تونس - العرب اليوم
تجددت الاشتباكات بين أهالي قريتي بشني، من معتمدية الفوار، والجرسين، من معتمدية قبلي الجنوبية، في تونس، السبت، ما أسفر عن إصابات عديدة، من ضمنها أربع حالات خطيرة، جراء استعمال الحجارة والعصي وبنادق الصيد، فيما نُقل أحد المصابين على جناح السرعة، بواسطة طائرة مروحية، إلى مستشفى الحبيب بورقيبة الجامعي في صفاقس.
وقرر المجلس الجهوي للأمن في قبلي٬ خلال اجتماعه الذي عُقد ظهر السبت٬ في مقر الولاية٬ على خلفية تصاعد وتيرة العنف والاشتباكات بين قريتي بشني والجرسين، تعزيز الحضور الأمني والعسكري بين القريتين٬ والتدخل بكل الآليات التي يكفلها القانون من أجل فرض النظام العام، ومنع وقوع اشتباكات جديدة، وفق ما أكده والي قبلي٬ سامي الغابي.
وأوضح الغابي أنه، رغم المجهودات التي بذلتها السلطات طيلة الأسبوع الماضي، لتطويق الخلاف الذي جد بين قريتي بشني والجرسين على مسار طريق تربط بين القريتين٬ كان من المزمع الشروع في تمهيدها ضمن المخطط التنموي 2016 – 2020 ٬ إلا ان الخلاف اتخذ مجرى خطيرًا، صباح السبت٬ من خلال تصاعد حدة العنف ووقوع اشتباكات بالأيادي، واستخدام العصي والأسلحة البيضاء وبنادق الصيد.
وأضاف أن هذه الاشتباكات أسفرت عن 78 إصابة، تم تسجيلها في مختلف المؤسسات الصحية التي استقبلت الجرحى، في كل من المستشفى الجهوي في قبلي، والمستشفيين المحليين في الفوار ودوز٬ مع إقرار إيواء 12 حالة في المستشفى الجهوي في قبلي، لمتابعة حالاتهم الصحية بعد تلقي الإسعافات الضرورية والتدخلات الجراحية اللازمة٬ في حين نُقلت حالتان تعتبران خطيرتين إلى مستشفى الهادي شاكر الجامعي في صفاقس٬ فيما غادر باقي الجرحى المؤسسات الصحية.
ويشار إلى أن المجلس الأمني دعا٬ خلال اجتماعه٬ مختلف مكونات المجتمع المدني والأحزاب والمنظمات إلى لعب الدور المنتظر منها، من أجل نشر الهدوء ونبذ العنف والتصادم٬ مع الحرص على إشارك الشخصيات المهمة من القريتين ومن مختلف أرجاء الولاية، لما لهم من سلطة معنوية على الأفراد، وما يتمتعون به من احترام وقدرة على رأب الصدع بين الأهالي، وحثهم على التسامح والتآخي.
أرسل تعليقك