بغداد - نجلاء الطائي
يغادر الكثيرون من أهالي ضاحية مشيرفة، غرب الموصل مركز محافظة نينوى، بعد أن سيطرت القوات المشتركة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة عليها من يد تنظيم "داعش"، على أمل الوصول لبر أمان نسبي على الضفة الشرقية للنهر. وعلى قارب خشبي صغير ومتهالك، ووسط حالة من الحزن والصدمة، تشبث رجل عراقي بجثمان زوجته الملفوف بكفن أسود هربًا من فيضان نهر دجلة في العراق إلى بر الأمان، بعد أن تَفَكّك آخر جسر عائم كان يربط ضفتيْ النهر الذي يقسم مدينة الموصل التي تشهد قتالًا بين قوات عراقية وتنظيم داعش المتطرف.
وتعبر مئات الأسر المنهكة من الحرب، النهر في تلك القوارب الخشبية الصغيرة المخصصة أصلًا للصيد، والتي لا تسع إلا لخمسة أو ستة أفراد يحملون على متنها كل شيء؛ بدءًا من الملابس والغذاء وحتى أقاربهم المصابين أو قتلاهم. يُشار الى أن القتال الدائر منذ ٧ أشهر لاستعادة مدينة الموصل بعد سيطرة تنظيم "داعش" عليها، دمّر العديد من الجسور الدائمة في المدينة على نحو كبير.
أرسل تعليقك