دخلت القوات العراقية، المجمع الحكومي وسط الرمادي وقدرت السلطات المحلية نسبة الدمار في المدينة كبيرًا جدًا بسبب المعارك الشرسة التي خاضتها تلك القوات مع متطرفي "داعش"استمرت اكثر من شهرين، فضلًا عن الغارات الجوية لطيران القوة الجوية العراقية والتحالف الدولي. يأتي ذلك بعد أسابيع من محاصرة مدينة الرمادي في محافظة الأنبار غرب العاصمة العراقية بغداد.
ووصف وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي الرمادي بـ"مدينة أشباح"، فيما أعلن وزير التربية محمد إقبال، عن إقدام عناصر" داعش"المتطرفة على تدمير 260 مدرسة في المدينة.
وقال وزير الدفاع خالد العبيدي إن مدينة الرمادي التي أعلن عن تحريرها، مساء الأثنين الماضي "مدمرة بنسبة 80%".
وفجر "متطرفو "داعش" قبل انسحابهم أغلب المباني الحكومية والمنازل العائدة للأهالي، في حين لم يعد هناك أي جسر صالح للعمل في المدينة.
وأكد العبيدي أن "الرمادي تبدو مدينة أشباح بسبب الدمار والخراب وعمليات التلغيم من عناصر داعش المتطرفة التي جرت عليها حيث لم نجد بناية مرتفعة نرفع عليها العلم العراقي عند تحريرها".
وأعلن وزير التربية محمد إقبال، أن "التدمير المنظم للمتطرفين أتى على 260 مدرسة، قيمتها نصف مليار دولار عدا المدارس التي لحق بها الدمار الجزئي على يد عناصر التنظيم التي يحل التدمير والخراب اينما تحل وترتحل".
وبدأ الجيش العراقي في اليوم الذي تلى إعلان تحرير الرمادي من "داعش"بحملة كبيرة لإزالة الألغام والعبوات الناسفة من المدينة.على أمل أن تبدأ الدوائر البلدية والخدمية برفع الأنقاض وإعادة الحياة تدريجيًا إلى المدينة، التي سقطت في أيار الماضي بيد داعش. الرمادي المحررة والتي كشفت مصادر محلية أن هناك ثلاث لجان قريبة من الرمادي تستعد لاستقبال النازحين تمهيدًا لإعادتهم إلى منازلهم.
ويصف عذال الفهداوي، عضو مجلس محافظة الأنبار، وضع المدينة بعد تحريرها بـ"المدمرة". وقدر الفهداوي، نسبة الدمار بنحو 80%، مؤكدًا أن أغلب المباني الحكومية قد تهدمت جراء العمليات العسكرية.
ويؤكد الفهداوي أن "عدداً كبيراً من منازل المدنيين قد فجرت بالكامل، فيما الأخرى تعرضت لقذائف وصواريخ".
وكشف عضو مجلس محافظة الأنبار عن "تفجير داعش أغلب الجسور"، مشيرًا إلى أن "ما تبقى من الجسور لم يعد صالحاً للاستخدام". وأشار إلى أضرار كبيرة لحقت بالبنى التحتية من شبكات الكهرباء والماء والمجاري.
ويؤكد إبراهيم العوسج، عضو مجلس قضاء الرمادي، أن "الجيش حرر أغلب أحياء المدينة"، مشيرًا إلى أن "95% من الرمادي أصبحت تحت سيطرة القوات العراقية".
ويرجح العوسج، في حديثه للصحفيين "وجود بعض الجيوب التابعة لداعش في بعض المناطق التي دخلها الجيش"، متوقعاً أن "يكون هناك انتحاريون يختبئون في الأنفاق أو في بعض المنازل". وأضاف "منطقة الثيلة يتوقع أن تكون فارغة من المسلحين"، مؤكداً أن "داعش هرب خلال اليومين الماضيين الى الفلوجة بعد خسارته وسط الرمادي".
وبحسب مصادر أمنية مطلعة، فإن داعش مازال يحظى بحضور في مناطق الثيلة، والعزيزية، والسجارية، والصوفية، والبوعيثة والمناطق المحيطة بها.
وحررت القوات المشتركة مناطق الحوز، الأرامل، الضباط، واحياء العادل، الاندلس، البكر، المعلمين، والشرطة وحي الملعب ومنطقة الورار. وشرعت قوات قيادة عمليات الأنبار، في المحور الشمالي، بإزالة الألغام التي زرعها التنظيم على الطريق الرابط بين البوفراج وجسر الجزيرة المحاذي لنهر الفرات.
وذكر قائممقام الرمادي السابق أن "السكان في أحياء وسط الرمادي رفعوا الرايات البيض لتمييزهم عن المسلحين".
وتستعد سلطات الرمادي المحلية في هذه الأثناء لاستقبال النازحين من المدينة بتشكيل ثلاث لجان حكومية. ويحتل نازحو الأنبار ثلث أعداد نازحي العراق الذين تجاوز عددهم 3.2 ملايين نازح بحسب آخر الاحصائيات.
وأفاد العوسج "هناك لجان في مجمع الوفاء القريب من عامرية الفلوجة، وآخر في الخالدية، وثالث قرب معبر بزيبز لاستقبال النازحين من بغداد والخالدية والمناطق الاخرى تمهيداً لإعادتهم الى الديار".
وتتوقف عودة السكان على سرعة إعادة الحياة الى مدينة الرمادي. ويقول المسؤول المحلي "ستدخل اليوم الثلاثاء الدوائر البلدية لرفع الانقاض وإعادة بعض الخدمات الى المدينة".
ونقلت قناة "العراقية" لقطات مباشرة من المجمع الحكومي، أظهرت مقاتلين من قوات مكافحة الارهاب يطلقون الاهازيج في باحة المجمع الحكومي، احتفالاً بتحرير المدينة، بينما بدت أثار الدمار في انحاء المكان.
أرسل تعليقك