​الأزمات الداخلية تعصف بحزب حركة النهضة الإسلامي في الجزائر
آخر تحديث GMT21:16:04
 عمان اليوم -

​الأزمات الداخلية تعصف بحزب "حركة النهضة" الإسلامي في الجزائر

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - ​الأزمات الداخلية تعصف بحزب "حركة النهضة" الإسلامي في الجزائر

عبدالعزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري
الجزائر ـ سناء سعداوي

يحتدم داخل "حركة النهضة"، وهي حزب إسلامي جزائري نشأ سرا، صراع حاد بين أمينها العام محمد ذويبي، ورئيس "مجلس الشورى" الهادي عثامنية، الذي ضاق ذرعا بخط المعارضة تجاه السلطة، وبالتحالف مع أحزاب مصنفة "علمانية"، بحجة أن هذا التوجّه "زاد النهضة ضعفا يتحمله أمينها العام".

وانتهت الدورة غير العادية لـ"مجلس الشورى"، السبت، بمزيد من الاحتقان بين الرجلين اللذين يقود كل منها فريقا من القياديين، إذ غاب عثامنية عن الاجتماع، وعوّضه نائبه الموالي لذويبي، الذي نجح إلى حد ما في تعزيز موقعه قائداً واحداً لـ"النهضة"، التي كانت في سبعينات القرن الماضي أول حزب إسلامي نشط في السرية.

وكان نظام الحزب الواحد هو السائد آنذاك، بقيادة الرئيس هواري بومدين (1965 - 1978).
وقال ذويبي: "يعيبون عليّ أنني عقدت تحالفات مع أحزاب في المعارضة أثناء الانتخابات البرلمانية والبلدية، التي جرت العام الماضي، وكل المراقبين يجمعون على أنها كانت مزورة لصالح أحزاب السلطة؛ وهو ما يعني أن نتائجنا الضعيفة في هذه الانتخابات كانت من صنع الحكومة، التي زورت الانتخابات، ولم تعكس حجمنا الحقيقي. والإخوة في حركتنا الذين يعارضونني، يعرفون هذه الحقيقة".

ونتج من الاجتماع إطلاق "لجنة" لتحضير المؤتمر العادي، المرتقب العام المقبل قبيل انتخابات الرئاسة، وأعلن عثامنية إصراره على "تجسيد مشروع التغيير الذي بدأناه"، وسيكون ذلك، حسبه، برحيل ذويبي عن القيادة.

وقال عثامنية في رسالة لأعضاء "مجلس الشورى"، إن "أزمة الحركة الداخلية استفحلت، والأمين العام مصرّ على خرق القانون الأساسي، والاعتداء والتجاوز ضد مؤسسة مجلس الشورى الوطني، والسعي الحثيث لاستعمال بعض أعضاء المجلس درعاً لتنفيذ مخططه في تقسيم الحركة، وبخاصة بعد عجزه عن المحافظة على مؤسسة المكتب الوطني. وباعتباري رئيسا لأعلى مؤسسة في الحركة، وبالنظر لما يفرضه عليّ القانون الأساسي بشأن المحافظة على وحدتها والالتزام بمواثيقها، فإنني مضطر إلى إعلان اجتماع المجلس غير شرعي، وكل ما يتمخض عنه من قرارات لاغية".

وعاشت "النهضة" ظروفا مشابهة عام 1998، عندما أطاح قياديون برئيسها ومؤسسها الشيخ عبدالله جاب الله. وجرى ذلك بإيعاز من جهاز المخابرات لجر الحزب إلى دعم ترشح عبدالعزيز بوتفليقة لرئاسية 1999. وفي مقابل إبعاد جاب الله، حصل بعض خصومه في الحزب على مناصب في الحكومة وبهيئات داخل البلاد وخارجها.

وتواجه "حركة مجتمع السلم"، وهي حزب إسلامي أيضا وحليف لـ"النهضة"، أزمة شبيهة ينتظر أن يحسمها قياديوها في العاشر من الشهر الحالي لمناسبة انعقاد مؤتمرها، فرئيس الحزب عبدالرزاق مقري، الذي يعتزم الترشح لولاية ثانية، يريد الاستمرار على نهج المعارضة، رافضا عروض السلطة بالعودة إلى الحكومة التي غادرها عام 2012 على خلفية أحداث "الربيع العربي" في تونس ومصر. وفي الجهة المقابلة، يبحث رئيس "الحركة" ووزير الدولة سابقا أبوجرة سلطاني، سبل إعادتها إلى "حضن السلطة"، لكنه لم يبدِ رغبة في الترشح لرئاسة الحزب لأنه يدرك، بحسب مراقبين، أنه سيخسر المعركة أمام مقري.

وقال نعمان لعور، قيادي الحزب، في اتصال هاتفي، إن خصوم رئيس الحزب ناشدوه الترشح: "لكني لم أحسم خياري بعد".​

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

​الأزمات الداخلية تعصف بحزب حركة النهضة الإسلامي في الجزائر ​الأزمات الداخلية تعصف بحزب حركة النهضة الإسلامي في الجزائر



نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 05:08 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 00:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

الأبراج الأكثر غموضًا وصعوبة في الفهم

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon