الجزائر ترفض تنظيم زيارات لـمتعاونين مع الاستعمار
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

الجزائر ترفض تنظيم زيارات لـ"متعاونين مع الاستعمار"

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - الجزائر ترفض تنظيم زيارات لـ"متعاونين مع الاستعمار"

وزير المجاهدين الجزائري الطيب زيتوني
الجزائر ـ سناء سعداوي

أعلن وزير المجاهدين الجزائري الطيب زيتوني، رفض حكومة بلاده التفاوض مع فرنسا بشأن تنظيم زيارات لجزائريين تعاونوا مع الاستعمار الفرنسي، ويشمل القرار حتى أبناءهم وأحفادهم، وبذلك وضع حدا لجدل حاد أطلقه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان منذ 3 أشهر، حين تحدث عن "مشاورات مع الجانب الجزائري" بشأن من يطلق عليهم "الحركي".

وقال زيتوني في مقابلة مع الإذاعة الحكومية إن "الذين تعانوا مع المحتل الفرنسي ضد ثورتنا التحريرية (1954 - 1962)، اختاروا أن تكون عقيدتهم فرنسية.. إنهم فرنسيون ولا مجال لوصفهم بأنهم جزائريون، طالما أنهم خانوا بني جلدتهم"، وأضاف: "لا علاقة لنا بهؤلاء وهم ليسوا منا ولسنا منهم.. لن نقبل التفاوض أبدا حول الخونة، أقولها بصراحة، إن دين هؤلاء هو فرنسا ولن نخون ذاكرة الشهداء".

وبدا وزير المجاهدين غاضبا وهو يرد على سؤال يتعلق بجدل يثار في باريس حاليا، بشأن طلب رفعته الحكومة الفرنسية إلى الجزائر، يتعلق بإتاحة الفرصة لـ"الحركي" وأبنائهم وأحفادهم لزيارة بلدهم الأصلي. وفهم من نبرة خطاب زيتوني حول هذه القضية أنه متذمر من إصرار فرنسا على إثارة هذا الملف، الذي كان حاضرا دائما في محادثات الرؤساء الفرنسيين الذين زاروا الجزائر في الـ20 عاما الأخيرة، وطرحه الرئيس إيمانويل ماكرون خلال زيارته نهاية العام الماضي.

وثار جدل كبير عام 2012، أثناء زيارة الرئيس فرنسوا هولاند، لوجود عبد القادر عريف وزير قدامى المحاربين ضمن الوفد الفرنسي، فهو ابن "حركي" وعرف والده بعدائه الشديد للمجاهدين الجزائريين أيام الاستعمار، وصدر بحقه حكم بالإعدام من طرف قادة الثورة. وكان زيتوني يتحدث لمناسبة ذكرى أحداث تاريخية، مرتبطة بمحطات حرب التحرير، وقعت في 20 أغسطس/ آب من عامي 1955 و1956، وأبرزها "مؤتمر الصومام" الذي منح الثورة هياكل ونظمها بشكل محكم، و"هجوم الشمال القسنطيني"، الذي فك الخناق عن معقل الثورة بجبال الأوراس (شرق) بأن شتت مجهود الجيش الاستعماري.

يذكر أن عدد "الحركي" لم يعلن أبدا من جانب الجزائر ولا من جانب فرنسا، وما يعرف هو أن الآلاف منهم غادروا إلى فرنسا بعد الاستقلال، وقد توفي أغلبهم بحكم التقدم في السن. واللافت أن جمعيات "الحركي" في فرنسا تعود إلى موضوع رفض تمكينها من تنظيم زيارات للجزائر، دائما، عشية الاحتفال بعيد الثورة الفرنسية. ويظهر البرلمان تأييدا لمطلبها، بينما تعبر الحكومة الفرنسية عن حرج في التعاطي مع القضية لعلمها بأنه يثير حساسية الجزائر، ويشوش على استثماراتها المزدهرة بالجزائر.

وتعبيرا عن تشدد الجزائر في مسألة "الحركي"، قال زيتوني: "حتى عندما كنا نعاني من الضعف والهشاشة الأمنية، لم نخضع للإرهاب ولم نستكن رغم الضغوط ورغم رفض بيعنا السلاح، فكيف نرضخ اليوم ونحن في استقرار وأمن؟"، في إشارة إلى رفض حكومة الاشتراكيين بفرنسا منتصف تسعينات القرن الماضي، بيع أسلحة متطورة للجزائر في إطار محاربة الإرهاب. وكان السبب أن حكومة الرئيس فرنسوا ميتران آنذاك، "لم تكن تفهم حقيقة الصراع بالجزائر". وكانت باريس تطلق على الجماعات الإرهابية في تلك الفترة، "جماعات المعارضة"، وهو ما كان يثير سخط الجزائريين الذين عدّوا الموقف الفرنسي من أزمتهم الأمنية "مهادناً للإرهابيين".

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزائر ترفض تنظيم زيارات لـمتعاونين مع الاستعمار الجزائر ترفض تنظيم زيارات لـمتعاونين مع الاستعمار



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon