تقرير يكشف إقامة موسكو علاقات مع العشائر السنيّة لمحاربة داعش
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

تقرير يكشف إقامة موسكو علاقات مع العشائر السنيّة لمحاربة "داعش"

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - تقرير يكشف إقامة موسكو علاقات مع العشائر السنيّة لمحاربة "داعش"

تنظيم "داعش"
بغداد - نجلاء الطائي

كشف تقرير صحافي أن روسيا أقامت تحالفات مع عشائر "سنية" خاصة بها، بعيدًا عن الولايات المتحدة الأميركية، بينما ساعدت هذه العشائر الجيش الأميركي في القضاء على تنظيم "القاعدة" خلال حرب العراق الأخيرة، بحسب التقرير.
وأوضحت صحيفة "ديلي بيست"، أن "فيصل العسافي، وهو شيخ قبلي من محافظة الانبار، إلمح إلى هذا حينما قال :"لقد بدأت روسيا بالفعل في تفجير خطوط نقل داعش، في حين تراقب الولايات المتحدة مقاتلي داعش وهم يتحركون بحرية من سورية الى الانبار، لذلك نجد ان روسيا جادة في محاربة التطرف وإنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن على عكس الولايات المتحدة".
وأكد مسؤولان اميركيان لصحيفة "ديلي بيست": "نشهد بوادر اتصال روسي بزعماء قبائل سنيّة في العراق، بهدف تعزيز الجهود هناك لمكافحة المتشددين، الذين اصبحوا جزءا لا يتجزأ من المجتمعات السنيّة".
وأعلنا أن جزءًا من هذه الرغبة السنيّة للميل نحو روسيا، هو لتوفير الكرملين عرضًا مغريًا للعشائر السنية من السلاح بأسرع مما كانت الولايات المتحدة توفره. لكن العقبة الوحيدة لتدفق الاسلحة للمجتمع السني هي الحكومة المركزية، فالسلاح والعتاد الاميركي المقدم للقبائل لا يزال في بغداد.
وأوضح المسؤولان الاميركيان، أن الرغبة السنيّة نحو روسيا حتى الان لم تؤتِ ثمارها، مؤكداً في الوقت نفسه، ان هذه المرحلة بينهما هي مرحلة إغواء أحدهما الآخر.
ويعتقد المسؤولان ايضاً، ان هذه التحركات هي جزء من جهود الرئيس الروسي المستمر لتقويض وتقليص النفوذ الاميركي في الشرق الاوسط، لا سيما عندما يتعلق الامر بتقديم نفسه على انه حليف أكثر ثقة في مكافحة التطرف.
وكثرت شائعات في بغداد لعدة اشهر، من احتمالية التدخل الروسي العسكري المباشر في العراق على غرار تدخلها المباشر في سوريا الذي بدأ في تشرين الاول الماضي.
واتهم وزير الدفاع البريطاني، هذا الاسبوع، روسيا بمساعدة "داعش"، للمضي قدماً في سورية، عبر استهداف المتمردين المناهضين للاسد، الذين هم في حالة حرب مع تنظيم "داعش".
ويختلف العراق تماماً عن سورية، فهو بلد محتل منذ ما يقرب عشر سنوات على يد الولايات المتحدة، فضلاً عن تكليف الأخيرة تدريب وتسليح الجيش والشرطة؛ لذلك لا تزال واشنطن محافظة على بعض الولاء لها في بغداد.
وأكد المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي، لـ"ديلي بيست"، ان "العراق حريص على إقامة علاقات متوازنة مع جميع دول العالم، والاستفادة من كل أشكال الدعم التي تقدمها الدول الاقليمية او غيرها، فيما يتعلق بالحرب ضد التطرف، والتحديات التي تواجه العراق، في الحرب الحالية ضد الجماعة المتطرفة".
ويعتقد بعض المسؤولين العراقيين واصحاب المصالح، ان روسيا هي أكثر صدقاً من الولايات المتحدة. ويضيف الحديثي في هذا الشأن "نتعاون مع روسيا في مجالات عدة، مثل شراء الاسلحة، وهناك عقود تسليح، وهم يرسلون دفعات الاسلحة والمعدات والذخائر العسكرية إلينا بانتظام".
واتفق العراق في وقت سابق على تبادل المعلومات الاستخبارية ضمن تحالف رباعي يضم ايران وسورية وروسيا معه، في حين ان بصمة الكرملين لم تكن واضحة، لان مصادر في بغداد تقول، ان ضباط الجيش والدبلوماسيين الروس موجودون في المنطقة الخضراء وليس في المناطق القريبة من العمليات العسكرية.
وتعمل خلية من الضباط العراقيين في قاعة في بغداد تدعى "قاعة الخلد" او الصقور، في تبادل المعلومات الاستخبارية مع نظرائهم الروس بشأن معلومات تتعلق بكبار القادة في تنظيم "داعش". وهناك مكان ثانٍ اسمه مركز المعلومات الوطنية.
وتقول مصادر روسية للصحيفة، ان الضباط الروس متواجدين في المنطقة الخضراء للحفاظ عليهم وضمان سرعة وصولهم الى المعلومات، لاسيما ان موسكو لديها حضور داخل الامانة العامة لمجلس الوزراء وتحديداً في عمليات الامن الوطني العراقي، الذي هو عصب جميع العمليات العسكرية.
وأعلنت "وكالة انباء فارس" الايرانية، ان قائد الجناح العسكري في الحرس الثوري وفيلق القدس، الجنرال قاسم سليماني، كان في موسكو لمدة ثلاثة ايام في الاسبوع الماضي؛ للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومسؤولين رفيعي المستوى المعنيين بالشأنين العسكري والأمني.
وأشار بوتين الى سليماني، الذي يشاع بانه وراء إنقاذ قائد الطائرة الروسية المقاتلة التي استهدفها سلاح الجو التركي الشهر الماضي، بـ"الصديق سليماني". يُذكر بان سليماني أقنع بوتين بالتدخل المباشر في سورية في مرحلة سابقة من هذا العام.
حاكم الزاملي، رئيس لجنة الامن والدفاع يقول: ان الروس أرسلوا أسلحة خفيفة وذخيرة مجاناً إلى العراق، على عكس الولايات المتحدة التي تضرب طائراتها الجنود العراقيين، فضلا عن إسقاط أسلحة لمسلحي "داعش".
وأوضح الزاملي ان "العراق وروسيا وايران يعملون عن كثب، وهذه العلاقة الثلاثية موجودة بشكل مريح دون اي تدخل خارجي. وإن روسيا رفضت المشاركة في التحالف المشكل حديثا الذي اطلقته المملكة السعودية أخيراً وحمل اسم التحالف الاسلامي".
ونظراً إلى هذا المستوى من الاختراق الروسي في القطاعات الأمنية والعسكرية، كان من المؤكد ان يسعى الكرملين الى استمالة العشائر السنيّة التي لطالما اعتُبرت من قبل المحليين والمسؤولين شرطاً لاغنى عنه في اي حملة عسكرية جادة ضد تنظيم "داعش".
ووصل في الصيف الماضي، مجموعة شيوخ سنّة من بينهم الشيخ جمال الضاري الى العاصمة موسكو، والتقى عددًا من المسؤولين الروس السابقين والحاليين بشأن توفير الدعم العسكري لهم، وتشكيل تحالف مع الروس لمكافحة مسلحي "داعش"، في المناطق الغربية الخاضعة لسيطرة التنظيم. 

 

omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير يكشف إقامة موسكو علاقات مع العشائر السنيّة لمحاربة داعش تقرير يكشف إقامة موسكو علاقات مع العشائر السنيّة لمحاربة داعش



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:24 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon