بغداد - نجلاء الطائي
اعترف رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الثلاثاء، بأنَّ انخفاض أسعار النفط بشكل كبير ودخول البلد في حرب "داعش" يستنزفان أموالا كبيرة من الموازنة، ما يضع الحكومة في أزمة مالية ينبغي البحث عن موارد لسد متطلباتها.
وأوضح العبادي، خلال كلمته أمام مجموعة من أساتذة الجامعات، أن "الأساتذة لديهم دور متميز في المجتمع وهم قدوة له ولذلك فمن الضروري أن نضعهم بالوضع المالي الذي يمر به البلد، فلم يكن تخفيض المخصصات ضمن ما نريد أن نقوم به"، مستدركا، "ولكن الانخفاضات المتكررة في أسعار النفط عالميا أدى إلى بعض الإجراءات بسبب خطورة الوضع المالي".
وأضاف أن "النفط المصدر يقترب من 59 ترليون دينار وهناك كلفة لإنتاج النفط يتبقى من المبلغ 45 ترليون وهناك ديون متراكمة فالمتبقي يكون 40 ترليون والرواتب والتقاعد تحتاج إلى 50 ترليون فكيف يتم الصرف على الحرب والصحة والتعليم والزراعة والخدمات والفقراء وغيرها".
وأشار إلى أن "البعض في الإصلاحات تضررت مصالحهم ويحاولون استغلال هذه الأمور لان مصالحهم تأثرت ولكننا سنصل إلى طريق مسدود إذ لم نتخذ مثل هكذا إجراءات"، وكشف عن بعض الإجراءات التي ستتخذ لتقليل الأضرار عن الموظفين الذين بذمتهم سلف مالية ومنها تقليل الفوائد وتقليل مبلغ التسديد الشهري فضلا عن إعادة نظر من خلال لجان في بعض المفاصل.
ولفت العبادي إلى أن "الحكومة ماضية بتغيير الاعتماد على النفط كمورد أساسي للموازنة من خلال تحسين القطاع الخاص وبقية القطاعات"، وبين أن "البعض بدأ يضخ أكاذيب عن الرواتب لغايات سياسية فهناك من لديه دوافع لخلط الأوراق" .
واستمع العبادي إلى آراء وأطروحات الأساتذة الجامعيين ومشاكلهم، مشيرا إلى "أهمية تصحيح المسار بالشكل الصحيح وأن يشارك الأساتذة في تقديم الأطروحات للإصلاحات التي تتخذها الحكومة من اجل السير بالبلد قدما نحو الطريق الصحيح".
أرسل تعليقك