نيويورك - عُمان اليوم
أدانت الأمم المتحدة، يوم الجمعة، التصعيد الدامي في استخدام الطائرات المسيّرة في السودان خلال شهر أكتوبر الجاري، مشيرةً إلى أنها وثّقت مقتل أكثر من 300 شخص جراء هذه الهجمات، ودعت المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده للحد من تدفق المسيّرات إلى طرفي النزاع لا سيما تلك التي تلحق الضرر بالمدنيين، حسبما نقلت بعض وكالات الأنباء.
وقال المفوض السامي الأممي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة، والذي تسبب بالفعل في غالبية الوفيات بين المدنيين المرتبطة بالنزاع في السودان هذا العام، يُعد أمراً مقلقاً للغاية ويتسبب في حصيلة مروعة. وأضاف أن عشرات المدنيين قُتلوا ودُمّرت البنى التحتية والخدمات الحيوية التي يعتمدون عليها، مما أدى إلى تصاعد عمليات النزوح وتعميق الأزمة الإنسانية البالغة الخطورة أساساً.
وتشير تقديرات العاملين في المجال الإنساني إلى أن الحرب الدائرة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» منذ أبريل (نيسان) 2023، أسفرت عن مقتل أكثر من 200 ألف شخص، وتسببت في نزوح ما يزيد على 13 مليون آخرين، مما خلق أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه وثّق خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر أكتوبر (تشرين الأول) مقتل ما لا يقل عن 306 أشخاص وإصابة مئات آخرين جراء غارات شنتها طائرات مسيّرة. وأوضح المكتب أن هذه الغارات، التي نُسبت إلى كل من الجيش و«قوات الدعم السريع»، استهدفت منشآت وبنى تحتية مدنية شملت منازل، وأسواقاً، ومستشفيات، وأماكن لجأ إليها النازحون، إضافة إلى محطات لتوليد الكهرباء ومصادر مياه.
وحضّ فولكر تورك طرفي النزاع على التزام تعهداتهما بموجب القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها الامتناع التام عن استهداف المدنيين. وأكد أن جهود السلام الأوسع نطاقاً يجب أن تعالج بشكل مباشر التدفق المستمر للأسلحة التي تغذي النزاع، مع ضرورة الضغط من أجل وقف نقل الأسلحة التي تُستخدم في ظل تجاهل واضح لالتزامات القانون الدولي الإنساني الرامية إلى حماية المدنيين.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الأمم المتحدة تؤكد أن أكثر من ربع مليون يمني نزحوا من منازلهم جراء القتال
سلطنة عُمان ترأس اجتماعا أمميا للتحضير لمؤتمر إخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل
أرسل تعليقك