دمشق - العرب اليوم
كشف رئيس الائتلاف السوري السابق، أحمد معاذ الخطيب، عن أن المفاوضات التي أعلن عن انطلاقها قريبًا في العاصمة الكازاخستانية، آستانة، لم تتضح بعد معالمها، ولم تحدد خريطة طريقها، في وقت دعا فيه إلى ضرورة التفكير في آليات حقن دماء السوريين.
وقال "الخطيب"، الذي يرأس حركة "سورية الأم": "لم يحدد حتى الآن أي شيء رسمي حول الآستانة". وأضاف أنه في حدود علمه لم يعلن عن تاريخ واضح لبدء المفاوضات، أو الجهات التي تمت دعوتها. وحول خطة الطريق التي تم تحديدها لهذه اللقاءات، شدد "الخطيب"، الذي استقل برأيه الواضح في المسألة، وهو حل سياسي للأزمة، على أن المشاركة تعتمد على الجهات المدعوة من المعارضة، ومن النظام، والرؤية التي ستطرح.
وأكد المعارض السوري أن هذه المفاوضات يجب أن تفضي إلى نتيجة، لأنها قد تكون الفرصة السياسية الأخيرة المطروحة لعلاج القضية من أساسها. وفي رده على سؤال حول الموقف الذي تطرحه مختلف أطراف المعارضة السورية، من بقاء أو رحيل بشار الأسد، أشار "الخطيب" إلى أن هذا الموضوع والفترة الانتقالية لم يتم بحثها بعد، ويعتقد أن التفاوض هو الذي سيرسم ملامح المستقبل.
وشدد "الخطيب"، في بيان له، على أن وقف إطلاق النار، الذي يمس حياة 24 مليون سوري، لا ينقضه تصريح سياسي ولا عسكري، لا من النظام ولا المعارضة، مهما كانت مكانته.
وأضاف أن الاختراقات التي تحصل لا تنقض أصل وقف إطلاق النار، وعندما تحصل هذه الخروقات فالعمل الواجب هو محاصرتها والضغط باتجاه انتهائها. ويستشهد "الخطيب" بما حصل في عين الفيجة، نتيجة جهود كثيرين من الجنود المجهولين، وليس نسف وقف إطلاق النار كله كما ترغب بعض الدول، لاستمرار سير الدم والصراع، وتصفية حساباتها بدم الشباب السوريين"، على حد وصفه.
وكان "الخطيب" من الشخصيات السورية المعارضة التي دعت، قبل فترة، إلى ضرورة العمل على حل سياسي للأزمة السورية، يهدف إلى حقن الدماء وإنهاء معاناة المدنيين، وجوبهت دعواته في وقت سابق بمعارضة من رفقائه المعارضين من الائتلاف، الذي ترأسه قبل فترة.
ويأتي هذا في ضوء الإعلان عن توصل الطرفين الروسي والتركي إلى توافق لوقف إطلاق النار، وحل الأزمة السورية عبر مسار سياسي، من خلال مفاوضات تجمع النظام مع المعارضة. وأعلن وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أن أنقرة وموسكو توصلتا إلى صيغتي اتفاقين بشأن سورية، يتعلقان بالحل السياسي ووقف النار. وأكدت موسكو الخبر، دون الإعلان عن تفاصيل حول الآليات المتفق عليها لترسيم الاتفاق.
وصوت مجلس الأمن، قبل نهاية سنة 2016 بأيام، على قرار تقدمت به روسيا بشأن وقف إطلاق النار، ومفاوضات السلام السورية، وطالبت الأعضاء بالتصويت على مشروع القرار المتعلق بالخطة الروسية التركية للحل في سورية.
أرسل تعليقك