باريس - السعودية اليوم
اتهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، مجموعات منظمة تنتمي لليار المتطرف بالوقوف وراء أعمال الشغب والتخريب التي شهدتها البلاد يوم السبت الماضي، مؤكداً أن هذه المجموعات تسعى لإسقاط الجمهورية الفرنسية، وأن عدداً من الاعتداءات التي نفذتها كان مخططاً ومبرمجاً وشديد الخطورة.
وأعلن ماكرون، عقب ترؤسه اجتماعاً لمجلس الأمن والدفاع الوطني في قصر الإليزيه، أن السلطات الفرنسية ستتخذ قراراً بحظر الاحتجاجات غير المنظمة من قبل النقابات العمالية الرسمية خلال الأيام القادمة. وتوازياً مع ذلك، سيتم تحديد مسارات بديلة للمسيرات التي تدعو إليها وتُنظمها جهات معلومة كالاتحادات النقابية، لتجنب مرورها بالقرب من المتاجر والشركات لحمايتها من أعمال النهب والتخريب.
كما أعلن الرئيس الفرنسي عن عقد اجتماع أمني جديد لمجلس الدفاع يوم غدٍ الجمعة، يخصص لاتخاذ قرارات وإجراءات أمنية إضافية استجابةً وتصدياً للدعوات المطروحة للتظاهر يوم السبت المقبل.
وشدد ماكرون على استمرار التحقيقات الأمنية والملاحقات القضائية للحد من هذه الظاهرة، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية سجلت آلاف حالات الاحتجاز والإيقاف لدى الشرطة، في حين أودِع مئات الأشخاص السجون، معيداً التأكيد على ضرورة التعامل بأقصى درجات الحزم والصرامة مع كل المتورطين في ممارسة أعمال العنف.
وعلى الصعيد السياسي والاجتماعي، أكد ماكرون حرص الحكومة على عدم قطع قنوات الحوار مع القوى السياسية والنقابية، حيث يُرتقب أن يعقد رئيس الوزراء، يوم الاثنين المقبل، اجتماعاً موسعاً يستضيف المنظمات الطلابية والمدرسين والنقابات ممثلي العمال وأرباب العمل والمسؤولين المحليين والبرلمانيين، بهدف فتح نقاش شامل حول المطالب الاجتماعية والتعليمية، وفي مقدمتها ملفات الشباب.
وفي السياق الميداني، اتخذت السلطات المحلية في مدينة ليون، ثالث أكبر المدن الفرنسية، قراراً بحظر جميع أشكال التظاهر والاحتجاجات يوم السبت الموافق 24 أكتوبر. وقالت محافظة منطقة "رون" في بيان رسمي صدر اليوم الخميس، إنه بناءً على تداعيات وأحداث العنف التي وقعت في 17 أكتوبر، تقرر الحظر الكامل للتظاهرات في ليون لحفظ الأمن العام.
وكانت ليون والعاصمة باريس ومدن فرنسية أخرى قد شهدت اشتباكات عنيفة وعمليات نهب واسعة، أقدَم عليها مجموعات من الشبان الملثمين على هامش تظاهرات حاشدة ضمت مظالم طلابية وداعين من حركة "السترات الصفراء" احتجاجاً على غلاء المعيشة.
ووصف رئيس بلدية ليون، غريغوري دوسيه، ما مرت به المدينة بساعات من "الفوضى"، كاشفاً عن تعرض ما بين 150 و200 متجر للنهب والتدمير، وإضرام النار في المكتب السياحي للمدينة، مما أسفر عن توقيف الشرطة لنحو 200 شخص.
ويأتي استنفر الأجهزة الأمنية وفرض الحظر الجزئي على التظاهرات قبيل الدعوات التي أطلقتها حركة "السترات الصفراء" بالتنسيق مع نقابات عمالية لتنظيم يوم احتجاجي جديد على مستوى البلاد السبت المقبل، إضافة إلى الدعوة لإضراب عام وتظاهرات موسعة في الخامس من نوفمبر القادم.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ولي العهد السعودي يستقبل ماكرون في الرياض لبحث تعزيز العلاقات الثنائية
ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
أرسل تعليقك