رحلة مع محنة معشوقتها فلسطين أيقونة الصحافة العربية جيزال خوري في ذمة الله
آخر تحديث GMT14:31:33
 عمان اليوم -

رحلة مع محنة معشوقتها فلسطين أيقونة الصحافة العربية جيزال خوري في ذمة الله

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - رحلة مع محنة معشوقتها فلسطين أيقونة الصحافة العربية جيزال خوري في ذمة الله

الاعلامية اللبنانية جيزال خوري
لندن - زكي شهاب

في غفلة من العمر ووسط ضجيج قصف لم تشهدها أرض عربية، كما هو حال قطاع غزّة اليوم، وشعب فلسطين كلها ، ترحل جيزال، تاركة ذكرى طيبة في عقل وقلب كل من عرفها وتعامل معها . 
كانت مثلا يحتذى به في مهنة المتاعب، وإعلامية نفتخر بها في كل زمان ومكان، لم تباع ولم تشترى. صبرت على كل ما تعرّضت له من تحدّيات وعقبات وقفت في وجهها لإخضاعها  لإخراسها وقمع صوتها، بل وانتصرت في كل معركة من المعارك التي كانت، على كبرها، يخوضها كل إعلامي  أو إعلامية في مهنة المتاعب . 
مثل هذا النُبل والعمل في مهنة المتاعب، أوصلها لتحلّق في كل بلد عربي، بعد أن حوربت في وطنها الصغير وفقدت رفيق دربها في عملية غدر، كانت تتوقّعها في كل لحظة من لحظات حياتها مع حبيب عمرها، سمير قصير، الذي قضى في عملية تفجير لسيارته أمام منزلهما في بيروت، بعد فشل كل جهد  لإخراسه، أيضا، وكتم صوته. 
عندما أبدت رغبتها ذات يوم في إجراء حوار مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، كانت عقبتها أنه ليس بوسعها زيارة مدينة  رام الله في الضفة الغربية. عندما تكلمت مع " أبو عمار " بشأن المقابلة في مكتبه في رام الله، تردّد كثيرا، لأنه لم يسبق له أن حاور إعلامياً أو إعلامية على الهواء مباشرة في مسيرته. لكن عندما كرّرت له اسمها بالقول "إنها جيزال"، ابتسم موحياً بالموافقة وترك لي أمر ترتيبها . 
ومثلما كان عشقها لفلسطين، كان عشقها لكل بلد عربي ، بدليل حجم علاقتها مع كل مسؤول وشخصية سياسية في معظم البلدان. علاقة سادها الاحترام و الثقة ،لم يسبق لإعلامية في العالم العربي أن وصلت إلى مقامها وحجمها، مع كل محبتي لتقديري لكل زميلاتي اللواتي أيضا كانت لهنّ ظروفهن التي لم تسمح لهن بأن يصلوا إلى ما وصلت إليه، فبعد عملها في محطة "أل بي سي" LBC والتي كان خاتمة مقابلتها فيها مقابلة مع الرئيس المصري يومذاك حسني مبارك، انتقلت إلى العمل في قناة "العربية"، وبعدها محطة "بي بي سي" التلفزيونية، قبل أن يحط بها الرحال في محطة "سكاي نيوز " عربية . 
الكثير الكثير ممكن أن يقال عن جيزال، التي سنفتقدها كصديقة وأخت وزميلة عزيزة وغالية، وإعلامية من طراز رفيع وصاحبة مبدأ لم تترّدد في الدفاع عنه مهما كان الثمن .
جيزال وداعاً، وفي جنة الخلد إلى جانب كل أصحاب الأقلام الشريفة والكلمة الحرة دفاعاً عن الحق.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

تشبيه وسائل الإعلام الإسرائيلية لعملية حماس بـ"وصمة عار"

استشهاد صحافي فلسطيني في غزة أثناء تغطيته للحرب على القطاع

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحلة مع محنة معشوقتها فلسطين أيقونة الصحافة العربية جيزال خوري في ذمة الله رحلة مع محنة معشوقتها فلسطين أيقونة الصحافة العربية جيزال خوري في ذمة الله



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - عُمان اليوم

GMT 11:09 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 عمان اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 11:09 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 12:39 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon