دمشق ـ نور خوام
بعد إعلان وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال إلقائه كلمة سورية في الأمم المتحدة قبول الحكومة السورية المشاركة في لجان الخبراء للعصف الفكري، اللجان الأربع التي اقترحها المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان ديمستورا ووافق مجلس الأمن على تشكيلها، أصدر الائتلاف السوري المعارض ومجموعة كبيرة من الفصائل المسلحة العاملة على الأراضي السورية بيانًا الجمعة، رفضوا فيه المشاركة في مبادرة مجموعات العمل وعليه فإن مجموعات العمل في صيغتها الحالية تعتبر مرفوضة من ناحية عملية وقانونية حسب البيان حتى لا يتم إطلاق عملية سياسية جديدة فاشلة تكلف السوريين الآلاف من الشهداء والمزيد من الدمار لما تبقى من البنية التحتية للبلاد كما حدث سابقًا.
وأكد البيان على التزام المجتمعين بالعمل من أجل حل سياسي يحقق أهداف الثورة ويحافظ على هوية الشعب السوري ويقصر من أمد معاناة أبنائه، ولكن في الوقت نفسه يجب أن تضمن هذه العملية السياسية منع إعادة إنتاج النظام الحالي بصورة جديدة أو إعطاء رأس النظام وأركانه الذين تلطخت أيديهم بدماء السوريين أي دور في عملية سياسية انتقالية أو على المدى البعيد.
وأشار البيان إلى أن قوى الثورة والمعارضة تعاملت دائمًا بإيجابية كاملة مع المبعوث الأممي على الرغم من غياب أي نتائج عملية على الأرض وأكدت على استمرار تعاطيها الإيجابي مع الأمم المتحدة بما يحقق مصلحة الشعب السوري.
ولفت إلى ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات حقيقية لكسب ثقة الشعب السوري أهمها الإعلان بشكل صريح وفعلي عن استثناء رأس النظام وأركانه من أي دور في العملية السياسية.
واعتبر البيان أن حل الأجهزة الأمنية وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية المسؤولة عن قتل الشعب السوري بطريقة مباشرة وموثقة بند أساسي في أي حل سياسي مشيرًا إلى أن تشكيل هيئة الحكم الانتقالية، هي عملية انتقال للسلطة كاملة لا مكان فيها لبشار الأسد ورموز وأركان نظامه، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة التي هي ملك للشعب السوري ومنع تفككها ، والحيلولة دون وقوع البلاد في المزيد من الفوضى.
وأكد البيان على أن طرح مبادرة "مجموعات العمل" بهذا الشكل هو تجاوز لمعظم قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالشأن السوري لاسيما القرارات 2118 و 2165 و 2139، وهي -أي مبادرة "مجموعات العمل"- عملية سياسية معقدة تتطلب بناء الثقة بين الشعب السوري من جهة والطرف الراعي للعملية السياسية ـ الأمم المتحدة ـ من جهة أخرى مؤكدًا على أن “مجموعات العمل” بصيغتها الحالية والآليات غير الواضحة التي تم طرحها توفر البيئة المثالية لإعادة إنتاج النظام ، وأن “مجموعات العمل” يجب أن تُبنى على مبادئ أساسية واضحة بما يخص معايير المشاركين فيها والتصور النهائي للحل.
ورفض البيان التصعيد العسكري الروسي المباشر في سورية مشيرًا إلى أن هذا التصعيد قد يشكل نقطة لا عودة في العلاقة بين الشعب السوري من جهة وروسيا من جهة أخرى ويظهر بطريقة لا تحتمل الشك أن روسيا لم تكن جادة أو صادقة في التزامها بالعملية السياسية، وأنها لم تكن يومًا وسيطًا نزيهًا وإنما طرفًا من أطراف الصراع وحليفًا أساسيًا للنظام المجرم.
وجددت قوى الثورة ومؤسساتها التزامها بتوحيد الصف والكلمة وتصحيح ما اعترى مسيرة الثورة من أخطاءٍ لا نبرئ أنفسنا منها، وأن تبقى هذه الثورة مخلصة لمبادئها ولدماء شهدائها".
ووقعت على البيان معظم الفصائل المقاتلة على الأرض السورية وأهمها حركة "أحرار الشام -جيش الإسلام -الإتحاد الإسلامي لأجناد الشام - الجبهة الشامية -فيلق الرحمن" .
أرسل تعليقك