دمشق ـ ميس خليل
نشرت صحيفة "التايمز" تحقيقًا، حمل عنوان "الطبقة الوسطى في سورية تدفع ثمنًا باهظًا للوصول إلى الأمان"، أعدته من إسطنبول هانا لوسيندا سميث. التي بيّنت أنّ مقهى في حي فقير في إسطنبول، هو بداية رحلة سرية للهرب إلى أوروبا، لمئات الأسر السورية اليائسة.
وأوضح رامي، وهو شاب سوري من دمشق، كان للتو قد أجرى اتفاقًا مع مهرب، حتى يتمكن من الوصول إلى أوروبا، "من السهل التعرف على المهربين في مقهى فاتان، فالجميع يعرفونهم".
وأضاف "إنهم الأشخاص الذين يجلسون في المقهى يحتسون الشاي طوال النهار. بعضهم مشهور، يوصي به الناس أقاربهم وأصدقاءهم، لأنهم يعتقدون أنهم أهل للثقة".
وأبرزت الكاتبة سميث أن "المقهى أشهر سوق لتهريب البشر في حي اكساراي الفقير في إسطنبول، الذي يوجد فيه أكبر تجمع للاجئين السوريين، في أكبر المدن التركية".
وأشارت إلى أنّ "بعض اللاجئين السوريين في اكساراي يتمكنون من إيجاد أعمال زهيدة الأجر في بعض المتاجر والمطاعم في الحي، وبعضهم يتسول. أما البعض الآخر فإن وجوده في الحي موقت حتى يتمكن من الفرار إلى أوروبا".
وبيّنت أنّه "في الأعوام الثلاثة الماضية تمكن مئات الآلاف من السوريين من الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر طرق التهريب من تركيا".
وأوضح رامي لسميث "إنهم باعة يعرفون كيفية ترغيبك في سلعتهم، إذا رأوا أدلة على أنك متدين، تظاهروا بأنهم متدينون، وإذا رأوا أنك علماني سيدعونك لاحتساء البيرة، سيتظاهرون بأنهم أصدقاؤك ولكن كل ما يريدونه هو الحصول على مالك".
ولفتت سميث إلى أنّ "الطريق الذي يسلكه الفارون إلى أوروبا يعتمد على كم المال الذي في حوزتهم. فالرحلة الخطرة بحرًا تكلف ما بين 4500 دولار و6500 دولار، ولكن بالنسبة لمن بحوزتهم أموالًا أكثر، ثمة خيار أقل خطورة، إذ بنحو 15 ألف دولار يمكن للمهرب أن يوفر لعميله جواز سفر مزور، وتذكرة طائرة مباشرة لأوروبا".
أرسل تعليقك