بكين - عُمان اليوم
وقع عدد كبير من الرجال في الصين ضحايا لعمليات احتيال واسعة النطاق باسم الزواج، قادتها وكالات توفيق بين الراغبين في الزواج اعتمدت على إغراء الرجال المتقدمين في السن، والذين يقطنون المدن الصغيرة والمناطق الريفية، بوعود الحصول على زوجات مطيعات ومقتصدات من مقاطعات فقيرة دون الحاجة لخوض علاقات عاطفية طويلة. واستغلت تلك الوكالات الأزمة الديموغرافية الحادة الناجمة عن سياسة الطفل الواحد السابقة، والتي خلقت فجوة بين الجنسين تقدر بنحو 30 مليون رجل زيادة على النساء، مما جعل الشروط المالية للزواج التقليدي كالمهر والمنزل والسيارة أمراً تعجيزياً للعديد من الشباب والرجال المتجاوزين لسن الثلاثين.
وتعتمد آلية الاحتيال على قيام الوساطة بتنظيم لقاءات خاطفة لا تتجاوز دقائق معدودة تحت رقابة مشددة، يمنع خلالها الطرفان من تبادل أرقام الهواتف أو التواصل المباشر قبل عقد الزواج رسمياً. ودفع الضحايا مبالغ مالية ضخمة للوكالات ولعائلات العرائس بلغت مئات آلاف اليوانات كمهور وتكاليف حفل ورسوم خدمات، ليتبين لاحقاً أن البيانات والسجلات الشخصية المقدمة عن النساء كانت مزيفة بالكامل. واكتشف الضحايا عقب الزواج أن العرائس كنّ متزوجات سابقاً ولديهن أطفال ومصابات بأمراض تنقل جنسياً وغارقات في الديون، بل واستخدمت بعض الشبكات مضيفات في نوادٍ ليلية كطُعم لاستدراج المئات وسلبهم مبالغ تجاوزت مئات آلاف الدولارات.
وتكتمل عملية النصب باختفاء العروس بعد أيام أو أسابيع قليلة من الزواج الرسمي إما عبر افتعال خلافات أو الفرار المباشر بعد شراء هدايا ومجوهرات ثمينة، ليجد الضحايا عند مراجعتهم لوكالات التوفيق أن المقرات أُغلقت وفرّ أصحابها. وتواجه الأجهزة الأمنية والقضائية صعوبات كبيرة في ملاحقة المتورطين واسترداد الأموال بسبب ثغرات القانون الجنائي الذي لا يتضمن نصاً صريحاً يغطي هذا النوع من الاحتيال، فضلاً عن تذرع المشتبه بهم بوقوع خلافات شخصية وعدم توافق زوجي بدلاً من نية النصب، بينما أطلقت خمس جهات حكومية صينية حملات وطنية للحد من انتشار هذه الظاهرة وتنظيم قطاع التوفيق بين الراغبين في الزواج.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
خواتم خطوبة بأشكال بيضوية موضة لهذا الموسم
عبارات يجب ألا تقوليها لخطيبك
أرسل تعليقك