دمشق/العرب اليوم
أكدت مصادر مطلعة أن الاتصالات السورية المصرية وصلت إلى أعلى مستوى خلال الأشهر الأربعة الماضية، وقالت: "إن تحضيرات تتم حاليًّا لعقد قمة مصرية- سورية في الأسابيع المقبلة، بعد أن أنهت التغييرات الكبرى التي تجري على الأراضي السورية استراتيجية أمريكية عمرها ۱۰ سنوات لإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، موضحة أن قرار عقد القمة اتخذ و يجري الآن البحث في التوقيت، لافتة إلى أن الجانب السوري ترك للمصريين اختيار الوقت المناسب لعقد هذه القمة.
وذكّرت المصادر بأن العلاقات المصرية السورية شهدت تطورات كبيرة خلال الأشهر المنصرمة، حيث زود الجيش المصري نظيره السوري بذخائر ومعدات عسكرية، في وقت سعت فيه القاهرة لإيجاد صيغة تواصل بين الحكومة السورية وبعض أطياف "المعارضة المعتدلة"، وتندرج في هذه المساعي المؤتمر الذي ضم المعارضة واحتضنته مصر قبل شهرين تقريبًا.
وتأتي هذه التطورات في العلاقة المصرية السورية، على ضوء ما يحصل في المنطقة وفي سوريا، خصوصا بعد الإعلان الروسي الصريح عن الاستعداد للتدخل العسكري في سوريا لمحاربة الإرهاب.
وقد أنهى الإعلان الروسي عمليًّا، عن منطقة عازلة في الشمال السوري، أو عن عملية عسكرية لإسقاط الحكومة والدولة في دمشق ، بل رحب الغرب من جهته بإعلان روسيا عن استعدادها للتدخل العسكري في سوريا.
وهذه الطريقة التي استقبلت فيها الدول الغربية الإعلان الروسي تشير إلى أن هناك صفحة جديدة من العلاقات سوف تبدأ بين الطرفين، وهذا ما تؤكده مصادر العاصمة الفرنسية باريس.
في الوقت نفسه تتجه الأنظار إلى جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في نيويورك نهاية الشهر الحالي، حيث من المقرر أن يلقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة وصفها الإعلام الرسمي الروسي بالمفصلية، تتعلق بالحرب على الإرهاب.
وتعمل الدول الغربية بوضوح لبلورة حل سياسي سريع ينهي الحرب في سوريا، التي بدأت تهدد الأمن الأوروبي بعد موجات اللاجئين الأخيرة، وخير برهان على ذلك تصريح وزير الخارجية الألماني فرانك مارتن شتاينماير نهاية الأسبوع الماضي حين دعا جميع الفرقاء ذوي الصلة ومن بينهم الولايات المتحدة الأمريكية لوضع مصالحهم الوطنية حاليًا جانبًا والعمل الجدي لحل هذه الأزمة.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر فرنسية، أن اللقاءات الأخيرة التي عقدها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في برلين ولندن ناقش فيها مع حلفاء الولايات المتحدة الأساسيين في أوروبا، تحضيرات الغربيين لمفاوضات مكثفة ستجمع كل الفرقاء المعنيين في الأزمة السورية (روسيا، إيران، السعودية، تركيا)، وأفادت المصادر الفرنسية أن هذه الاجتماعات ستعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة مطلع تشرين الأول المقبل.
أرسل تعليقك