غزة - علياء بدر
استعرض رئيس لجنة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني النائب أحمد أبو حلبية، أبرز الانتهاكات الإسرائيلية في القدس خلال الربع الأول من العام الجاري، مشيرًا إلى أن عدد مقتحمي المسجد الأقصى المبارك، خلال هذه الفترة وصل إلى نحو (6920)، بينهم (4565) مستوطنًا و(1187) طالبًا إسرائيليًا، و(518) عنصرًا عسكريًّا وأمنيًا احتلاليًا– وذلك غير عناصر شرطة الاحتلال الذين كانوا يقتحمون الأقصى يومياً لحماية هؤلاء المقتحمين، وقد وصل عدد المقتحمين خلال الأعياد اليهودية أو ما يسمّى بـعيد الفصح لوحده في شهر نيسان/إبريل الماضي أكثر من (2373) مستوطنًا إسرائيليا.
وقال أبو حلبية خلال مؤتمر صحافي في ساحة التشريعي في غزة، الثلاثاء، إن الفترة شهدت ايضا افتتاح ما يسمى بـ"مطاهر الهيكل" (المغطس)، في منطقة القصور الأموية الملاصقة للمسجد الأقصى جنوبًا، بمشاركة رئيس بلدية الاحتلال في القدس "نير بركات وعضو الكنيست الحاخام يهودا غليك"، وعدد من قادة الأحزاب والـحاخامين.
وأضاف أن حكومة الاحتلال صادقت على مشروع منع رفع الأذان في المسجد الأقصى ومساجد القدس، وغيرها من الساعة 11 ليلاً حتى الساعة السادسة من صباح اليوم التالي، إضافة إلى الكشف عن مخطط وخرائط ورسومات وتصميمات هندسية، تعدها جمعية "إلعاد" الاستيطانية بشكل شبه سري تهدف إلى تحويل مسار شبكة الأنفاق أسفل بلدة سلوان، من مقطع بركة عين سلوان وحتى منطقة أسفل ساحة البراق على مستويين من الحفريات، على طول نحو 750 مترًا في كل مستوى، لتصل لأسفل مسجد الصخرة المشرفة.
وشهدت الفترة تقديم وزيران في الحكومة الإسرائيلية مقترحًا لتأسيس صندوق "تراث جبل الهيكل" (أي المسجد الأقصى)، لإقراره في وقت قريب، وذلك ردًا على قرار اليونسكو الصادر في شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2016م الذي نص على أن المسجد الأقصى مكان مقدس خالص للمسلمين ولا علاقة لليهود به.
ووجه أبو حلية التحية للمقدسيين المرابطين في منازلهم وعلى أرضهم وفي المسجد الأقصى، وعلى صمودهم البطولي في مواجهة انتهاكات الاحتلال المتواصلة عليهم وعلى المسجد الأقصى، وعلى أرضهم ومنازلهم نيابة عن الشعب الفلسطيني الصابر وعن الأمة، وندعوهم إلى الاستمرار في هذا الصمود والتحدي للاحتلال، ومواجهة مخططاته الهادفة لتهويد المدينة المقدسة وطمس معالمها وآثارها الإسلامية والمسيحية.
وثمن قرارات منظمة اليونسكو المثبتة لحقوقنا الشرعية والأصيلة في المسجد الأقصى والقدس، والتي كان آخرها القرار الصادر عن هذه المنظمة في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي 2016م، الذي اعتبر المسجد الأقصى مكان مقدس خاص بالمسلمين ولا ارتباط لليهود فيه لا من قريب ولا من بعيد، والقرار الأخير الذي يؤكد على أن مدينة القدس بشقيها الغربي والشرقي مدنية محتلة وأن أي إجراءات الاحتلال فيها تعد باطلة.
ودعا أبو حلبية مجلس الأمن الدولي ومؤسسات منظمة الأمم المتحدة، لإجبار الاحتلال للانصياع لقرارتها والتي منها القرار رقم 2334 الصادر، والذي يعتبر أن الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة وبالأخص في القدس باطل ولا بد من وقفه لأنه يلتهم هذه الأرض المحتلة.
وطالب الشعب الفلسطيني بشبابه وشيبه ونسائه وأطفاله في الاستمرار في مقاومة الاحتلال في القدس وفي الأرض الفلسطينية من خلال الاستمرار في انتفاضة القدس، والاستمرار في مواجهة مخططات هذا الاحتلال، لنهب الأرض والاعتداء على المقدسات وخاصة على المسجد الأقصى المبارك.
أرسل تعليقك