بغداد-نجلاء الطائي
طالب رئيس كتلة كفاءات البرلمانية هيثم الجبوري، الاثنين، رئاسة البرلمان بعقد جلسة استثنائية قبل عقد جلسة مزمعة للكونغرس الأمريكي "لتقسيم العراق"، فيما دعا الحكومة الى اتخاذ موقف حازم وتحريك الدبلوماسية الخارجية لإيقاف مناقشة هذا القرار في الولايات المتحدة.
وذكر الجبوري في بيان ورد لـ "العرب اليوم" نسخة منه، إن "كتلة كفاءات تطالب هيئة الرئاسة لمجلس النواب بالدعوة الى عقد جلسة استثنائية قبل عقد الكونغرس الأميركي لجلسته المقررة غدا لإقرار قانون يقسم العراق الى ثلاثة مكونات ويبيح التعامل مع كل مكون على حدة".
وأضاف الجبوري، أن "قرار الكونغرس بداية لتقسيم العراق الى دويلات، لذا من غير الواقع أن نبقى متفرجين ولا يكون لنا موقفا حازما أمام هذه التدخلات التي تخل بالسيادة العراقية وتعتبر تدخلا مباشرا بالشأن الداخلي للدولة العراقية والتفافا على الديمقراطية فيها"، داعيا الحكومة الى "اتخاذ موقف حازم وتحريك الدبلوماسية الخارجية لإيقاف مناقشة هذا القرار".
من جانبه، أعلن النائب السابق فوزي أكرم ترزي، الاثنين، ان مجلس النواب الاميركي سيصوت يوم غدا على قرار تقسيم العراق، وفيما اشار الى ان البرلمان العراقي في "اجازة"، طالب الحكومة بطرد السفير الاميركي من العراق واغلاق مقر السفارة.
وأضاف ترزي في حديث صحافي، ان "مجلس النواب الاميركي سيصوت خلال جلسته التي ستعقد يوم غد الثلاثاء، على قرار تقسيم العراق"، مبينًا ان "هذا القرار يتعامل مع ابناء السنة واقليم كردستان في العراق كبلدين".
وتابع ان "البرلمان العراقي في اجازة"، مشيرًا الى ان "هذا تدخل اميركي سافر في الشأن الداخلي العراق وتطبيق لمشروع نائب الرئيس الاميركي جو بايدن بتقسيم العراق الى سنستان وكردستان وشيعة ستان".
واعتبر ترزي ان "هذا القرار مجحف"، داعيًا البرلمان العراقي الى "عقد جلسة طارئة لتدارس خطورة هذا المشروع التآمري واتخاذ قرار تاريخي وطني شجاع".
وطالب النائب السابق الحكومة بـ "التحرك في قنواتها الدبلوماسية والخارجية وايقاف هذا التدخل وطرد السفير الاميركي من العراق واغلاق السفارة الاميركية"، لافتا الى انه "لا يحق للأمريكان التدخل في شؤون دولة العراق كمحاولة تقسيمه وتجزئته حسب رغباتهم ومصالحهم دون وجه حق".
يذكر أن لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي، مررت في وقت سابق، مشروع قانون طرحه عضوها ماك ثورنبيري يفرض شروطا لتخصيص مساعدات عسكرية أميركية للعراق بقيمة 715 مليون دولار من ميزانية الدفاع لعام 2016، وتتضمن هذه الشروط هو ان يتم التعامل مع ""البيشمركة" والفصائل السنية المسلحة في العراق كبلدين"، وذلك بهدف تقديم مساعدات أميركية مباشرة للطرفين.
ولاق هذا الشرط ردود فعل غاضبة من قبل المسؤولين في الحكومة العراقية ورجال الدين، حيث اعلنت المرجعية الدينية، بتاريخ الأول من أيار/مايو 2015، عن رفضها لهذا القرار، مؤكدة أنه لا يمكن القبول به، فيما دعت القوى السياسية الى اتخاذ موقف واضح منه.
فيما صوت مجلس النواب، بتاريخ الثاني من أيار/مايو 2015، على صيغة قرار مقدمة من قبل التحالف الوطني للرد على مشروع قانون الكونغرس، الا ان نواب اتحاد القوى والتحالف الكردستاني انسحبوا من الجلسة لاعتراضهما على صيغة القرار.
أرسل تعليقك