أبدى قادة ديمقراطيون في الولايات المتحدة الأميركية قلقهم إزاء قدرة وزير الخارجية السابقة هيلاري كلينتون على المضي قدمًا تجاه الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة العام 2016.
يأتي ذلك بعد الضجة التي أثيرت بسبب استخدامها بريدها الإلكتروني الشخصي، بدلًا من الحكومي في المراسلات، عندما كانت على رأس وزارة الخارجية من 2009 إلى 2013.
وذكر أحد قادة الحزب الديمقراطي والحاكم السابق لولاية ساوث كارولينا، جيم هودجز، أن كلينتون تحاول تأجيل يوم الحساب، لكنه جاء في النهاية.
وأضاف أنه لا يعتقد أن كلينتون ستستطيع مواجهة هذه العاصفة في غضون أسبوعين من الآن من دون أن يحدث شيء، حسبما نقلت عنه صحيفة "واشنطن بوست" الخميس الماضي.
كذلك، أكد المتحدث الصحافي السابق للرئيس باراك أوباما، وأحد مستشاري اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، روبرت غيبز: "لو ردت هيلاري عليّ خلال اليومين أو الأيام الثلاثة الأولى من بداية القضية، بدل انتظارها 8 أيام، لما حدثت كل هذه الضجة".
وأضاف أنهم "هي وزوجها ومستشاريهما"، الذين وضعوا الهواء في هذا البالون بطريقة لم تكن ضرورية أبدًا، الآن، صار واضحًا أنهم يفتقرون إلى جهاز انتخابي قوي، وصار واضحًا أنها مرشحة للانتخابات، لكن من دون حملة انتخابية".
وعبّر هذا القلق مقربون سابقون من كلينتون؛ إذ ذكر هانك شاينكوف، الذي عمل مساعدًا لكلينتون خلال حملتها السابقة: "أعرف أن قادة ديمقراطيين كثيرين قلقون عليها، إنهم يريدون أن يتأكدوا بأنها قد تفوز في الاقتراع، لم يخالجهم هذا القلق طيلة السنوات الثماني الماضية".
غير أن قادة ديمقراطيين آخرين قللوا من تأثير فضيحة الوثائق على فرصة كلينتون لتفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة.
وذكروا أن الشعب الأميركي يهتم بالموضوع، لكنه لا يعرف تفاصيله القانونية، ويستطيع أن يتفهم خطأ كلينتون، الذي اعترفت به خلال مؤتمرها الصحافي الاثنين الماضي.
كانت هيئة "إن بي سي" الإخبارية ذكرت، الأربعاء الماضي، أن استطلاعاً للرأي أجرته بالتعاون مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، كشف أن 44% من الأميركيين ينظرون نظرة إيجابية نحو كلينتون، مقابل 36%.
وأضافت الهيئة أن 86% من الديمقراطيين أكدوا أنهم سيصوتون لها، مقابل 13% قالوا إنهم لن يفعلوا ذلك.
وفي المعسكر الجمهوري، ذكر النائب عن ولاية ساوث كارولينا، تيري غودي، ورئيس اللجنة التي كانت تحقق في الهجوم المتطرف على بنغازي قبل 4 سنوات عندما كانت هيلاري كلينتون وزير الخارجية، إنه سيطلب كل وثائق كلينتون الخاصة بشأن الهجوم.
وذكر غودي، خلال مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس"، أنه لاحظ أن وثائق الخارجية الأميركية التي كانت اللجنة طلبتها عندما بدأت تحقق في الهجوم، قبل 3 سنوات، ليست فيها أيّة وثيقة عن زيارة وزير الخارجية كلينتون إلى ليبيا في ذلك الوقت.
وأضاف أن اللجنة ستطلب من كلينتون كل الوثائق عن هذه الزيارة، وعن غيرها، وقال إنه يعتقد أن كلينتون وضعتها في بريدها الخاص، وليس في بريد وزارة الخارجية.
ورفض غودي الحديث عن فضيحة أخرى لها صلة بوثائق كلينتون، وهي جمعها، عندما كانت وزير الخارجية، تبرعات لمؤسسة كلينتون التي تشرف عليها مع زوجها وابنتهما تشيلسي، وأكد غودي: هذا موضوع آخر سيتكفل به غيري.
أرسل تعليقك