بحث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي باراك أوباما في اجتماع مطول في الرياض تداعيات الوضع في اليمن وأهمية الجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب والملف النووي الإيراني, ومبادرة السلام العربية وذلك وفقا لما أعلنه بيان للديوان الملكي.
وقال مسؤولون أميركيون رافقوا الرئيس الأميركي في مباحثاته في الرياض أن المباحثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تركزت حول القضايا الملحة في المنطقة وهي محاربة تنظيم داعش الإرهابي والأزمة الحالية في اليمن.
وأشاروا إلى أن المباحثات تناولت المصالح المشتركة, وكذلك الموضوعات التي تثير تباينات بين البلدين.
وأكد مسؤول أميركي أن المباحثات تطرقت إلى قضية استقرار السوق النفطية, وان الولايات المتحدة لا تتوقع أن تغير السعودية موقفها من الإنتاج حاليا رغم انخفاض أسعار النفط.
وأكد المسؤول انه لم تكن هناك مناقشة حول الأسعار, وقال المسؤول أن الملك عبر أثناء محادثاتهما عن رسالة مفادها استمرارية سياسة الطاقة السعودية.
وقالت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي بيرناديت ميهان أن «الرئيس أوباما والملك سلمان بحثا إرث الملك عبد الله بن عبد العزيز واتفقا على الحفاظ على علاقة وثقية وصريحة مستقبلا».
وقال لـ{الشرق الأوسط»، الدكتور جوزيف ويستفال السفير الأميركي لدى السعودية، ان زيارة أوباما للسعودية، للتعزية في فقيد البلاد الملك عبدالله، ينمّ عن شعور مشترك بهذا الفقد الجلل، وتعبر عن معزته لبلاد الحرمين الشريفين والملك سلمان بن عبد العزيز.
وحظي الرئيس أوباما الذي وصل برفقة زوجته ميشيل أوباما باستقبال حافل حيث كان الملك سلمان بن عبد العزيز على رأس مستقبليه في المطار بينما كان على رأس مودعيه بعد انتهاء المباحثات ولي العهد السعودي الأمير مقرن بن عبد العزيز.
وكان الملك سلمان بن عبد العزيز أوضح عبر حسابه الرسمي في {تويتر}، أن لقاءه مع الرئيس أوباما بحث الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وقال {سعدت بلقاء الرئيس أوباما وبحثنا معاً الشراكة الاستراتيجية، وتعزيز التعاون بين البلدين، وخدمة السلام العالمي}.
وفي بيان رسمي صدر عن الديوان الملكي السعودي قال أن الرئيس الأميركي قدم تعازيه الحارة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ وعبر الملك سلمان عن شكره وتقديره للرئيس أوباما على تقديم التعازي وعلى قيامه بهذه الزيارة الرسمية وهي الأولى منذ توليه مقاليد الحكم والتي تعتبر استمراراً لاجتماعات القمة بين قادة البلدين منذ اجتماع الملك عبد العزيز والرئيس الأميركي الراحل فرانكلن روزفلت في عام 1945م والذي تأسست خلاله العلاقة التاريخية والاستراتيجية القائمة بين البلدين الصديقين.
وتم خلال المباحثات استعراض أهمية حل النزاع العربي الإسرائيلي استناداً إلى القرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية، كما تم بحث الملف النووي الإيراني في إطار المفاوضات الجارية بين مجموعة دول (5 + 1) وإيران، وأهمية الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره، وبحث الأوضاع في المنطقة بما في ذلك الأزمة السورية وتداعيات الوضع في اليمن.
وفي الجانب الاقتصادي أكد الجانبان على أهمية الاستثمارات والتبادل الاقتصادي بين البلدين، وأعرب القائدان عن حرصهما على استمرار الجهود المشتركة والتنسيق المكثف بين البلدين الصديقين في كافة المجالات خدمة لشعبيهما وللأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
أرسل تعليقك