بغداد – احمد العبيدي
اقدم مسلحون يرتدون زيا عسكريا على اختطاف عشرات المدنيين من منطقة سكنيّة شمالي بغداد، بينما تحفظت القوات الأمنية على الموضوع، ودعا نواب وشيوخ المنطقة الحكومة إلى بيان موقفها إزاء ذلك، والكشف عن مصير أبنائهم.
الحاج ابو زاهر الدليمي اوضح لـ"العرب اليوم"ان مسلحين بزي عسكري تستقل سيارات عسكرية لا تحمل لوحات تسجيل، أقدمو على اختطاف نحو 45 شاباً من بلدة الطارمية شمالي بغداد ، مبيناً أن "القوة اختطفت بعضاً منهم من منازلهم، بينما اقتادت الآخرين من الشوارع.
وأضاف أن "القوات الأمنية المسؤولة عن حماية المنطقة نفت علمها بالموضوع وتجاهلته بشكل كامل، رغم أن كل أهالي المنطقة يعلمون به"، مبيناً أن الأهالي يطالبون بالكشف عن مصير أبنائهم الذين لا يعلم مكانهم أحد ،مشيرا إلى أنّ "المختطفين أغلبهم من الشباب، وبعضهم طلاب مدارس وجامعات، وأنّهم في عداد المفقودين، إذ أنّ كل الجهات تنكر مكان تواجدهم.
الى ذلك دعا احد الشيوخ في الطارمية الحكومة إلى "بيان موقفها والكشف عن مصير أبناء البلدة المغيبين .وقال الشيخ ابو علي الغالب لـ"العرب اليوم" إن القوة التي اختطفت أبناءنا ترتدي الزي العسكري وسياراتها عسكرية، وأنّ القوات المسؤولة عن حماية المنطقة تنفي أي وجود لحالة اختطاف، كما تنفي علمها بكل ذلك، الأمر الذي يؤشر إلى وجود تواطؤ من قبل القوات الأمنية مع تلك المليشيات.
وأضاف أن "أصابع الاتهام تتوجه نحو الحشد الشعبي، فلا تمتلك أي جهة القدرة على تنفيذ هكذا عملية خطف وفي وضح النهار سواها"، مبيناً أن خوف القوات الأمنية يؤكد أنّ تلك العصابات هي مليشيات خارجة عن القانون والتي لا تستطيع أي جهة أمنية الوقوف بوجهها".
وأشار إلى أنّ "حالة من الغضب والغليان الشعبي تشتعل في المنطقة، وأنّ الوجهاء والشيوخ والأهالي لن يسكتوا على هذا الخرق الأمني والانتهاك الكبير، ولن نقبل بأن يغيب أبناؤنا ونقف ساكتين"، مطالباً الحكومة بـ"بيان موقفها بشكل علني، وعدم غض الطرف عن الموضوع والتكتّم عليه إعلاميّاً، كما يجب تشكيل لجنة تحقيقيّة محايدة بالموضوع.
على اثر ذلك ،حمل رئيس كتلة االجماهير الوطنيه البرلمانية النائب احمد المشهداني اليوم الاحد قيادة عمليات بغداد مسؤولية كشف مصير معتقلي قضاء،الطارمية والحفاظ على حياتهم .
وكشف المشهداني في بيان تلقت "العرب اليوم" عن قيام تشكيلات من قيادة عمليات بغداد بعمليات دهم وتحري في مناطق قضاء الطارمية اسفرت عن اعتقال (42) مواطنا لم يعرف مصيرهم ولم تعلن اي جهة في قيادة عمليات بغداد مسؤولياتها عن العملية منذ يوم الخميس الماضي .
واكد النائب المشهداني" ان المعلومات الواردة لنا من اهالي قضاء الطارمية تؤكد تابعية القوات الى قيادة عمليات بغداد ، وهو ما يضع علامة استفهام كبيرة عن حجم الخرق الامني واندساس المليشيات في تشكيلات قيادة عمليات بغداد وهو ما يضعها في دائرة الشبهات والشك والتحقيق .
وطالب رئيس كتلة الجماهير العربية البرلمانية الدكتور حيدر العبادي بصفته القائد العام للقوات المسلحة الى تحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية والضغط للكشف عن مصير المعتقلين الابرياء ، ودعا في الوقت نفسه لجنة الامن والدفاع النيابية ومديرية امن الحشد الشعبي الى التنسيق والتعاون للكشف عن مصير المواطنين الابرياء والجهات المندسة في قيادة عمليات بغداد.
يشار إلى أنّ مناطق حزام بغداد، ومنها الطارمية، تعدّ من المناطق التي تتعرّض بشكل مستمر الى انتهاكات وضغط من قبل المليشيات التابعة للحشد الشعبي.
أرسل تعليقك