وضع اللمسات الأخيرة لمبادرة السلم الاجتماعي العراقية
آخر تحديث GMT23:47:43
 عمان اليوم -

وضع اللمسات الأخيرة لمبادرة "السلم الاجتماعي" العراقية

 عمان اليوم -

 عمان اليوم - وضع اللمسات الأخيرة لمبادرة "السلم الاجتماعي" العراقية

بغداد - جعفر النصراوي
أكد "التحالف الوطني العراقي" الذي برئاسة إبراهيم الجعفري، الخميس، "وضعه اللمسات الأخيرة على مُبادَرة "السلم الاجتماعيّ". فيما أطلقت جبهة "الحوار الوطني"، برئاسة صالح المطلك مبادرة لإعادة بناء الدولة العراقية. وقال رئيس "التحالف الوطني العراقي" إبراهيم الجعفري، في حديث لـ "العرب اليوم": إن اجتماعًا عقد للتحالف الوطنيِّ العراقيِّ، مساء الأربعاء، واستمر لساعة متأخرة من الليل، بحضور ممثلي المُكوِّنات السياسية المنضوية كافة، وبمشاركة رئيس الوزراء نوري المالكي، ونائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعيّ، تضمَّن مناقشة الوضع الأمنيِّ في العراق، وسُبُل الحدِّ من الخروقات الأمنية الخطيرة التي شهدتها البلاد، إضافة إلى وضع اللمسات الأخيرة على مبادرة السلم الاجتماعي في العراق، وتوحيد الموقف التحالفيّ إزاء القوانين المهمة المُزمَع تشريعها في مجلس النواب بعد انعقاد جلساته. وأوضح الجعفري أن "المجتمعين أبدوا قلقهم الكبير من تدهور الأوضاع الأمنية أخيرًا، مُشدِّدين على ضرورة اتخاذ الإجراءت الضرورية، والعاجلة لردع الخروقات الأمنية، وتكثيف الجهود، بهدف استتباب الأمن". وأشار الجعفري إلى أن "المجتمعين قيَّموا مُبادَرة السلم الاجتماعيِّ في العراق، واعتبروها مورد قبول الجميع، بشرط أن تحظى بموافقة القوى السياسية كافة، وأن تكون مُلزِمة لها بجميع بنودها، مما يجعلها وثيقة للشرف بين الشركاء لتعزيز اللحمة الاجتماعية، والحفاظ على وحدة وكرامة الوطن". وتابع الجعفري أن "المجتمعين اتفقوا أيضًا على ضرورة تشريع القوانين المهمة والمُعطّلة خلال الجلسات المُقبِلة لمجلس النواب"، مشيرًا إلى "تشكيل الهيئة السياسية للتحالف الوطنيِّ لجان للعمل، مسؤوليتها متابعة مُقرَّرات الاجتماع، وتتضمَّن آليات عملية لإنجاز ما تمَّ الاتفاق عليه، وخصوصًا مبادرة السلم الاجتماعيّ". وفي سياق آخر، أطلق زعيم "جبهة الحوار الوطني" ونائب رئيس الوزراء العراقي صالح المطلك، مبادرة لإعادة "السلام في البلاد"، مؤكدًا أن "المبادرة تتضمن تشكيل مجالس أمنية وخدمية عليا وإعادة "التجنيد الإلزامي". فيما طالب بـ "إعادة النظر بكل الأسس التي على أساسها بنيت الدولة العراقية بعد العام 2003"، مشددًا على "ضرورة احترام حقوق الإنسان في العراق". وقال المطلك، خلال ندوة عقدها في مقر "الجبهة العراقية للحوار"، مساء الأربعاء، وحضرها عدد من السياسيين والأكاديميين وحضرها مراسل "العرب اليوم": إن السنوات العشرة الماضية أثبتت عدم قدرتنا على بناء الدولة بمفهوم الدولة المدنية، كون المشروع الذي بنيت عليه الدولة كان خارجي وليس داخلي، مشيرًا إلى أنه "يطلق مبادرة تتضمن إعادة النظر بكل السياسات التي وضعت بموجبها أسس الدولة العراقية". وأضاف المطلك أن "المبادرة تتضمن عدة محاور، أولها الأمني، وتجب فيه إعادة التجنيد الإلزامي وبناء المؤسسة الأمنية"، مبينًا أن "التجنيد الإلزامي أصبح قضية أساسية لضمان إنهاء الطائفية في هذا المجتمع وخلق مجتمع موحد وبناء المؤسسات". وتابع المطلك: إن المبادرة تتضمن أيضًا المحور الاجتماعي وهو بناء المجتمع الحضاري الديمقراطي وتحقيق العدالة الاجتماعية وحق التظاهر والاعتراض وتحقيق المطالب المشروعة، وعلاقة الشراكة بين المجتمع والدولة. وفيما يخص المحور السياسي، أوضح المطلك "وجوب مناقشة قانون الأحزاب وأسباب تأخره وقانون الانتخابات الدائم وحماية العملية الانتخابية من التزوير، وضرورة معالجة الطائفية بقانون، وتحديد تعريف لمعنى المشاركة في إدارة الدولة". وتضمنت مبادرة المطلك أيضًا "تشكيل عدد من المجالس منها مجلس الأمن الوطني، ومجلس إعمار العراق، والمجلس الاقتصادي، ومجلس الأمن الغذائي الوطني"، مؤكدًا أن "جميعها تحتاج إلى قوانين لتشريعها في مجلس النواب". ودعا المطلك إلى "استقلالية القضاء، والتأكد من أسس ومواصفات اختيار القاضي، والمحققون القضائيون في خبرتهم وعدالتهم". وتعد مبادرة المطلك هي الثالثة بعد مبادرة نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي والمبادرة التي أطلقها زعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم في 23 من أيار/ مايو 2013، مبادرة لـ "تعزيز الثقة وجمع الفرقاء السياسيين"، ودعا الأطراف كلها إلى "الجلوس إلى طاولة مستديرة مجددًا تجاوز الخلافات السياسية وعدم رفع سقف المطالب ومناقشة التطورات الأمنية والتظاهرات في المحافظات الغربية عبر الحوار البناء والجاد من أجل تجاوز الأزمة". يذكر أن العملية السياسية في العراق تشهد تأزما بين الفرقاء السياسيين، في وقت تشهد فيه محافظات عدة تظاهرات رافقت بعضها أعمال للعنف، بالإضافة إلى موجة للأعمال المسلحة بشكل يومي لم تشهدها البلاد منذ أعوام الاحتقان الطائفي في 2006/ 2008، تمثلت بهجمات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة واغتيالات بالأسلحة الكاتمة للصوت، استهدفت دور العبادة والأسواق الشعبية والأجهزة الأمنية، وراح ضحيتها المئات من المدنيين وعناصر الجيش والشرطة، فضلا عن تهريب المئات من السجناء من سجن "أبو غريب".
omantoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وضع اللمسات الأخيرة لمبادرة السلم الاجتماعي العراقية وضع اللمسات الأخيرة لمبادرة السلم الاجتماعي العراقية



GMT 19:09 2024 الخميس ,13 حزيران / يونيو

أمير الكويت يأمر بتعويض أسر ضحايا حريق المنقف

تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 04:36 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025
 عمان اليوم - أفكار لديكور حفلات الزفاف في ربيع وصيف 2025

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 19:30 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:49 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجوزاء

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 20:35 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 18:09 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon