دمشق ـ العرب اليوم
أعلنت مصادر تركية رسمية أن إقامة منطقة آمنة شمال سورية "مسألة وقت لا أكثر"، مشددة على أن الاتفاق الأخير مع الأميركيين يتضمن تفاصيل دقيقة لمستقبل الوضع في الشمال السوري.
وأوضحت المصادر أن الأميركيين "اقتنعوا بأنه لا يمكن لتجربة تعاونهم مع الأكراد في محاربة (داعش) أن تمتد على الحدود التركية، لما في ذلك من مخاطر ديمغرافية وأمنية، مشيرة إلى أن الأميركيين تفهموا وجهة النظر التركية".
وذكرت المصادر أن الاتفاق الأميركي – التركي استغرق وقتًا طويلًا ليخرج بأفضل خيارات ممكنة، مشيرة إلى أن اللقاءات بين الأميركيين والأتراك استمرت ما يزيد على ثمانية أشهر نتج عنها الاتفاق الأخير، وتوج الاتصال الأخير بين الرئيسين أردوغان وأوباما.
وأشارت إلى أن الأتراك شعروا بالضغط الشديد نتيجة تحركات "داعش" والنظام والقوات الكردية والتهديد المباشر بتشكيل دولة كردية في شمال سورية، وأكد المصدر أن تركيا لن تدخل الأراضي السورية مبدئياً، مشددًا على أنها سوف تحقق المنطقة الآمنة بقوة النار، وعلى المعارضة السورية أن تستغل الغطاء الناري التركي لتحرير المدن والمناطق التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" والتنظيمات المتطرفة الأخرى.
وأكد أنه لن يكون هناك دور لجبهة النصرة في المنطقة الآمنة ولن يسمح لها بالوجود، وكذلك حركة "أحرار الشام"، وأشار المصدر إلى أن المنطقة الآمنة تمتد من عفرين مرورًا بأعزاز حتى جرابلس، موضحًا أن المنطقة تمتد على مسافة 140 كيلومترًا طولًا وبعمق 50 كيلومترًا، وقالت مصادر تركية إن عمليات التنسيق تتم مع المعارضة السورية المعتدلة لتأمين القوة العسكرية التي سوف تشارك في العملية.
أرسل تعليقك