المرأة السورية تقدم نماذج مشرفة للتكيف مع الحياة ومقاومة ويلات الحرب
آخر تحديث GMT22:42:24
 عمان اليوم -

ارتفاع عدد النساء العاملات بصورة كبيرة نتيجة الأوضاع في البلاد

المرأة السورية تقدم نماذج مشرفة للتكيف مع الحياة ومقاومة ويلات الحرب

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - المرأة السورية تقدم نماذج مشرفة للتكيف مع الحياة ومقاومة ويلات الحرب

المرأة السورية
دمشق- نور خوام

تحولت المرأة السورية بسبب ظروف الحرب الدائرة في البلاد من ربة منزل إلى سوق العمل، وذلك بسبب فقر الحال وفقدان المعيل، ومع تلك الظروف تنوعت أعمالها نتيجة عملها في مجالات لم تكن تعمل فيها من قبل، وهذه الأعمال تحتاج إلى مجهود عضلي وجسدي كبير لا يحتمله إلا الرجال.

وتحاول هنادي وهي امرأة في الثلاثينات من العمر، أن تؤمن سبل العيش بعد إصابة تعرض لها زوجها أدت إلى إعاقته وعدم قدرته على إعالتهم.

وتروي هنادي أنها عانت كثيرًا من الإهانات والذل من قبل الناس التي كانت تقوم بمساعدتهم، إلا أنها قررت أن تعمل حسب قدراتها، ضمن منزلها "بأعمال المونة"، حيث كانت تقوم بحفر الكوسا والباذنجان وكل ما يلزم للمنزل من مونة وبيعها للجيران والسوق بأسعار زهيدة لكي تؤمن لأطفالها حياة كريمة دون مساعدة من أي أحد.

وأضافت هناد: "صحيح أنني وجدت صعوبة في ذلك العمل لأنني لم أكن معتادة عليه، إلا أن أملي لم ينقطع في اجتياز تلك الأزمة، خصوصًا بعد أن عاد عملي بالفائدة المادية لتكفي لتأمين حياة أفضل"، لم تكن هنادي الوحيدة التي عانت في تأمين سبل عيشها، إلا أن هناك نساء لجئن إلى العمل خارج منزلهن.

وفقدت ريم الحائزة على شهادة جامعية في الأدب الإنجليزي وظيفتها بسبب الحرب، ما جعلها تجعل بيتها مركزًا للدروس الخصوصية بأجور زهيدة لعلها تساهم في تغطية نفقات العائلة.

وأفادت الأخصائية الاجتماعية هل المرادي، بأن الحرب فرضت على المرأة السورية التعايش مع ظروف صعبة وضغوطات نفسية كبيرة جدًا من فقدان الزوج والمعيل والابن وحتى الأهل.

وبيّنت أن نسبة ﻻ بأس بها من النساء تعاملن مع الموضوع بإيجابية ولجأن إلى تأمين عمل لهن خارج أو داخل المنزل كي يتمكن من مجاراة الظروف الصعبة.

ويذكر أنّ عدد النساء العاملات ارتفع مع اندلاع الحرب في سورية بأبعادها الاقتصادية من 977 ألف عاملة ضمن إحصائيّات رسميّة؛ ليتجاوز اليوم السّقف المذكور بمئات الآلاف من العاملات سواء الأمّيات أو حاملات الشهادات، واللواتي لم تُحدّد لهن نسب ثابتةٌ، بسبب التزايد اليومي لأعدادهن، بالتناسب مع ظروف الحرب القائمة والمعيشة الصعبة.

وانقلبت المعايير في مجتمع مات فيه الرجال أو اعتقلوا أو اختطفوا، عند العائلة لتظهر المرأة المعيلة التي قدمت أمثلة عظيمة للبشرية في العطاء والصمود والتضحية فكانت شريكة في صنع المجد والنصر، وكذلك شريكة في الآمال والآلام.

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة السورية تقدم نماذج مشرفة للتكيف مع الحياة ومقاومة ويلات الحرب المرأة السورية تقدم نماذج مشرفة للتكيف مع الحياة ومقاومة ويلات الحرب



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - عُمان اليوم
 عمان اليوم - أسرار شهرة الساعات السويسرية وتاريخها العريق

GMT 20:18 2025 الأحد ,06 إبريل / نيسان

أبرز استخدامات الملح في الأعمال المنزلية
 عمان اليوم - أبرز استخدامات الملح في الأعمال المنزلية

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon