نواكشوط- الشيخ بكاي
فيما حذر رئيس موريتاني سابق من أن تعديلات دستورية يجري تمريرها "قد تقود البلاد إلى المجهول"، دخلت الأمم المتحدة على خط الأزمة الموريتانية وسط استمرار الاحتجاجات في الشارع، وفي وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي.
ووصف الرئيس الموريتاني الأسبق العقيد علي ولد محمد فال وضع بلاده بـ "المنعرج الخطر" ودعا المواطنين إلى "اليقظة ورص الصفوف" من أجل إفشال ما وصفه بـ" مخططات النظام العبثية". ودعا في بيان وزع الجمعة إلى "هبة شعبية قوية" من أجل إسقاط التعديلات الدستورية.
وأجازت الجمعية الوطنية أمس مشروع تعديل دستوري يسمح بتغيير كلمات النشيد الوطني وألوان علم البلاد وإلغاء مجلس الشيوخ وهو إحدى غرف البرلمان وإنشاء مجالس إقليمية.
وقال ولد محمد فال في بيانه إن هذه التعديلات " لا تخدم الوطن ولا المواطن، ولا تعبر إلا عن أصحابها، وقد تقود البلد نحو المجهول" حسب تعبيره.
ونظمت جمعيات شبابية تابعة للمعارضة حملة تعبئة لمسيرات "كبري" تعد المعارضة لتسييرها السبت في أماكن متفرقة من العاصمة نواكشوط احتجاجا على التعديلات.
وتوزع المعارضة في المدينة شعارات معادية للتعديلات الدستورية وكميات من العلم الوطني الذي سيغير بموجب التعديلات الدستورية. وتزخر وسائل الاعلام الموريتانية ووسائل التواصل الاجتماعي بالكتابات والتصريحات المعادية والمؤيدة للتعديلات بأساليب وصلت أحيانا مستوى مرتفعا من الحدة.
ودخلت الأمم المتحدة على خط الأزمة بعد لقاءات بين ممثلها في غرب إفريقيا بالرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وزعماء المعارضة.
ودعا محمد بن شمباس ممثل المنظمة إلى إلى إطلاق حوار سياسي شامل بين الأطراف الموريتانية.
وقال شمباس إنه ناقش مع الرئيس ولد عبد العزيز "ضرورة حوار مباشر يمكن الموريتانيين أنفسهم من إيجاد حلول دائمة للتحديات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية في البلد".
وأكد المسؤول الاممي في تصريحات أدلى بها في نواكشوط " استعداد الأمم المتحدة عبر وكالاتها الحاضرة في موريتانيا، مواصلة تقديم الدعم لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية وتنفيذ أهداف التنمية المستديمة ومحاربة التطرف العنيف".
أرسل تعليقك