أبها – العرب اليوم
أكد الشيخ صالح المغامسي إمام وخطيب مسجد قباء وعضو اللجنة الاستشارية لبرنامج العناية بمواقع التاريخ الاسلامي أن العناية بالمساجد التاريخية هي إحياء لتاريخنا الإسلامي المجيد، إحياء شرعيا، ولا يُمكن القول إنه إحياء بدعي، مشيرا إلى أن المسلمين ومن ناحية عاطفية يريدون من خلال العناية بالمساجد التاريخية الفرح بتاريخنا وإقامته
جاء ذلك خلال ورشة عمل "المساجد العتيقة" التي أدارها الدكتور حسن حجرة، بمسرح مركز الملك فهد الثقافي "قرية المفتاحة" ضمن ملتقى التراث العمراني الرابع بمنطقة عسير.
وقال أن المملكة العربية السعودية زاخرة بمساجد تاريخية كثيرة، ولا يملك أحد أن يقول إن لأي مسجد غير المساجد التي تشد لها الرحال فضلاً للصلاة فيها، ولكن المساجد التاريخية لها أهميتها في تاريخ المسلمين وتاريخ الدولة، وأبان أن كلمة (التاريخية) جاءت صفة ل(المساجد).
وأضاف المغامسي: "إن مكة المكرمة والمدينة المنورة على وجه الخصوص، وهي أكثر مدن المملكة الزاخرة بهذه المساجد التاريخية التي لها أثر، وغالبية مساجد المدينة التاريخية ترتبط بحدث ويُذكر بالسيرة العطرة للرسول صلى الله عليه وسلم".
وأشاد بجهود الهيئة العامة للسياحة والآثار في العناية بالمساجد العتيقة، منوها بفضل ومكانة العديد من المساجد التي منها ما صلى فيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو ما يرتبط بأحداث تاريخية، مشددا في الوقت ذاته على أنها تقف على قدم راسخة وأرض صلبة.
وعرج إلى أول مسجد أسس على التقوى وهو مسجد قباء، ومسجد التوبة بتبوك الذي يقال إن النبي صلى فيه حين غزوة بدر، وجواثة في الأحساء الذي لم تكن تقام صلاة وخطبة الجمعة إلا فيه والمسجد النبوي قبل فتح مكة، وبعض المساجد الهامة كمسجد عثمان بن عفان في جدة وجرير بن عبدالله في الطائف، إضافة إلى مسجد عمرو بن العاص في مصر والجامع الأموي في سورية وجامع القيروان في تونس.
ودعا المغامسي هيئة السياحة والآثار إلى إشراك المشايخ وبعض المختصين في التاريخ العربي في حصر وجمع المساجد التاريخية وإثبات العتيقة منها.
من جهته، أوضح أمين عام مؤسسة التراث الخيرية الدكتور أسامة الجوهري أن البرنامج الوطني للعناية بالمساجد العتيقة الذي تقوم به مؤسسة التراث بالتعاون مع هيئة السياحة والآثار ووزارة الشؤون الإسلامية يهدف إلى الحفاظ على المساجد التاريخية، نظرا لمكانتها العظيمة في الدين الإسلامي الحنيف، لتميز طابعها المعماري الأصيل، إضافة لكونها أحد أهم معالم التراث العمراني في المملكة، لافتا إلى أن رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار مؤسس ورئيس مؤسسة التراث الخيرية الأمير سلطان بن سلمان تبنى العناية بالمساجد العتيقة في إطار اهتمام سموه بكل ما له صلة بخدمة بيوت الله والتراث العمراني الإسلامي منذ ١٤١٨ ه، بعدما تم التعاون مع وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد آنذاك الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، ووافق حينها النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام حينها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز - رحمه الله - على رعاية البرنامج وقدم دعما بمليوني ريال.
وأضاف: "يشمل برنامج العمل حصر المساجد المعنية ووضع خطة علمية لتوثيقها وترميمها بالطريقة التي تضمن المحافظة على طابعها العمراني عبر خطة زمنية حسب الأوليات مع تخصيص ميزانية، إضافة لوضع تصور لإنشاء وقف استثماري لدعم صيانة المساجد مستقبلا".
أرسل تعليقك