دمشق – نور خوّام
أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن لديه نسخة من شريط مصور يظهر أحد أبرز القيادات الأمنية للنظام السوري رستم غزالي، وهو يتحدث إلى عدد من الضباط والقيادات العسكرية في بلدة قرفا – مسقط رأسه، في ريف محافظة درعا.
وتحدث غزالي في الشريط قائلًا "نحن نذرنا أرواحنا لحماية سورية من المشروع التقسيمي الذي تخططه إسرائيل والأردن ودول الخليج والسعودية على رأسهم، ليفتتوا سورية، وكان مخططهم احتلال قرفا واحتلال الأوتستراد وإعلان الإمارة الإسلامية، وتشكيل الشريط الحدودي العازل لإسرائيل، ومقاومتكم أفشلت هذا المشروع.
وأضاف غزالي، أنه كان من المقرر أن يحتلوا هذه البلدة الصامدة قرفا وأن يصلوا للأوتستراد ويحاصروا كل مؤسسات الدولة الموجودة في درعا، والتي هي مركز المحافظ ومؤسسات الدولة ومؤسسات المياه والصحة".
وأردف القيادي السوري، أن الناس ليست مكترثة لا للملك ولا لمشروعه، والذي أمر في غرفة العمليات المشتركة مع إسرائيل، بالتحرك المفاجئ إلى قرفا، بعدد لا يقل عن 10 آلاف مقاتل، إذ جمعوهم من كل أنحاء محافظة درعا ومن القنيطرة ومن الأردن، ومعهم 100 دبابة ونحو 80 عربة مدربة، وعربات تحمل دوشكا وشيلكا، ولكنكم بصمودكم وثباتكم تركتوهم إلى أن وصلوا إلى المدى المجدي للنيران وفتحتم نيرانكم عليهم، فهربوا كالأغنام".
وتابع القيادي الأمني البارز، " أنه كان هناك تقاذف للمسؤوليات بين قيادات الفصائل حول الجهة المسؤولة عن الهزيمة، إذ تم دعوتهم إلى الاجتماع في بلدة معرية الواقعة على المثلث السوري الأردني الإسرائيلي، وهي ممر المساعدات والإسعافات والسيارات الصحية إلى إسرائيل.
وحضر الاجتماع لواء إسرائيلي كبير، واستمعوا للمسلحين حول معركة قرفا، وتساءلوا حول سقوط التلال والجبال وصمود قرية قرفا.
وكشف أن غرفة العمليات المشتركة تضم سعودي وقطري وأردني وتركي وإسرائيلي وأميركي، كما طلبوا تفسيرًا من المسلحين حول سقوط نوى والشيخ مسكين ومناطق أخرى وصمود قرفا، وسألوهم عن خطأهم في تقييم نجاح المعركة".
وظهر في الشريط المصور الذي وردت نسخة منه للمرصد، تجوال رستم غزالي في بلدة قرفا، حيث قال لأحد الضباط المتواجدين في البلدة، إن هذا أوان "تحرير حوران" ونريد أن "نرفع صور الرئيس ورايات سورية والعلم السوري في كل بقاع حوران"، ليرد عليه الضابط بالقول: " أنت بطل قبل الأحداث وفي الأحداث وبعد الأحداث".
في حين ظهر في الشريط المصور صورة لمنزل يعتقد أنه قصر رستم غزالي الذي أحرق قبل أسابيع.
يذكر أن نسخة من بيان وردت الثلاثاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أعلنت فيه فصائل إسلامية ومقاتلة عن بدء معركة "(وأخرجوهم من حيث أخرجوكم)" والتي تهدف إلى السيطرة على بلدتي نامر وقرفا – مسقط رأس رستم غزالي، وضرب كل من الأهداف التالية : حاجز أبو كاسر وخربة غزالة وتل الخضر ومهجورة الخضر وتل عرار والملعب البلدي وكتيبة المدفعية".
وأضاف البيان، " كما نعلن أن الأوتستراد الدولي منطقة عسكرية، لذلك نهيب بإخوتنا الشرفاء في جيش النظام الذين حالت الظروف دون التحاقهم بصفوف الثورة أن يسلموا أنفسهم ولهم الأمان ونتعهد بالحفاظ على دمائهم وأرواحهم".
أرسل تعليقك