دمشق – العرب اليوم
تأجل تنفيذ المرحلة النهائية من اتفاق داريا المبرم بين السلطات الحكومية السورية، وفصائل المعارضة لإخلاء مدينة داريا الواقعة على الأطراف الغربية لمدينة دمشق من السكان، حيث أن تأجيل إتمام تنفيذ الاتفاق جاء اضطراريًا وحتى إشعار آخر بسبب انشغال جبهة حماة العسكرية في الأعمال القتالية واستحالة مرور الحافلات التي تقل مسلحي المعارضة باتجاه مدينة إدلب المتاخمة.
وذكر مصدر أمني رفيع المستوى لـ"العرب اليوم" أن القوات الحكومية قامت بنقل 127 شخصًا من أهالي داريا المقيمين في المعضمية إلى منطقة الكسوة وتحديدًا الحرجلة جنوب دمشق حيث أقامت الحكومة السورية مركزًا للإيواء وخصصته لسكان مدينة داريا.ولفت المصدر الأمني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إلى أنه بخروج الـ 127 شخصًا، الخميس، يكون تبقى داخل مدينة المعضمية نحو 1700 شخصًا من أهالي داريا من بينهم 700 مسلح سيتم نقلهم فور توفر الظروف المناسبة إلى محافظة إدلب.
وتوصلت القوات الحكومية في 25 من الشهر الماضي إلى اتفاق مع المعارضة المسلحة لنقل المسلحين وعائلاتهم من داريا إلى محافظة إدلب ونقل حوالي 4000 مدني من المدينة إلى منطقة الكسوة في الحرجلة حيث تم الجمعة الماضية نقل 303 أشخاص بينما تم في ال 26 وال 27 من الشهر الماضي إخراج مئات المدنيين من مدينة داريا إلى المركز نفسه بالتوازي مع نقل 1650 من السلحين وعائلاتهم إلى إدلب.
واعتبر محافظ ريف دمشق علاء إبراهيم في تصريح للصحافيين أمام مدخل مدينة المعضمية أنه "سيتم قريبًا إنهاء اتفاق مدينة داريا بالكامل بعد إخراج من تبقى من المدنيين المقيمين في مدينة المعضمية بشكل متتابع والمسلحين الراغبين بتسوية أوضاعهم بالاستفادة من مرسوم العفو إلى مركز الإقامة المؤقتة في بلدة الحرجلة ليعودوا إلى حياتهم الطبيعية وإخراج باقي المسلحين باتجاه إدلب.
وفي ما يخص اتفاق مدينة المعضمية الشام قال إبراهيم إن "الاتفاق شبيه بتسوية مدينة درايا غير أن أهالي مدينة المعضمية سيبقون في منازلهم وتسوية أوضاع المسلحين الراغبين في تسوية أوضاعهم ومن لا يرغب سيتم ترحيله باتجاه إدلب وعودة جميع مؤسسات الدولة إليها".
إلى ذلك نفى رئيس بلدية داريا مروان عبيد ما تم تداوله في الشارع السوري عن تغيير ديمغرافي في مدينة داريا حيث أكد في تصريح للصحافيين أن ملكيات أهالي المدينة "موجودة ومحفوظة والإشاعات عن تغيير ديموغرافي في المدينة عار عن الصحة حيث تم منذ 3 أعوام بإشراف من البلدية وأعضاء المكتب التنفيذي إخراج جميع الأوراق الثبوتية للمواطنين من الطابو الأخضر والمالية للحفاظ على ملكية الأهالي".
أرسل تعليقك