة لمقاتلة تنظيم "داعش"، فيما بيّن أن أعداد النازحين من الرمادي وصلت إلى 700 ألف نازح.
وأكد رئيس المجلس صباح كرحوت في بيان ورد إلى "العرب اليوم"، أنّ مجلس محافظة الأنبار أعلن اليوم النفير العام لأبناء المحافظة للتطوع في صفوف الجيش والشرطة لمقاتلة تنظيم "داعش" وتحرير المحافظة.
وأضاف كرحوت أنّ "الحكومة المركزية أرسلت تعزيزات كبيرة من الحشد الشعبي والقوات الأمنية إلى المحافظة للمشاركة في عمليات تحرير الرمادي وباقي أحياء المحافظة، مُبينًا أنّ جميع التشكيلات المتواجدة في الأنبار من الجيش والشرطة والحشد وأبناء العشائر مجمعة على تحرير المحافظة.
وبيّن أنّ أعداد النازحين من الرمادي في إتجاه بغداد وصلت إلى 700 ألف نازح، مُشيرًا إلى "تشكيل لجان لمنح النازحين بطاقة مؤقتة ممن تركوا مستمسكاتهم الثبوتية وتهيئة شاحنات لنقلهم من جسر بزيبز إلى مناطق أخرى.
وتابع كرحوت أنّ "أغلب النازحين لديهم أقارب في بغداد فيما سينقل الآخرون إلى مناطق هيئتها وزارة "الهجرة" في حي الجامعة والسلام، وأحياء أخرى".
من جانبه، نوّه نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي، الثلاثاء، إلى أنّ هنالك قوات كبيرة تتأهب على حدود مدينة الرمادي استعدادً للشروع في عملية تحريرها، مُبينًا أنّ "غرفة للعمليات شُكلت منذ مساء الأحد المُنقضي، بعد وصول قيادات أمنية كبيرة من بغداد، وتبعد عن مركز مدينة الرمادي مسافة لا تتجاوز الـ500 متر.
وأضاف العيساوي في حديث إلى "العرب اليوم" أنّ "التخطيط لعملية تحرير الرمادي قد اكتمل ولم يتبقَ سوى التنفيذ بالتحرير".
وأكد العيساوي أنّ "عملية تحرير الأنبار ستنفذ بسرعة هائلة تفاجئ الجميع"، موضحًا أنه "على الجميع أن يفهم أنّ وقت السياسة انتهى، ولم يتبق لنا الآن إلا الاهتمام بالجانب القتالي لتحرير مدننا، وإرجاع النازحين إلى ديارهم سالمين".
ونفى العيساوي في الوقت ذاته ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من وصول قطعات الحشد الشعبي إلى محافظة الأنبار، مُستدركًا أنّ المتواجدين حاليًا في ساحة المعركة جهاز مكافحة التطرف والتدخل السريع والشرطة المحلية فقط"، مُشيرًا إلى أنّ "الأعداد التي أعلنها مجلس المحافظة عن وصول 3000 مقاتل من الحشد الشعبي غير صحيحة".
ويشير العيساوي إلى"استمرار سيطرة تنظيمات "داعش" المتطرفة على مركز مدينة الرمادي وهي مستمرة في زحفها من دون تلقيها ضربات تردعها عن الوقوف، مُتسائلًا عن سبب تلكؤ وزارة "الدفاع" في وضع خطة دفاعية للسيطرة على المتبقي من المناطق الأنبار ومنها منطقة الخالدية".
وشدد العيساوي على أنّ قوات الجيش سلحت أمس فوجين من مُقاتلي أبناء العشائر المتطوعين في الحشد الشعبي بعدما أنهوا تدريباتهم على مدى ثلاثين يومًا في معسكر الحبانية (30 كم شرق الرمادي)، مُبينا أنّ "الفوجين يبلغ تعداد المقاتلين فيهما 1000 مُقاتل، وجميعهم من عشائر الرمادي.
وطالب العيساوي عشائر الأنبار بالوقوف مع القوات الأمنية، وتحشيد جميع أبنائها مع القوات الأمنية "من أجل إعادة العناصر المنسحبة من مدينة الرمادي، ونشر أبنائها المقاتلة في جبهات القتال.
ورحب العيساوي بكل "قوة عراقية وطنية تقوم بقتال "داعش" ومشاركة إخوانهم في محافظة الأنبار بتحرير مدنهم من تنظيم "داعش" ، مؤكدًا أنّ "المعركة اليوم بين العراق والتطرف وبتكاتفنا وبوحدتنا سيندحر ".
أرسل تعليقك