دمشق - العرب اليوم
أعلنت موسكو الجمعة عن مبادرتها بشأن تشكيل تحالف لمكافحة "داعش" تخص جميع دول الإقليم، بما فيها سورية جيشًا ومعارضة مسلحة إضافة إلى الأكراد.
وبين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن الرئيس الروسي اقترح على جميع دول المنطقة توحيد جهودها، بخصوص الجيش السوري والمعارضة السورية، بما في ذلك المعارضة المسلحة التي تدعو إلى الحفاظ على سورية دولة موحدة ذات سيادة وبطابع علماني دون أي مظاهر تطرف تضمن حقوقًا متساوية لمختلف المكونات الطائفية.
وأضاف الوزير الروسي أن هذه المبادة تخص أكراد سورية أيضا، ودولًا أخرى بما فيها العراق وإيران وتركيا والسعودية.
وأكد لافروف أن روسيا لا تحاول فرض مشاريع على أحد، لكنها ترى أن الخلافات والتناقضات الموجودة بين دول المنطقة تصرف اهتمامها عن المهمة الرئيسية المتمثلة في محاربة التطرف.
واعتبر لافروف أن الهدف الرئيسي يكمن حاليًا في إيقاف "داعش" ومنعه من إقامة ما يطلق عليه "الخلافة".
وذكر الوزير أن روسيا منفتحة على إجراء مناقشات ومشاورات مع الدول داخل المنطقة وخارجها ومع جميع اللاعبين القادرين على المساهمة في مكافحة التطرف.
وأفاد أن الجانب الروسي يرحب ويدعم أية مبادرات ترمي إلى تحسين الإجراءات الموجهة ضد "داعش"، بما في ذلك مبادرات جامعة الدول العربية.
وسبق هذه الدعوة الروسية دعوة من الرئيس فلاديمير بوتين لجمع دمشق والرياض في تحالف ضد "داعش" ، حيث أعلنت موسكو الاثنين 29 حزيران / يونيو رغبتها في جمع دمشق والرياض في تحالف واسع ضد التنظيم يشمل تركيا والأردن.
وكشف الرئيس الروسي أن موسكو تتلقى خلال اتصالاتها مع دول المنطقة التي تربطها بها علاقات طيبة، وإشارات تدل على استعداد تلك الدول للإسهام بقسطها في مواجهة الشر الذي يمثله "داعش"، موضحًا أن ذلك يتعلق بتركيا والأردن والسعودية.
وأكد أن موسكو مستعدة لدعم دمشق إذا اتجهت الأخيرة إلى الدخول في حلف مع دول أخرى في المنطقة، بما فيها تركيا والأردن والسعودية، لمحاربة تنظيم "داعش"، وأقر بأن تشكيل مثل هذا الحلف يعد مهمة صعبة التنفيذ، نظرًا للخلافات والمشاكل التي شابت العلاقات بين الدول.
ودعا الرئيس الروسي جميع الدول بمن فيهم سورية، إلى بذل الجهود القصوى لإقامة حوار بناء مع جميع الدول المهتمة بمحاربة التطرف.
أرسل تعليقك