خوّلت الهيئة القيادية للتحالف الوطني رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بالتصدي لإدارة الاعتداء التركي على الأراضي العراقية وفقًا لصلاحياته الدستورية، والقانونية.
وذكر بيان للهيئة ورد"العرب اليوم" نسخة منه أن "رئيس التحالف الوطني العراقي ووزير الخارجية إبراهيم الجعفري ترأس اجتماعًا للهيئة القيادية للتحالف الوطني بحضور رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، مساء الأثنين وبحثا المستجدات السياسية، والقضايا المصيرية التي تواجه العراق في الوقت الراهن، ومن أهمها: مناقشة دخول القوات التركية إلى الأراضي العراقية، وما ترتب عليها من انتهاك لسيادة البلد، وخرق واضح لعلاقات حسن الجوار، ومناقشة قرارات مجلس الأمن الوطني العراقي بهذا الشأن والذي أمهل القوات التركية مدة 48 ساعة للانسحاب الفوري من الأراضي العراقية.
واتفق المجتمِعون على تخويل حيدر العبادي بالتصدي لإدارة الأزمة وفقًا لصلاحياته الدستورية، والقانونية، ولاتخاذ الإجراءات الضرورية كافة للحفاظ على أمن وسلامة البلد، ومن بينها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي، والجامعة العربية، إضافة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات اقتصادية إذا ما استمر الجانب التركي في المماطلة، وعدم الالتزام بمقتضَيات حسن الجوار، والسحب الفوري للقوات التركية.
وأضاف البيان أن" المجتمعين أكدوا على إبقاء الخيارات مفتوحة في مواجَهة هذا الاعتداء.
ودعت الهيئة القيادية للتحالف إلى توحيد الخطاب الوطني تجاه هذه الأزمة، والحفاظ على الوحدة الوطنية والسيادة العراقية.
وأشاد المجتمِعون بحسب البيان بالجهود الكبيرة التي بُذِلت لإنجاح زيارة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام، وثمنت جهود الحكومة، والقوات الأمنية، وأبناء الحشد الشعبي، وأصحاب المواكب الحسينية وعموم المواطِنين في إحياء هذه الشعائر المقدسة.
وأشار البيان إلى أن" المجتمعين تقدموا بالشكر والتقدير لدور المرجعية الدينية العليا في رعاية هذه الشعائر، وحث المواطنين على تجسيدها ضمن القِيَم، والمبادئ، والأخلاق الإسلامية الرفيعة.
وفي سياق متصل، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، مجلس النواب إلى التصويت لصالح التصعيد السياسي لمواجهة القوات التركية التي دخلت العراق.
وقال الصدر، في بيانه، إن "العراق الجريح بات مساحة للصراعات الدولية السياسية المقيتة، وكذا للصراعات الإقليمية وساحة لصراعات دول الجوار فيما بينها واليوم بات ساحة للصراع بين أطراف عدة مثل الصراع بين أميركا وروسيا، أو الصراع بين روسيا وتركيا وغيرها".
وأضاف أن "تركيا منذ زمن وهي جاثمة على الأراضي العراقية فلمَ صارت اليوم مثارًا للجدل ومثارًا للبيانات الرنانة التي تهدد بضرب مصالحها وأراضيها وكأن العراق بحاجة إلى حرب جديدة تقوي من شوكة الاحتلال بل الاحتلالات وتقوي من النفوذ الداعشي الملعون".
وتابع الصدر "انصح مجلس الأمن الدولي بإصدار قرارات سياسية دولية حازمة لإخراج الأتراك من أراضينا بعد أن اقترفت خطأ بإسقاط طائرة روسيا، ولو أن طائرة أميركية أو إسرائيلية اخترقت حدودها لما أسقطتها".
ودعا زعيم التيار الصدري مجلس النواب إلى أن يصوت "لصالح التصعيد السياسي، دون التصعيد العسكري حاليًا وكذا على البرلمان استدعاء السفير التركي لمناقشة تحت قبة البرلمان وغيرها من الخطوات السياسية".
يشار إلى أن العلاقات بين العراق وتركيا تشهد حاليًا توترًا بعد دخول قوات تركية مدرعة الخميس الماضي إلى معسكر في قضاء بعشيقة في أطراف الموصل "دون علم " الحكومة العراقية ما استدعى الأخيرة الى سحب هذه القوات فورًا ملوحة بالشكوى عند مجلس الأمن الدولي أو حتى اللجوء للخيار العسكري.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، وجه الأثنين القوة الجوية بأن تكون على أهبة الاستعداد للدفاع عن العراق وحماية سيادته.
وكانت الهيئة القيادية للتحالف الوطني، خولت خلال اجتماعها الأثنين، العباديِ بالتصدِي لإدارة الاعتداء التركي على الأراضي العراقية وفقًا لصلاحياته الدستورية، والقانونية.
وكانت وزارة الخارجية استدعت في وقت سابق السفير التركي لدى العراق وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة لهذا التدخل، مطالبة "الجانب التركي بسحب مقاتليه من داخل الأراضي العراقية فورًا.
وكان من المقرر أن يستأنف مجلس النواب اليوم الثلاثاء، جلساته الاعتيادية وتضمن جدول أعماله مناقشة التدخل التركي في العراق لكن عدم اكتمال النصاب القانوني حال دون انعقاد الجلسة.
أرسل تعليقك