بغداد ـ نجلاء الطائي
أكد رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، الأربعاء، عدم حاجة العراق لقوات برية أجنبية على أراضيه، مشددًا على أن انتشار أيّة قوة أجنبية لا يمكن أن يتم دون موافقة العراق، بينما أوضحت وزارة الدفاع أن إرسال القوات يتم بناءً على طلب الحكومة العراقية الراغبة في مساعدتها على دحر تنظيم "داعش" المتطرف وحماية الحدود العراقية.
وأوضح بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، ورد لـ"العرب اليوم" نسخة منه، أن "القوات الخاصة العراقية لاسيما جهاز مكافحة التطرف تؤدي دورًا كبيرًا في المعركة ضد عناصر داعش المتطرفة، وأن القوات العراقية أثبتت قدرة فائقة في استهداف قادة داعش وفي تنفيذ أخطر المهام في معارك تطهير المدن واستعادة السيطرة على المناطق الحيوية والاستراتيجية من المتطرفين".
وأضاف أن "هذه القوات تواصل أداءها بنجاح وإتقان في مختلف مناطق القتال إلى جانب باقي التشكيلات المقاتلة البطلة التي حررت مساحات واسعة من الأراضي المغتصبة وتتجه لتحرير ما تبقى منها بإصرار وعزيمة، وأن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي يؤكد في لقاءاته مع الشركاء الدوليين دعوته وترحيبه بدعم القوات العراقية بالأسلحة والتدريب والاستشارة وعدم الحاجة لقوات قتالية برية أجنبية على الأرض العراقية".
وشدد البيان على أن "أيّة عملية عسكرية أو انتشار لأيّة قوة أجنبية خاصة أو غير خاصة في أي مكان في العراق لا يمكن أن يتم دون موافقتها والتنسيق مع الحكومة العراقية والاحترام الكامل لسيادة البلد".
وأوضح وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، خلال جلسة استماع له أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي، أن عناصر القوات الخاصة الأميركية الذين بدأوا في الانتشار ستكون من المهام المناطة بهم مداهمة أوكار محددة لتوقيف قادة تنظيم "داعش".
وأكد كارتر أن إرسال القوات يتم بناءً على طلب الحكومة العراقية الراغبة في مساعدتها على دحر التنظيم المتطرف وحماية الحدود العراقية، مشيرًا إلى أنه سيتم توسيع نطاق عمل تلك القوات داخل حدود العراق بالتنسيق مع القوات العراقية، كما سيتم تكليف قوات التدخل السريع الأميركية بتنفيذ أعمال أحادية الجانب في الأراضي السورية، بما في ذلك مداهمة أماكن وجود "داعش" وجمع المعلومات الاستخبارية عن الأهداف العسكرية.
يأتي ذلك في وقت، أعلنت خلية الصقور اﻻستخبارية التابعة لوزارة الداخلية، الثلاثاء الماضي، عن تمكنها بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة، من قتل أكثر من 21 من مسلحي "داعش" وإصابة العشرات، نتيجة تدمير مقر للانتحاريين ومخزن للعبوات الناسفة، في هيت غرب الأنبار، مبينة أن التنظيم أعدم 4 من عناصره لشكه بتزويدهم الأجهزة الأمنية بالمعلومات.
وصرحت الخلية في بيان تلقى "العرب اليوم" نسخة منه، بأنها "نفذت الثلاثاء الماضي، بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة، عملية نوعية جديدة في قضاء هيت، غرب الرمادي، أسفرت عن تدمير مقر للانتحاريين كان تنظيم داعش يريد إرسالهم إلى بغداد".
وأضافت خلية الصقور أنها "تمكنت بضربة أخرى في منطقة المحمدي في القضاء نفسه، من تدمير مخزن للعبوات الناسفة"، مبينة أن "الضربتين أدتا إلى انفجارات كبيرة، تسببت في مقتل أكثر من 21 من مسلحي داعش والكثير من الجرحى".
وأوضحت أن من "أخطر القتلى أبو أحمد الساعدي، الهدف 121، مسؤول مفرزة انتحارية، واﻻنتحاري ناظم الفراجي، واﻻنتحاري أبو معاذ السلماني، و3 أشخاص من جنسيات من شرق آسيا"، مشيرة إلى أن "حظرًا للتجول وإطلاق نار عشوائي ساد المنطقة في حين نقل الجرحى إلى مستشفى هيت، وأن "داعش" أعدم، عصر الاثنين الماضي، 4 من عناصره لشكه بأنهم زودوا الأجهزة الأمنية بمعلومات عن الهدفين أعلاه".
أرسل تعليقك