العمل الأفغانية تؤكد أن عدد الأرامل يفوق النصف المليون بسبب استمرار الحرب
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

لا يُسجلن أنفسهن لدى المؤسسات الحكومية لأسباب عدة أبرزها العرف السائد

"العمل" الأفغانية تؤكد أن عدد الأرامل يفوق النصف المليون بسبب استمرار الحرب

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - "العمل" الأفغانية تؤكد أن عدد الأرامل يفوق النصف المليون بسبب استمرار الحرب

الأرامل
كابل - العرب اليوم

الحرب في أفغانستان، وما نجم عنها من قتل ودمار، أثرت على مختلف مناحي الحياة في البلاد، وترتفع نسبة الفقر لا سيما في المناطق النائية التي تأثرت وما زالت من جراء الحرب المستمرة.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة من أجل القضاء على المشكلة عبر الحوار وإحراز تقدم كبير بصدد جهود المصالحة، إلا أن الحرب المستمرة على مدى أربعة عقود جلبت للأفغان ويلات ستعاني بسببها أجيال متعددة.

ونتيجة الحرب، ارتفعت نسبة الأرامل، علمًا أن المجتمع يعاملهن بقسوة، وبحسب التقديرات، فإن وزارة العمل والأمور الاجتماعية، قالت إن عدد الأرامل يفوق النصف المليون، ويشار إلى أن أعدادًا كبيرة من الأرامل لا يسجلن أنفسهن لدى المؤسسات الحكومية لأسباب عدة، أبرزها العرف السائد.

وفي هذا الصدد، تقول الناشطة الأفغانية صفية وزيري: "الحرب الدائرة في أفغانستان لم ترحم أحدًا لكن النساء، بحكم الأعراف والتقاليد، من أكبر ضحايا تلك الحرب، وتفقد عشرات النساء أزواجهن نتيجة الحرب شهريًا، والمشكلة الكبرى هي غياب من يعتني بهن، سواء الحكومة أو المجتمع الأفغاني أو الدولي".

تضيف أن المرأة الأفغانية تعيش تحت وطأة الحرب المدمرة وظلم المجتمع والأعراف والتقاليد السائدة، وهي محرومة تمامًا من الحقوق، مشيرة إلى أن النساء يحرمن من حق الزواج مرة أخرى بعد مقتل أو وفاة الزوج الأول.

وبحسب الأعراف السائدة في جنوب أفغانستان، فإن الأرملة لا تتزوج غالباً بعد وفاة زوجها، ولو كانت فتاة في مقتبل عمرها، وإذا تزوجت، فبرضا ذوي زوجها وغالباً ما يكون الرجل أحد أقارب الزوج، لأن الأرملة تعد وفق العرف السائد ملكًا لأسرة الزوج بعد وفاته.

لكن في الآونة الأخيرة، تغيرت الأمور قليلاً، وتعالت أصوات مطالبة بإعطاء المرأة حقوقها، ومن بين تلك الحقوق، حق الزواج الثاني في حال فقدان الأول نتيجة الحرب أو المرض.

وطلب سكان إقليم بكتيا جنوب أفغانستان السماح للأرامل، خصوصاً اللواتي يفقدن أزواجهن، بالزواج ثانياً بحسب الشريعة الإسلامية، وليس بحسب الأعراف والتقاليد المتبعة.

ويروي الكثير من سكان هذا الإقليم أن مشكلة الأرامل من أكبر المشاكل الاجتماعية، إذ إنهن يعشن في حالة مزرية، حتى أن أولادهن محرومون من التعليم والرعاية الصحية، ما يستدعي خطوات فاعلة وسعياً حثيثاً للوصول إليهن ومساعدتهن.

في هذا الصدد، تقول راضية التي تعيش في مديرية سمكني في الإقليم: "عدد الأرامل يزداد يومًا بعد يوم، علمُا أن الوصول إليهن بهدف مساعدتهن وقضاء حوائجهن ضئيل، من هنا، هناك حاجة ملحة للسماح لهن بالزواج ثانية إذا ما أردن ذلك، لأنهن في الغالب يحرمن من الزواج الثاني بحكم الأعراف السائدة، أو يزوجن خلافاً لإرادتهن وفق ما تراه أسرهن أو أسر أزواجهن، وهذا ظلم لأن الزواج بهذا الشكل لا يؤدي إلى إزالة المشاكل في حياتهن بل يضاعف معاناتهن".

تضيف راضية، أنها تعرف فتيات فقدن أزواجهن بعد الزواج مباشرة، وأجبرن على الزواج بأخ الزوج أو ابن عمه أو أحد أقاربه بعد قرار الاجتماع القبلي المعروف محلياً بجرغه، في المقابل، هناك من أردن الزواج لكن الأسرة حالت دون ذلك وجعلت حياتهن جحيماً.

إلى ذلك، تقول مسؤولة الإدارة نسرين أورياخيل: "المشكلة كبيرة، بل أكبر مما نتصورها، إذ إن العائلات لن ترضى بزواج ثان للأرملة حتى ولو كانت طفلة (زواج القاصرات منتشر في البلاد) أو شابة ليس لديها أولاد. وفي حال تزوجت، لا بد أن يكون الارتباط بشاب من داخل الأسرة.

وتضيف: "أحياناً، تتزوج الأرملة بطفل داخل الأسرة نفسها، لكن لا يسمح لها بالزواج من خارج الأسرة. بهذا، تدمر حياة الأرملة وحياة الطفل معاً، وهناك أمثلة كثيرة".

وتشير إلى ضرورة التنسيق بين جهات مختلفة كالحكومة والقبائل وعلماء الدين من أجل تغيير هذا الحال، ولتكون البداية بتوعية المواطنين".

وتوضح أن الأمور تغيرت ولو بشكل بسيط، وبدأت تعلو أصوات من قبل علماء دين مدافعة عن حق الأرملة في اختيار شريكها للمرة الثانية.

في هذا الصدد، يقول رئيس لجنة علماء الدين في إقليم بكتيا خواجه الدين حقبيان: "المرأة تحظى في الشريعة الإسلامية بحقوقها الكاملة، ومنها الرضا في الزواج. وللأرامل الحق في الزواج وفق إرادتهن"، داعيًا علماء الدين والزعامة القبلية والحكومة إلى العمل من أجل تغيير هذا الوضع.

قد يهمك أيضا:

تقرير أميركي يؤكّد أن آلاف الروسيات تزوجن رجالًا من "داعش" وذهبن معهم

ارتفاع معدلات الأرامل والمطلقات في بغداد لتتخطى الـ800 ألف امرأة

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمل الأفغانية تؤكد أن عدد الأرامل يفوق النصف المليون بسبب استمرار الحرب العمل الأفغانية تؤكد أن عدد الأرامل يفوق النصف المليون بسبب استمرار الحرب



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 18:02 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 09:21 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الميزان

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 19:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon