قمة روسية لبنانية تضع الخطوط العريضة حيال الوضع في سورية والعراق
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

طالب عَون من بوتين مساعدة بلاده لدفع مسار عودة النازحين إلى بلادهم

قمة "روسية -لبنانية" تضع الخطوط العريضة حيال الوضع في سورية والعراق

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - قمة "روسية -لبنانية" تضع الخطوط العريضة حيال الوضع في سورية والعراق

الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت - العرب اليوم


شهدت القمة الثنائية المنعقدة بين الرئيس اللبناني ميشال عون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، إعلانًا سياسيًا مشتركًا عكس تطابق مواقف البلدين حيال الملفات الإقليمية والدولية والوضع في سورية والعراق، كما تضمن دعوة مشتركة لدفع مسار عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، وتهيئة الظروف اللازمة لذلك عبر إعادة إعمار البنى التحتية السورية. وأكد الطرفان سعيهما لتطوير التعاون في مجالات مختلفة.

واستهل بوتين اللقاء بالتأكيد على أن لبنان «شريك تقليدي مهم لروسيا في منطقة الشرق الأوسط»، وزاد أن روسيا «تحافظ على العلاقات مع قيادة بلادكم ومع كل القوى السياسية والفئات الدينية». وخاطب عون خلال زيارة رسمية هي الأولى له إلى موسكو بعد توليه منصبه، مؤكداً على سعادته «برؤيتكم في روسيا كممثل للمجتمع المسيحي».

ووصفت مصادر الرئاسة اللبنانية الزيارة بـ«الممتازة»، مشيرة إلى إجماع روسي من قبل كل من التقاهم الرئيس عون والوفد المرافق على دعم لبنان ودوره في المنطقة وأهمية الحفاظ على استقراره.

وتمنى عون أن يكون التعاون مع روسيا أيضا في مجال إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم «خصوصا أنه إذا لم نصل إلى حل لمعاناتهم، فإن الكثيرين منهم قد يفرون من الظروف الصعبة التي يعيشون فيها إلى دول أخرى ولا سيما أوروبا التي لدى دولها مصلحة بحل هذه المشكلة بسرعة».

وكان الرئيس اللبناني استهل اليوم الثاني والأخير من زيارته الرسمية إلى روسيا بوضع إكليل من الزهور على ضريح الجندي المجهول عند حائط الكرملين، حيث أقيمت المراسم التقليدية، ثم التقى مجلس الدوما الروسي والرئيس بوتين.

وأشار بوتين إلى أن هذا العام يصادف الذكرى الـ75 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين روسيا ولبنان. وشدد عون بدوره على الأهمية الخاصة لعلاقات لبنان مع روسيا وقال إن تاريخها يعود إلى أكثر من قرن. وأشاد بموقف روسيا في حماية الأقليات الدينية في الشرق، وزاد: «تعيش منطقتنا أوضاعا صعبة على هذا الصعب، ونتطلع إلى دعمكم الدائم».

ولفت الرئيس اللبناني إلى أنه أجرى في موسكو لقاءات مع ممثلي أوساط المال والأعمال وأطراف روسية عدة، معربا عن أمله في أن تسهم هذه اللقاءات في تعزيز التعاون المشترك. وتطرق إلى ملف اعتراف واشنطن بسيادة إسرائيل على الجولان، ووصف عون قرار الرئيس دونالد ترمب بـ«اليوم الأسود». وأصدر الرئيسان في ختام محادثاتهما إعلانا مشتركا نشر الموقع الإلكتروني للكرملين نسخة منه، وتضمن 15 بندا ركزت على تطابق وجهات نظر البلدين حيال الملفات الساخنة والأزمات التي تشهدها المنطقة. وشدد الإعلان عن رؤية مشتركة بين موسكو وبيروت إلى أهمية تعزيز الدور المركزي للأمم المتحدة في تسوية النزاعات، وأعرب عن إدانة مشتركة للإرهاب في كل صوره وأشكاله.

وتطرق الإعلان في عدد من بنوده إلى الوضع في سوريا، مشددا على احترام وحدة وسيادة سوريا وأنه لا يمكن حل النزاع فيها إلا بالطرق السلمية. وشدد على رؤية مشتركة لأسس الحل تقوم على القرار الدولي 2254 ومخرجات مؤتمر سوتشي للحوار السوري. كما شدد في أحد بنوده على «دعم المبادرة الروسية لعودة النازحين واللاجئين السوريين إلى بلادهم وتوفير الظروف المناسبة، لذلك من خلال إطلاق عملية بناء وتأهيل البنى التحتية وإعادة الإعمار»، ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى دفع هذا المسار والمساهمة فيه.

وأكد الإعلان المشترك ضرورة «التطبيق الكامل للقرار 1701 وضمان عمل مراقبي الأمم المتحدة بشكل كامل». كما لفت إلى موقف مشترك بدعم العراق في مواجهة الإرهاب، ونص بند آخر على دعم التوصل إلى تسوية سياسية مقبولة للمشكلة النووية الإيرانية.

ورافق عون في زيارته وزير الخارجية والمغتربين، جبران باسيل، والمستشارة الرئاسية، ميراي عون الهاشم. في حين شارك في المباحثات من الجانب الروسي وزير الخارجية سيرغي لافروف ووزير التنمية الاقتصادية مكسيم أوريشكين.

اقرأ أيضا:

تجدد المواجهات بين الجيش اليمني ومليشيا الحوثي في "الحديدة"

وكان الرئيس اللبناني أكد قبل اللقاء أنه يسعى إلى التركيز على «مواضيع متعددة من بينها بالطبع، ما يخص الشرق الأوسط، والأحداث الجارية فيه، وتداعيات الحروب الجارية في المنطقة، وما نتحمله من نتائج في هذا المجال». وزاد في حديث مع وسائل إعلام روسية أن «هناك موضوعا يهم الرئيس بوتين شخصيا، وهو موضوع المسيحيين في الشرق الأوسط، وقضية النازحين، وهنا تبرز المبادرة الروسية بشأن إعادتهم إلى بلادهم، وروسيا تؤيد موقفنا في هذا الاتجاه من البداية، بالإضافة إلى تقوية العلاقات الاقتصادية بين روسيا ولبنان، وكذلك العلاقات الثقافية الحضارية بين شعوب البلدين، والتي يجب أن تتطور، بوجود مراكز ثقافية، ومدارس لغة، وحركة بشرية، نسميها السياحة».

وقال عون خلال لقائه رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين إن ملف النازحين يشغل حيزا أساسيا من اهتمامه خلال الزيارة، محذرا من أن اللاجئين السوريين المقيمين حاليا في بلاده: «يمكن أن يتوجهوا في القريب العاجل إلى أوروبا من جديد، وذلك بسبب استيائهم من وضعهم الاقتصادي في لبنان». وعبر فولودين عن رغبته في التعاون مع البرلمانيين اللبنانيين، ووجه إليهم، من خلال الرئيس عون، دعوة للمشاركة في المؤتمر الدولي حول التنمية الذي سيعقد في موسكو بين 1 و2 يوليو (تموز) المقبل.

وفي مقر إقامته استقبل الرئيس عون بحضور الوزير باسيل والوفد المرافق، رئيس مجلس إدارة شركة «روسنفت» إيغور سيشين، التي رست عليها مناقصة إعادة تأهيل منشآت النفط في طرابلس، مع وفد من كبار المسؤولين في الشركة. وعرض سيشين للمشاريع المماثلة التي تقوم بها الشركة في روسيا وعدد من دول العالم، حيث تؤمن استخراج أطنان من الغاز والنفط، وتنتشر مصانع شركة «روسنفت» في 26 دولة. وقال إن «لبنان دولة استراتيجية بالنسبة إلى نشاطات الشركة، ونحن نتعامل مع شركات لبنانية وننسق معها بإيجابية في سبيل النهوض مجددا بمنشآت النفط في شمال لبنان». وشرح سيشين برنامج عمل الشركة في لبنان، وإمكانية توسيع الإطار الذي تعمل فيه نظرا للاهتمام الذي توليه بالوضع الاقتصادي في هذا البلد.

قد يهمك أيضاً :

استياء فرنسي وأميركي مِن موقف ميشال عون تجاه حزب الله

الرئيس اللبناني يلتقي نظيره الروسي نهاية آذار الجاري

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة روسية لبنانية تضع الخطوط العريضة حيال الوضع في سورية والعراق قمة روسية لبنانية تضع الخطوط العريضة حيال الوضع في سورية والعراق



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 16:53 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:54 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحوت

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon