دمشق ـ نور خوام
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي منطقة الجولان المحتل الحدودية منطقة عسكرية مغلقة.
وأوضح رئيس هيئة الأركان العامة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، الفريق جادي ايزنكوت، الثلاثاء، أمام لجنة الخارجية والدفاع في الكنيست، أنه من الملاحظ أن ثمة محاولات لإغراق الحدود "الإسرائيلية" باللاجئين، وإن "إسرائيل" ستجد نفسها مضطرة للعمل على حمايتهم من إمكانية التعرض لمذابح على يد التنظيمات المتشددة.
وأشار ايزنكوت إلى أن ملايين اللاجئين السوريين الذين دخلوا الأردن ولبنان غيروا من التركيبة السكانية في بعض المناطق، وتسببوا في تشويش سوق العمل هناك، معربا عن تخوف "إسرائيل" من تدفق آلاف اللاجئين إلى الجولان ومحاولتهم دخول "إسرائيل"، ما يعني إلقاء العبء على كاهلها، وأنها ستكون مضطرة لمعالجة مشاكل عشرات الآلاف من السوريين.
وأضاف أنه على الرغم من المشاكل المتوقعة، لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي يضع خططًا لمنع احتمال تعرض اللاجئين السوريين في الجولان إلى مذابح عند حدود "إسرائيل"، وفي الوقت نفسه سيمنع احتمال تدفق عشرات الآلاف من السوريين إلى الحدود "الإسرائيلية" عند الجولان.
ونقل الموقع الإلكتروني للقناة الإسرائيلية السابعة، الثلاثاء عن الخبير "الإسرائيلي" في العلوم السياسية، المحاضر في جامعة حيفا، الدكتور دافيد بوكاعي، أن قرابة نصف مليون درزي يعيشون في سورية، يرتكزون في جبال الدروز جنوب البلاد، وأن المئات منهم فقط حتى الآن يواجهون المخاطر، حيث لا يرى تنظيم الدولة في الدروز حاليًا هدفًا فوريًا، ويركز على مواجهة "حزب الله" ومحاولة الاستعداد إلى المرحلة التالية التي تشمل لبنان.
وسرد بوكاعي ثلاثة احتمالات تتعلق بالدروز، لافتًا إلى إنهم ربما يبقون في بلدهم وأن تقوم "إسرائيل" بتسليحهم، وأن هذا هو أفضل الاحتمالات للطرفين، لكنه تحدث عن احتمال أن يرسل الدروز النساء والأطفال وكبار السن فقط إلى "إسرائيل"، فيما يبقى القادرون على القتال داخل سورية، مضيفا أن "إسرائيل" في هذه الحالة يمكنها أن تستوعبهم في معسكرات خاصة بالجولان أو في مناطق أخرى.
وأضاف أن الاحتمال الثالث رغم ضعف حدوثه يتمثل في أن يأتي جميع الدروز إلى "إسرائيل" وأنه ينبغي أن تستعد الحكومة "الإسرائيلية" لاستقبال من 500 إلى 600 ألف لاجئ درزي في هذه الحالة.
وطالب الحكومة الإسرائيلية بتقديم الدعم للطائفة الدرزية في سورية، أو على الأقل هؤلاء الذين يطلبون تلك المساعدة، معتبرًا أن ذلك يصب في المصلحة الوطنية "الإسرائيلية"، هذا بخلاف البعد الإنساني والأخلاقي والتزام "إسرائيل" تجاه الأقليات، على حد زعمه.
أرسل تعليقك