بغداد- نجلاء الطائي
كشف التقرير النهائي للجنة التحقيق الخاصة بأسباب سقوط الموصل، عن طريقة عناصر تنظيم "داعش" المتطرف في كسب الأموال قبل وبعد السيطرة على محافظة نينوى، واصفًا التنظيم بأنه "المافيات التي تدير الجريمة المنظمة"، مبينًا أنهم يسيطرون على كل موارد المحافظة الاقتصادية ويتحكمون فيها بعد فرضهم الجباية على الجميع.
وأوضح التقرير، الذي اطلع عليه" العرب اليوم"، أن أبرز مظاهر فشل الأجهزة الأمنية وتراجع أدائها، عجزها عن القضاء على المورد الأساسي لتمويل التنظيم وهي الإتاوات أو مايعرف بـ"الجزية".
وفرض تنظيم "داعش" ضرائب على سكان داعش-في-قصف-في-محافظة-نينوى.html" target="_blank">محافظة نينوى، كبرى مدنها الموصل، أتاحت له تحصيل ما يقدر بنحو 11 مليون دولار شهريًا، قبل سيطرته على المحافظة العام الماضي، بحسب تقرير للجنة التحقيق البرلمانية.
ونقل التقرير عن مسؤولين في المحافظة، تقديرهم أن التمويل الذي كانت تحصل عليه "داعش" في بداية فرض نظام الجباية بمبلغ خمسة ملايين دولار شهريًا من محافظة نينوى وحدها، مبينًا أن هذا الرقم تضاعف لاحقًا حتى وصل إلى 11 مليون دولار شهريًا قبيل سقوط الموصل.
وأوضح التقرير أن أول قضية جباية منظمة اكتشفتها قيادة عمليات نينوى كان في سوق الجملة المخصص لبيع الفواكه والخضر، حيث تبلغ واردات التنظيم من ذلك السوق وحده زهاء 200 ألف دولار شهريًا.
واورد التقرير سلسلة أمثلة عن الضرائب، منها متعهد نقل المشتقات النفطية من مصفى بيجي إلى محافظة نينوى كان يدفع لداعش مبلغ مليون دولار شهريًا بالاضافة إلى مبلغ مماثل من متعهدي الأسمنت.
وتحدث عن 300 عقد وهمي لعمال متعاقدين مع بلدية الموصل يبلغ مجموع رواتبهم الشهرية 75 مليون دينار عراقي نحو 62 ألف دولار، كانت تؤول كلها إلى التنظيم المتطرف.
وأكد عضو مجلس المحافظة زهير الجلبي، أن أصحاب المولدات الكهربائية في نينوى البالغ عددها 1400، كانوا يدفعون 200 دولار على الأقل شهريًا لتنظيم داعش، وأن ألاف الأطباء كانوا يدفعون 300 دولار على الأقل.
وخلص التقرير إلى أن قدرة التنظيم على جمع هذه الضرائب في ظل سلطة الدولة، يمثل أبرز مظاهر فشل الأجهزة الأمنية في نينوى.
أرسل تعليقك