فيما أعلنت وسائل الإعلام عن عاصفة هدى التي ستزور بلاد الشام، مساء الثلاثاء، تهافت الأردنيون كبارا وصغارا على الأسواق لشراء الخبز والوقود لتأمين احتياجاتهم خلال الأحوال الجوية التي لم تشهد البلاد مثلها منذ عقود، حسب ما أعلن راصدون جويون في البلاد.
وكشف نقيب أصحاب المخابز عبدالإله الحموي، أنَّ المواطنون اشتروا أكثر من 20 مليون رغيف خبز خلال اليومين الماضيين استعدادا للأحوال الجوية.
ولفت الحموي في تصريحات خاصة إلى "العرب اليوم" إلى أنَّ كميات الطحين التي تم سحبها لإنتاج الخبز، قياسية ولم يسقبها مثيل، مشيرًا إلى أنَّ أغلب المخابز اضطرت للعمل على مدار 24 ساعة لتأمين حاجات المواطنين.
ودعا الحموي إلى عدم التهافت على الخبز للخوف من انقطاعه خلال الأحوال الجوية، موضحًا أنَّ أن الناس اشترت كميات من الخبز قد تكفي لحوالي الشهر.
أما بالنسبة للغاز المنزلي، فقد ارتفع الطلب اليومي على الإسطوانات بنسبة تتجاوز الـ50%، إذ بات معدل الطلب اليومي على هذه المادة حوالي 180 ألف إسطوانة، مقارنة مع 120 ألف في الأيام العادية، حسبما أفاد نقيب أصحاب محطات المحروقات فهد الفايز.
وأكد الفايز أنَّ الأيام الأربعة الأخيرة شهدت بيع أكثر من 800 ألف إسطوانة غاز بسبب المنخفض الجوي الذي سيؤثر على المملكة، وتخفيض سعر إسطوانة الغاز.
وأوضح أن مبيعات المشتقات النفطية تجاوزت 56 ألف طنًا خلال نفس المدة، وكانت مادة السولار الأكثر طلبًا ثم الغاز فالبنزين، مقارنة مع 8 آلاف طن في الأيام العادية.
وحول الأحوال الجوية، أوضح الراصد أسامة الطريفي، أنَّ نتائج التنبؤات الجوية أظهرت أنَّ العاصفة القطبية تؤثر على البلاد مساء الثلاثاء والأربعاء، قبل أن تدخل بعدها موجة برد شديدة الانجماد تصل معها درجة الحرارة إلى نحو 10 درجات دون الصفر.
كما ستصل سرعة الرياح إلى 110 كم في الساعة، مصحوبة بتساقط للثلوج قد يصل لمناطق ارتفاعها دون 700 متر فوق سطح البحر
وعن سبب تسمية العاصفة بـ "هدى"، بيَّن الطريفي، أنَّها جاءت وفق اتفاق جرى العام الماضي بين عدد من الراصدين الجويين في الأردن وفلسطين ولبنان على تسمية العواصف الشتوية بأسماء عربية ذات معان ودلالات تحمل البشرى.
وعلى صعيد متصل، أعلنت مختلف الأجهزة الحكومية أنَّ كوادرها على أهبة الاستعداد للتعامل مع الظروف الجوية التي تشهدها المملكة، خلال الأسبوع الحالي، حيث أعلنت حالة الطوارئ.
وأعلن نائب مدير المدينة للأشغال العامة في أمانة العاصمة عمان (المجلس المحلي للعاصمة) ياسر العطيات، أنه سيتم رفع حالة الطوارئ لتتناسب مع النشرات الجوية التي ترد تباعا إلى غرفة طوارئ "الأمانة".
وأكد جاهزية كوادر "الأمانة" للتعامل مع الظروف الجوية السائدة ومراقبتها عن كثب وانتشار فرقها في الميدان للتعامل مع أي تجمعات للمياه أو حالات إغلاق، قد تحدث جراء تساقط الأمطار، فضلاً عن التأكد من عملية تصريف المناهل لمياه الأمطار.
أرسل تعليقك