بغداد - نجلاء الطائي
أكَد وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، بأنه لا يعتبر نفسه سفيرًا لأحد غير العراق، موضحًا أن حرصه على الدول العربيّة، وسلامتها، ومصيرها، ومُستقـبَل وُجُودها يجعله يتحاشى أيَّ شيء يدفع باتجاه تمزيق وحدة الأمّة العربيّة، والإضرار بشُعُوبها.
ودعا في تصريحات صحافية في القاهرة التي عقد فيها اجتماع وزراء الخارجية العرب، "الجامعة العربيّة إلى أن تتخذ خطوات عمليّة للتخفيف من حِدّة التوتـُّر بين السعوديّة وإيران"، مُؤكـِّداً ان العراق مع الإدانة، لكن يجب أن تـُشير إلى المُجرم والجاني، وليس من الإنصاف أن نـُساوي بين هؤلاء المُجرِمين وبين إيران التي تعرَّض بعض عناصر شرطتها لإصابات وهم يُدافِعون عن سفارة وقنصلـيّة السعو
ديّة".
واضاف الجعفري "لا بُدَّ أن نـُفرِّق بين المجاميع الإرهابيّة وبين الحكومات التي ينتمون إليها"، مُضيفاً "لدينا الآن في العراق إرهابيّون في داخل السُجُون الكثير منهم من دول عربيّة لكننا لم نتهمَّ الدول العربيّة بجرائم هؤلاء، وهم من كلِّ الدول الخليجيّة، وغير الخليجيّة".
واشار الى انه "ليس من الصحيح أن ندفع بالمنطقة لبؤر التوتـُّر فمن السهل علينا ذلك، ولكن بصُعُوبة بالغة إن لم تكن مُستحيلة أن نـُطفِئ ذلك، كما المطلوب منا جميعاً اليوم أن نرفع صوت العقل، ونعمل على تهدئة التوتـُّر".
ولفت الجعفري الى ضرورة حفظ العلاقات، وعدم الانجرار وراء مَن يُخطـِّطون لإيقاع المنطقة في حُرُوب لا رابح فيها، وإيقاف الحملات الإعلاميّة التي قد تـُسعِّر، وتـُضخـِّم الأزمة".
وطالب الحكومة الإيرانيّة على ضرورة مُلاحَقة مُرتكِبي الاعتداء على السفارة السعوديّة وان هناك عناصر تهدف للإساءة للعلاقات بين البلدين، كما دعاها الى تحمُّل مسؤولـيّـتها القانونيّة في مُلاحَقة مُرتكِبي هذا الاعتداء، وتقديمهم للعدالة. كما دعا "الأطراف كافة إلى عدم فتح ملفات من شأنها تصعيد الأزمة"، مؤكدًا بالقول "علينا التركيز على الأزمة الراهنة، وعدم فتح ملفات مُتعدِّدة لأجل تحاشي التعقيدات، وعلينا ألا نربط بين هذه الأزمة وملفات وعُقـَد ماضية، وأمور جانبية؛ لأنَّ هذه العُقـَد ستكون حبلاً يُربَط حول عنقنا جميعًا".
وحثَّ الجميع على ضرورة الحفاظ على الوحدة الإسلاميّة، وعدم إقحام المذاهب الإسلاميّة، والأديان السماويّة في هذه الأزمة، مُشدِّداً بالقول "على الجميع الوقوف صفاً واحداً خلف الجامعة العربيّة، وأن يُصمِّموا على توحيد الموقف، ومُساعَدة الحكومات في التغلـُّب على عدوِّها، وعدوِّنا، وهو الإرهاب".
يُذكر ان اجتماع وزراء الخارجية العرب أدان الأحد، الاعتداءات على السفارة والقنصلية السعودية في إيران، فيما جوبه القرار بالرفض من قبل لبنان فقط.
أرسل تعليقك