فرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القاضية اليابانية رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، توموكو أكاني، ومسؤول آخر رفيع المستوى، وفقاً لما أظهره موقع وزارة الخزانة الأميركية.
وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في بيان، إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على كل من أكاني، وكبير محامي المحاكمة في المحكمة، السنغالي عبد الله سي، بموجب الأمر التنفيذي رقم 14203.
واتهم روبيو كلاً من أكاني وعبدالله سي بـ"المشاركة بشكل مباشر" في جهود المحكمة للتحقيق مع مسؤولين أو اعتقالهم أو احتجازهم أو مقاضاتهم، من حكومات لم توافق على اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
كما وصف روبيو المحكمة بأنها "فاسدة ومسيسة بشكل قاتل"، متهماً إياها بإساءة استخدام سلطتها و"تجاوز تفويضها بسوء نية"، مؤكداً أن واشنطن "لن تتسامح مع تعديها على سيادة الدول".
وقال وزير الخارجية الأميركي إن المحكمة حاولت "مراراً وتكراراً" فرض سلطتها على مواطني الولايات المتحدة ودول أخرى لم توافق على اختصاصها أو تصادق على نظام روما الأساسي، معتبراً أن ذلك يشكل "سابقة خطيرة لجميع الدول".
كذلك، أكد روبيو أن الحملة الأميركية ضد المحكمة الجنائية الدولية ستشمل مختلف أجهزة الحكومة، متوقعاً انضمام دول أخرى إلى الجهود الأميركية من خلال وقف تمويل المحكمة ومشاركتها.
وشدد على ضرورة إنهاء قدرة المحكمة على استهداف المواطنين الأميركيين ومواطني الدول غير الأطراف في نظام روما الأساسي.
كما توعدت إدارة ترمب باتخاذ "تدابير إضافية" عند الضرورة، بهدف ما وصفه روبيو بـ"تقويض المحكمة الجنائية الدولية بشكل منهجي"، حتى تصبح غير قادرة على تهديد السيادة الأميركية.
من جانبها، قالت المحكمة الجنائية الدولية في بيان إن العقوبات لن تردعها وإنها تقف بحزم إلى جانب موظفيها. وأضافت أن الإجراءات التي تتخذها الدول لاستهداف القضاة وممثلي الادعاء والموظفين العاملين على تنفيذ ولاية المحكمة "تقوّض سيادة القانون"، حسب رويترز.
يذكر أن أكاني تتولى رئاسة المحكمة الجنائية الدولية منذ مارس/آذار 2024، بعدما انتُخبت قاضية في المحكمة عام 2017، وبدأت ولايتها القضائية في مارس/آذار 2018.
وتملك أكاني مسيرة مهنية طويلة في مجال القضاء والعدالة الجنائية في اليابان، إذ عملت مدعية عامة لنحو 35 عاماً، وشغلت عدداً من المناصب في وزارة العدل، كما تولت منصب سفيرة اليابان للتعاون القضائي الدولي قبل انتقالها إلى المحكمة الجنائية الدولية.
وبرز اسم أكاني بشكل خاص في ظل الضغوط التي تواجهها المحكمة الجنائية الدولية على خلفية تحقيقاتها وقراراتها المتعلقة بعدد من الملفات الدولية، من بينها الحرب في غزة.
كما سبق أن استهدفتها روسيا بإجراءات عقابية، على خلفية مذكرة التوقيف التي أصدرتها المحكمة بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عام 2023.
تأتي العقوبات الأميركية الجديدة على أكاني في سياق تصعيد إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد المحكمة الجنائية الدولية ومسؤوليها، بسبب اعتراض واشنطن على إجراءات المحكمة بحق مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، ورفضها اختصاص المحكمة في قضايا ترى الولايات المتحدة أنها تتجاوز صلاحياتها.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
نتنياهو يؤكد بحث الملف الإيراني مع ترامب ويهاجم المحكمة الجنائية الدولية
الدول الأعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية تصوت على عزل كريم خان من منصب المدعي العام
أرسل تعليقك