دمشق- ميس خليل
أكدت مصادر إعلامية مطلعة أنَّ وفدًا برلمانيًا بلجيكيًا سيزور دمشق في 23 آذار/مارس الحالي.
وأجرى الوفد اتصالات مع شخصيات سياسية سورية وأخرى لبنانية، فتحت له باب الاتصالات مع الحكومة السورية التي وافقت على الزيارة، ووجهت دعوة إلى عضوي مجلس الشيوخ البلجيكي فيليب دونتير وانجي فان دايرمرش، والنائب في مجلس النواب البلجيكي فرانك كرلمين، وأمين سر العلاقات الخارجية في المجلس ماركو سانتي ومستشار في الوفد النائب الأميركي السابق ريتشارد هاينس.
ومن المقرر أنَّ يصل الوفد بيروت في 23 آذار/مارس الحالي ويذهب إلى دمشق بمرافقة مسؤولين سوريين، ليمضي فيها ثلاثة أيام ويغادرها في 26 آذار/مارس عائدًا إلى بيروت حيث تجري اتصالات مع رئاسة مجلس النواب اللبناني ومسؤولين فيه، ليلتقي الوفد الرئيس نبيه بري وربما شخصيات رسمية أخرى.
وتعد زيارة الوفد البرلماني البلجيكي، من ضمن الانفتاح الذي قررت أنَّ تسلكه مجالس نيابية أوروبية تعكس الإرادة الشعبية، للاطلاع على الأرض في سورية ومن القيادة فيها، على ما يجري وفق مصادر تتابع تحضير الزيارة، وسبق أنَّ ألتقت أعضاء من الوفد، واصطحبت بعضهم في زيارة استباقي واستطلاعية لتكون الزيارة المقبلة رسمية وهذا ما حصل.
وسيقوم الوفد البرلماني البلجيكي بسلسلة زيارات لمسؤولين سوريين يلتقي خلالها وزير الخارجية وليد المعلم ورئيس مجلس الشعب وأعضاء فيه ويتوج لقاءاته مع الرئيس بشار الأسد الذي يعتبر أنَّ الوفود البرلمانية التي تزور سورية هي أفضل من الحكومية، لأنها تمثل شعوبها وتتصرف على الواقع بكثير من المصداقية والموضوعية.
وسيركز الوفد في محادثاته على الأزمة السورية والتطورات التي رافقتها خلال الأعوام الأربعة، إضافة إلى موضوع التطرف الذي تحاربه سورية، وبات نقطة جذب للدول التي بدأ المتطرفون يخربون فيها، وأنَّ مسلحين منها يشاركون في القتال إلى جانب الجماعات المتطرفة في سورية، وبدأ بعضهم يعودون إلى بلادهم ويشكلون خطرًا على الأمن فيها.
وتقول مصادر دبلوماسية إنَّ النظرة الأوروبية وتحديدًا الشعبية بدأت تتغير عما كانت عليه مع بدء الأزمة السورية، حيث لم تعد الرواية الرسمية للحكومات الأوروبية المنحازة أو المتحالفة مع الولايات المتحدة الأميركية لا سيما في فرنسا وبريطانيا تقنع الرأي العام الأوروبي والفرنسي والبريطاني خصوصًا بعد مجزرة جريدة "شارلي ايبدو" والأعمال المتطرفة التي تتنقل في دول أوروبية.
ونقلت وسائل إعلام عربية عن مصادر أنَّ الوفد البلجيكي أبلغ مسؤولين سوريين أنَّ سبب الزيارة هي الاطلاع ميدانيًا وسياسيًا عمًا يحصل في سوريا ونقل رواية حقيقية ومعلومات دقيقة بعد أنَّ أصبح الرأي العام في أوروبا مقتنعًا أنَّ النظام السوري يحارب التطرف.
أرسل تعليقك