حلب - العرب اليوم
ووصل سعر كيلو البندورة على سبيل المثال الى 600 ليرة سورية (1,2 دولار) بعدما كان سابقا لا يتجاوز 150 ليرة فقط. كما بلغ سعر كيلو التمر 800 ليرة (1,6 دولار) مقابل 400 ليرة قبل ايام فقط.
ويبدي ابو احمد (43 عاما) خشيته من تدهور الاوضاع اكثر.
ويقول "اعمل خياطا وراتبي الشهري 25 الف ليرة سورية (50 دولارا) لكن الاسعار باتت مرتفعة جداً الان، وعلى هذا النحو فإن راتبي لن يكفيني الا لأسبوع واحد فقط".
في حي الكلاسة القريب، باتت السوبرماركت التي يملكها محمد حجازي (38 عاما) شبه فارغة من المواد الغذائية الرئيسية، ولم يبق فيها سوى مواد التنظيف والعطور وغيرها من المنتجات التي تحولت الى كماليات ولم يعد احد يهتم بها.
ويقول حجازي "شهد محلي خلال اليومين الماضيين اقبالا شديدا، فالجميع أتى لشراء المعلبات والتمر للتخزين".
ومن اجل تفادي انتهاء البضائع بسرعة، يقول حجازي "قمت بتحديد كمية معينة يمكن للشخص الواحد ان يشتريها لاغطي حاجة اكبر عدد من سكان الحي" قبل ان يضيف "لكن اليوم انتهت بضاعتي تقريباً".
ولا تقتصر الازمة في الاحياء الشرقية على عدم توفر المواد الغذائية، بل هي ناتجة ايضا عن انقطاع المحروقات من مازوت وبنزين وغاز الضرورية لتشغيل الافران والبرادات.
وارتفع سعر اسطوانة الغاز في الايام الاخيرة الى 12 الف ليرة (24 دولارا) بعدما كانت ستة آلاف (12 دولارا) في السابق. ووصل سعر ليتر البنزين الى الف ليرة (دولاران) او اكثر ان وُجد، مقابل 450 ليرة في السابق.
ونتيجة هذا النقص في المحروقات، توقف الكثيرون عن ممارسة اعمالهم واصبحت الشوارع شبه خالية من السيارات.
وقرر حسن ياسين (25 عاما) تخبئة سيارة الاجرة التي يملكها جراء عدم توفر الوقود فضلا عن خشيته من القصف المتواصل لقوات النظام على الاحياء الشرقية.
ويقول ياسين "لا اعمل خلال النهار بسبب القصف وعادة اتجول بسيارتي للعمل خلال المساء فقط. اما اليوم، فلم يعد هناك زبائن وليتر البنزين وصل الى 1500 ليرة، وباتت اقصر رحلة تكلف الزبون 700 ليرة".
ويضيف "خبأت سيارتي وسأجلس في البيت من دون عمل في الوقت الحالي".
أرسل تعليقك