دمشق - ميس خليل
أكَّدت وزارة الخارجية الروسية أن الاتفاق "الأميركي – التركي" لتدريب وتجهيز وتسليح "المعارضة المعتدلة"، يشكل استمرارًا للمسار السابق في سورية، بدعم أولئك الذين يرغبون في الحصول على أهدافهم بالقوة بغض النظر عن الضحايا في النزاع بين الأشقاء ومعاناة السكان المدنيين.
واعتبرت الوزارة، في بيان لها الجمعة أنَّ الهدف المعلن للخطوة بخصوص محاربة تنظيم "داعش" يبدو مشكوكًا فيه، مبينةً أنه وفقًا للتقارير فقد جرى التوقيع في 19 شباط/فبراير الجاري في أنقرة على الاتفاق بصدد إعداد وحدات عسكرية سورية تابعة لـ "المعارضة المعتدلة"، من طرف المدربين الأميركيين في أراضي تركيا ضمن برنامج تدريب وتجهيز أطلقته الولايات المتحدة بقيمة نصف مليار دولار، والذي سيتم وفقه قيام 400 من العسكريين المحترفين الأميركيين بتدريب 5 آلاف عنصر من المعارضة السورية سنويا في معسكرات للتدريب في تركيا والأردن والسعودية.
وأضاف البيان "هذه المعلومات تثير العديد من التساؤلات أي أنه على خلفية تصريحات علنية حول الحاجة للتغلب على الأزمة في سورية بالوسائل السياسية، يجري الحديث في الواقع عن استمرار للمسار السابق في سورية، بدعم أولئك الذين يرغبون في الحصول على أهدافهم بالقوة بغض النظر عن الضحايا في الصراع بين الأشقاء ومعاناة السكان المدنيين".
وأشارت إلى أنه "يواجه ذلك بتجاهل الجيش السوري الذي يعتبر القوة الحقيقية في مواجهة المتشددين، كما ليس هناك أي وضوح حول المكان الذي ستقاتل فيه هذه الآلاف من المقاتلين بعد فترة من الوقت وإلى جانب من سيقفون وضد من سيقاتلون في ذلك الحين".
وجددت الخارجية موقف روسيا وعزمها على "الاستمرار في بذل الجهود المتواصلة لتعزيز التسوية السياسية العاجلة في سورية بما في ذلك في إطار عملية موسكو المنطلقة".
وأوضحت أنه ستجري اتصالات مع قيادات المعارضة السورية من هيئة التنسيق الوطنية لتحديد إجراء عدد آخر من اللقاءات التشاورية الثنائية ومتعددة الأطراف المبنية على أساس الالتزام الثابت بنص وروح بيان جنيف".
أرسل تعليقك